تنفذ سلطة دبي للخدمات المالية عدداً من التدابير للحفاظ على سمعة مركز دبي المالي العالمي، باعتباره يمتلك سمعة تنظيمية جيدة، وتقوم في هذا الصدد بتطبيق نظام وكالات التصنيف الائتماني، ومراجعة متطلبات التحوط للبنوك وغيرها من الشركات بأسلوب متوافق مع بازل 3، فضلاً عن الاضطلاع بمسؤولية اتخاذ جميع تدابير مكافحة غسيل الأموال.

وتنطلق هذه التدابير من منظومة قيم تتبناها سلطة دبي للخدمات المالية، تتعلق باتباع مبادئ النزاهة والشفافية والكفاءة في تشغيل مركز دبي المالي العالمي، والتي تم تضمينها في قانون القيم وأخلاقيات العمل للموظفين لدى سلطة دبي للخدمات المالية، ويعكس هذا القانون أفضل معايير الممارسات الدولية ذات العلاقة، في ما يتعلق باستخدام المعلومات التنظيمية، وحالات تضارب المصالح وتقديم وقبول الهدايا والامتيازات، ويتضمن القانون إجراءات إدارة التضارب الفعلي والمحتمل في ما يتعلق بالعلاقات بين الموظفين والمستشارين في سلطة دبي للخدمات المالية، وغيرها من الوكالات في مركز دبي المالي العالمي.

وقد وضعت سلطة دبي للخدمات المالية هدف تعزيز حسن سلوك الشركات المرخص لها ضمن أهداف خطة عملها الاستراتيجية خلال العامين المقبلين، وبناء على ذلك، وضعت السلطة على عاتقها مسؤولية تعزيز السلوك السليم والأخلاقي في الخدمات المالية، باعتبار أن هذه المسئولية تمثل واحدة من نتائج النقاش المثار بشأن تداعيات الأزمة المالية العالمية، ويغطي دورها في هذا المجال عدة مجالات، من بينها، برامج المكافآت والحوافز للموظفين المتعاملين مع العملاء مباشرة، وحماية المستهلك، وملاءمة العملاء، وسلوك الشركات المنخرطة في الأنشطة التجارية في السوق.

ويبين القانون معايير أفضل الممارسات الدولية ذات العلاقة في ما يتعلق باستخدام المعلومات التنظيمية وحالات تضارب المصالح، وقد تبني مجلس إدارة سلطة دبي للخدمات المالية قانوناً مماثلاً للقيم وأخلاقيات العمل يناسب لأعضاء مجلس الإدارة ولجانه وهيئاته القضائية.

النزاهة والشفافية والكفاءة

كما وضعت سلطة دبي للخدمات المالية معايير عالية للمحافظة على بيئة تعزز المبادئ الإرشادية لمركز دبي المالي العالمي والتي تتمحور حول النزاهة والشفافية والكفاءة، وبناء على هذه المبادئ، شيدت السلطة إطاراً تنظيمياً واضحاً ومرناً ومتناغماً مع أفضل القوانين والممارسات المطبقة لدى السلطات المالية الرائدة في العالم. كما تم دمج هذه المبادئ في أنظمة السلطة وإجراءاتها، وتم تضمينها في قانون القيم وأخلاقيات عمل الموظفين لدي سلطة دبي للخدمات المالية.

وفي أداء تكليفها التنظيمي، تلتزم سلطة دبي للخدمات المالية قانونياً بالسعي لتحقيق الأهداف التالية:

تعزيز العدل والشفافية والفاعلية في صناعة الخدمات المالية، وتحديداً الخدمات المالية والنشاطات ذات العلاقة التي تتم مزاولتها في مركز دبي المالي.

تعزيز الاستقرار المالي لصناعة الخدمات المالية في مركز دبي المالي العالمي، بما في ذلك التقليل من المخاطر النظمية والمحافظة على هذا الاستقرار.

منع أي سلوك من شأنه أن يسبب ضرراً بسمعة مركز دبي المالي العالمي أو صناعة الخدمات المالية في مركز دبي المالي، والكشف عنه والحد منه من خلال وسائل مناسبة، بما في ذلك فرض العقوبات.

حماية المستخدمين المباشرين وغير المباشرين والمستخدمين المرتقبين لصناعة الخدمات المالية في مركز دبي المالي العالمي.

نشر الوعي حول تنظيم صناعة الخدمات المالية في مركز دبي المالية العالمي.

حسن السمعة

وتحدث صائب أغنير رئيس مجلس إدارة سلطة دبي للخدمات المالية عن أهمية الحفاظ على السمعة الطيبة لمركز دبي المالي العالمي بقوله: « يتزايد الاعتراف بدبي كمركز مالي رائد، وهو ما يتيح لنا فرصة التواجد كجزء فاعل في تشكيل المشهد المالي في المنطقة وخارجها، وقد حققت سلطة دبي للخدمات المالية خطوات كبيرة في وضع مجموعة من التشريعات والقواعد التي تطابق المعايير الدولية العالمية، وفي الوقت نفسه، تلبي احتياجات مجتمعنا الخاضع للتنظيم» .

وواصل حديثه بقوله: «تشير استطلاعاتنا إلى حسن سمعة سلطة دبي للخدمات المالية من وجهة نظر أصحاب المصلحة الرئيسيين، ونحن نسعى إلى أن نكون أصدقاء للمستخدم دون المساومة على المعايير التنظيمية، ونعمل على الاستجابة بقدر استطاعتنا لاحتياجات صناعة الخدمات المالية. إن لدى سلطة دبي للخدمات المالية سمعة طيبة ويحدونا الأمل بأن نمنح الثقة في الشركات الموجودة في مركز دبي المالي العالمي، وكذلك في الشركات التي ترغب في التأسيس في المركز. فنحن نتطلع لتحقيق رؤية سلطة دبي للخدمات المالية بأن تكون مُنظما محترما على الصعيد الدولي، ونموذجا لتنظيم الخدمات المالية في الشرق الأوسط».

أعرب صائب أغنير عن ثقته الكاملة بأن سلطة دبي للخدمات المالية ستحافظ على المستويات العالية التي وضعتها لنفسها وللمجتمع الذي نقوم بتنظيمه والمسئولة عنه، مؤكداً أنه يجب أن تكون الرسالة واضحة ومفصلية، كما يجب علينا أن يكون المركز في حالة تأهب، حيث سيكون عمله هو مقياس النجاح.

والجدير بالذكر أن عام 2012 قد شهد سلسلة من المظاهر الدالة على السلوك غير المقبول في قطاع الخدمات المالية في عدد من البلدان، منها الفشل في ما يتعلق بنظم وضوابط مكافحة غسيل الأموال، جنباً إلى جنب مع أمثلة تبين سوء بيع المنتجات، وهو ما ينعكس سلباً على قطاع الخدمات المالية والمشاركين فيه.

ومن جانبه، قيم ايان جونستن الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية مدي التزام الهيئات بقواعد حسن السلوك بقوله: «لم نشهد خلال العام 2012 العديد من الأمثلة الواضحة على سوء السلوك في مركز دبي المالي العالمي، كما هو الأمر في أماكن أخرى، مع ذلك، فإن سلطة دبي للخدمات المالية ومن خلال تطوير كتيب القواعد لديها وعملية المراقبة والاستخدام المدروس لصلاحيات التنفيذ، تركز على قضايا سلوك الأعمال في العام 2013» .

وتابع حديثه بقوله: «هناك رأي عام بأن جدول الأعمال الذي يتصدى للأزمة المالية العالمية أصبح في مرحلة متقدمة، وقد شاركت سلطة دبي للخدمات المالية كجزء من التزامها بالمعايير الدولية في تطوير عدد لا بأس به من المقترحات الدولية وستقوم بتنفيذها حسب الاقتضاء في مركز دبي المالي العالمي».

وأعرب ايان جونستن عن اعتقاده بأن الحصول على ترخيص لتقديم خدمات مالية يعتبر بمثابة امتياز، ومن ثم، يجب على المؤسسات المالية الكبيرة والصغيرة أن تظهر سلوكاً يبين التزامها بهذا الامتياز، بداية بالامتثال للقانون، ووصولاً إلى التأكد من أنها وموظفيها تحترم التزاماتها ولاسيما تجاه العملاء، ويجب أن تكون تلك الالتزامات أهم من المصلحة المادية للموظفين والوكلاء في المؤسسة على المدي القصير.

وأوضح جونستن أن جزءًا من عمليات ضبط السلوك يكمن في ضمان أن تكون آليات المكافآت والحوافز هي الدافع للسلوك الصحيح داخلها، فنحن نؤمن بأن المكافآت هي الحافز المحرك للسلوك .

واختتم الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية تعليقه بقوله: «نحن ندرك تماماً قيمة الحوار الوثيق بين سلطة دبي للخدمات المالية والمجتمع المُنظم لدينا، ومع شركات الخدمات المهنية في مركز دبي المالي العالمي، ونأمل أن نستطيع من خلال التعاون والعمل معاً أن نعزز ونقوي ثقافة تتجاوز الامتثال للقوانين».

فاعلية تقييم المخاطر

ومن جانبه، قال براين ستيروالت المدير التنفيذي لقسم الرقابة بسلطة دبي للخدمات المالية إنه تم الانتهاء من مراجعة كتيب قواعد سلطة دبي للخدمات المالية، وشملت مراجعة قواعد البورصات وأنظمة التداول البديلة وغرف المقاصة والإيداع المركزي للأوراق المالية، فضلاً عن مراجعة عناصر أساسية في كتيب قواعد سلطة دبي للخدمات المالية من توصيات المنظمة الدولية للأوراق المالية فيما يتعلق بالبنية التحتية للأسواق المالية، بالإضافة إلى مبادئ المنظمة الدولية للأوراق المالية لأسواق مشتقات السلع، كما اعتمدت سلطة دبي للخدمات المالية ورقة سياسات تتعلق بتطوير قوانين سلوك الأسواق .

واستدرك براين ستيروالت في تعليقه بقوله: «سنقوم بترخيص الهيئات المنظمة ورقابتها وسنقوم إن لزم الأمر باتخاذ إجراءات تنفيذية بشكل مبني على تقييم المخاطر بشكل فعال، ويشكل هذا جزءاً رئيسياً من أنشطة أعمالنا الاعتيادية، ويهدف إلى تعزيز قدرتنا على الاستجابة بشكل مرض لازدياد حجم المجتمع الذي ننظمه، وتعقيد الأنشطة التي تتم مزاولتها، وسنحاول التنسيق ما بين مواردنا والمخاطر.

خاصة المخاطر المتعلقة بالرقابة، بشكل أكثر حساسية، وسنقوم أيضاً بإجراء عملية مراجعة لنظام المعلومات التنظيمية الداخلي الرئيسي المستخدم للشركات والنظام المستخدم للحصول على البيانات من الشركات وتعزيز إمكانياتها، وسنحرص على الحفاظ على مستوى عال من الجودة في مسئولياتنا الرئيسية المتعلقة برقابة البورصات التابعة للمركز، وبشكل عام، سنواصل المقاربة بين متطلباتنا التنظيمية وأنشطتنا المتعلقة بالترخيص والرقابة والتنفيذ مع مفهومنا المتغير للمخاطر».

والجدير بالذكر أن قسم الأسواق يركز على مجالات أربع رئيسية، تتضمن الرقابة على الأسواق وغرف المقاصة في مركز دبي المالي العالمي، وتعزيز العلاقات مع أصحاب المصالح، والتعريف بالسياسات وتنفيذها. كما تعمل الهيئة القانونية للأسواق المالية كهيئة ضبط مستقلة للخدمات المالية بشأن حالات الإخلال بالتشريعات التي تشرف على تنفيذها سلطة دبي للخدمات المالية، وأظهرت أنشطة الهيئة القانونية للأسواق المالية في عام 2012 المستوى الرفيع لأعضاء فريق اللجنة، كما أظهرت نزاهة الإجراءات.

 

الجودة في أداء المهام التنظيمية

قال ايان جونستن الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية إن سلطة دبي للخدمات المالية حددت هدف الجودة ضمن أهدافها الاستراتيجية 2013 و 2014، وهو ما يتطلب مستوى عاليا من الأداء في القيام المهام التنظيمية، خاصة مع ازدياد حجم وتعقيد المجتمع القائم والمرتقب الذي تنظمه، مشيراً إلى أن هذا الهدف يتعلق بالوضع والسلوك التحوطي للشركات المرخصة، مع التركيز يشكل خاص على تعزيز الممارسات الأخلاقية، حيث أدى ارتفاع مستويات الأنشطة والتعقيد في الشركات المُنظمة إلى ازدياد الطلبات على الموارد التنظيمية لسلطة دبي للخدمات المالية، وهو ما يتطلب بدوره المزيد من الحساسية في تخصيص هذه الموارد للحفاظ على معايير تنظيمية عالية.

وتابع حديثه بقوله: «لقد مضى على عمل سلطة دبي للخدمات المالية كسلطة مستقلة ما يزيد على ثماني سنوات، وقمنا خلال تلك الفترة بوضع إطار تنظيمي من الطراز العالمي، ومن ثم، فإن استعداداتنا للمخاطر تتطور تدريجياً من خلال استجابتنا للتطورات في السوق وبقائنا متيقظين في المجالات التي تتسم بمستوى أعلى من المخاطر كالجرائم المالية، وقد تزايد إدركنا بعد فترة من التغييرات المهمة نسبياً في كتيب القواعد بأن الاستقرار في إطار العمل التنظيمي مسألة بالغة الأهمية، بالأمر الذي يقلل من العبء الإضافي المفروض على المجتمع الذي ننظمه، وسيدعم تركيزنا المستمر على الأنشطة الرئيسية المتمثلة في الرقابة والترخيص والتنفيذ، ويشمل الأخير المزيد من التركيز على التصرف والسلوك الغير أخلاقي».

 

نشر ثقافة مكافحة غسيل الأموال

قال ايان جونستن الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية إن السلطة تعمل بشكل فعال على نشر ثقافة الالتزام بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن عملية الرقابة المستمرة للامتثال لمكافحة غسل الأموال / تمويل الإرهاب تتصدر أجندة أعمال السلطة، حيث تقوم السلطة باختبار أنظمة وضوابط الكيانات المنظمة في ما يتعلق مكافحة غسل الأموال / تمويل الإرهاب، مع التركيز بشكل خاص على إجراءات اعرف عميلك، ورفع التقارير حول المعاملات المشبوهة، ولفت إلى أنه تم رفع 52 تقريراً من قبل الهيئات المُنظمة في عام 2012 مقارنة مع 38 تقرير في العام 2011.

وأستدرك بقوله: «كجزء من نظام مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، تواصل سلطة دبي للخدمات المالية عملها في مراجعة مستوى الامتثال لقرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة، كما ستكمل سلطة دبي للخدمات المالية عملية مراجعة نظام مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد تم التشاور حول التغييرات على النظام في ورقة التشاور رقم 86، ومع الانتهاء من فترة التشاور العام، سيتم إنجاز وإصدار النظام الجديد مع الحرص على أن يعكس نظام سلطة دبي للخدمات المالية في هذا المجال أفضل الممارسات الدولية».

ويطبق قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات، وغيره من القوانين الجزائية الاتحادية في مركز دبي المالي، بما فيها القانون الاتحادي رقم 4 لعام 2002 بشأن تجريم غسل الأموال، وقانون مكافحة غسيل الأموال رقم 1 لعام 2004 .

11

يتكون مجلس إدارة سلطة دبي للخدمات المالية من 11 عضواً، وجميعهم باستثناء الرئيس التنفيذي أعضاء مستقلون غير تنفيذيين، ويساند المجلس سكرتير مجلس الإدارة والمستشار العام.

%30

يشكل المواطنون نحو 30 % من إجمالي عدد العاملين في سلطة دبي للخدمات المالية، ووظفت السلطة نحو 12 خريجاً من برنامج قادة الغد التنظيميين.

2013

تعكف سلطة دبي للخدمات المالية على النظر في التحسينات على نظام الصناديق في العام 2013، بعدما أجلت عملية المراجعة التي جرت في العام 2010 النظر في عدد من المسائل.

2012

قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بزيارة الى سلطة دبي للخدمات المالية، ناقش سموه خلالها استراتيجية السلطة.

60

وقعت سلطة دبي للخدمات المالية على 60 مذكرة تفاهم ثنائية مع منظمين في جميع أنحاء العالم بغرض تعزيز حضورها ومشاركتها في وضع المعايير التنظيمية العالمية للصناعة المالية.

912

ارتفع عدد الشركات المسجلة التي تزاول أنشطتها ضمن مركز دبي المالي العالمي إلى 912 شركة بحلول نهاية ديسمبر 2012، أي بزيادة 7 % عن نفس الفترة من العام الماضي.