قفزت قيمة التداولات في أسواق المال المحلية إلى 1.1 تريليون درهم خلال الفترة الممتدة من عام 2008 وحتى نهاية النصف الأول من العام الجاري، ما يعكس مدى الأهمية التي باتت تحظى بها الأسواق كقناة استثمارية متميزة مقارنة مع غيرها من القنوات الاستثمارية الأخرى ومن ضمنها الودائع المصرفية التي لم يتجاوز معدل الفائدة عليها خلال في ذات الفترة 2 %.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي المالي بحسب رصد لـ البيان الاقتصادي نحو 700 مليار درهم تشكل ما نسبته 63.3 % من إجمالي التداولات المسجلة خلال الفترة المذكورة في حين وصلت قيمتها بسوق أبو ظبي للأوراق المالية 400 مليار درهم.
وطبقا للإحصاءات فما زال عام 2008 متصدراً لقائمة السنوات الأكثر نشاطاً من حيث التداولات، والتي بلغت 537 مليار درهم، على الرغم من كونها السنة التي شهدت بدء الأزمة المالية العالمية، لكن الأسواق حافظت على نشاطها وواصلت استقطاب السيولة من مختلف شرائح المستثمرين المحللين والأجانب.
بدء خروج الاستثمارات
أما في عام 2009 والذي شهد البروز الأقوى للأزمة المالية العالمية فقد بدأت قيم التداول تتراجع في الأسواق لكنها رغم ذلك بقيت عند مستويات جيدة وبلغت 243 مليار درهم وسط بدء خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية.
ومع استمرار خروج المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية من الأسواق فقد أثر ذلك كثيراً في التعاملات في عام 2010 والتي تراجعت فيه قيمة السيولة المتداولة إلى 103 مليارات درهم ثم هبط في عام 2011 إلى 56 مليار درهم وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من أربع سنوات.
استعادة النشاط
وفي بداية عام 2012 لوحظ بدء استعادة الأسواق لنشاطها لكن ضمن مستويات محدودة بدعم من الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى أخذت بالعودة إلى قاعة التداول، ما ساهم في تعويض الأسهم لنسبة جيدة من الخسائر التي لحقت بها في الأعوام السابقة ووصلت قيمة التداول في هذه الفترة 70 مليار درهم.
ومنذ انطلاق العام الجاري تواصل النشاط في الأسواق مدشناً مسيرة التعافي، ووصلت قيمة التداولات إلى 100 مليار درهم مع نهاية النصف الأول من شهر يوليو الجاري وهو ما يتجاوز قيمة الصفقات المبرمة طيلة العام الماضي بنحو 30 مليار درهم، ما يعني أن فرصاً كبيرة أمام السوق لاستقطاب المزيد من السيولة خلال الأشهر الستة القادمة.
سوق دبي يتصدر
تصدر سوق دبي المالي قائمة أكثر أسواق المال تحقيقاً للمكاسب على مستوى العالم منذ بداية عام 2013 بعدما نما مؤشره العام بنسبة 51 % مع إغلاق التعاملات في النصف الأول من شهر يوليو الجاري الأول، ما دفعه للعودة إلى أعلى مستويات كان بلغها قبل عام 2008 مغلقاً عند 2457 نقطة بحسب الإحصاءات الصادرة عن وحدة تقييم وإدارة المخاطر في هيئة الأوراق المالية والسلع. التي تشير أيضاً إلى أن مكاسب سوق أبو ظبي وصلت خلال نفس الفترة 43.2 % إلى 3767 نقطة.
وتراوحت مكاسب الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي بين 10 إلى إكثر من 80 % منذ شهر يناير الماضي وساهم استمرار النشاط في الأسواق منذ بداية العام الجاري في زيادة حجم السيولة التي دخلت إلى قاعات التداول وهو ما أدى إلى رفع معدل التداول اليومي إلى 700 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع 300 مليون درهم في العام الماضي.
