بدأت شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية أنشطتها أمس بتدشين المرحلة الأولى من خطتها وتلقت الشركة بالفعل البيانات الائتمانية الخاصة بعملاء 12 مصرفاً اعتباراً من الشهر الجاري بهدف تحسين مبادئ الشفافية في عملية الإقراض التي سينتج عنها تحفيز المستهلكين عبر مكافأتهم على حسن إدارتهم للديون، بمنحهم شروط إقراض أفضل.

وكشفت مصادر مصرفية عن أن البنوك الـ12 التي بدأت بإرسال البيانات الائتمانية الخاصة بعملائها أمس والمشاركة في مجموعة العمل المصرفي التي تشمل وزارة المالية والمصرف المركزي واتحاد مصارف الإمارات والتي شاركت في تصميم نظام الشركة الإلكتروني تستحوذ على نحو 80% من إجمالي عدد العملاء والمقترضين المشمولين بخدمات شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.

وأوضحت المصادر أن الشركة تمارس مهامها حاليا من خلال مكتبها في شارع الشيخ زايد بدبي ثم من خلال مكتبها الثاني في أبوظبي الذي سيكون جاهزاً قبل نهاية العام الحالي.

خطة عمل الشركة

وأفادت المصادر بأنه خلال المرحلة الأولى من خطة عمل الشركة سيكون تزويد البنوك للشركة بالبيانات اختياريا حتى نهاية العام الحالي. مشيرة إلى أن تزويد البنوك العاملة بالدولة الشركة ببيانات ومعلومات وافية ودقيقة وصادقة عن كافة عملائها المقترضين بشرائحهم كافة والحاصلين على بطاقات ائتمانية سيكون إجباريا اعتبارا من مطلع عام 2014.

وسيتم تحديث هذه البيانات بشكل شهري وستتضمن بشكل أساسي حجم القروض والبطاقات الائتمانية الحاصل عليها العميل ومدى التزامه بالسداد على مدى عامين سابقين والبيانات الخاصة بتخلف العميل عن السداد أو تعثره أو أي بيانات سلبية أخرى إن وجدت على مدى 5 أعوام سابقة. وفي حال ثبوت قيام أي بنك بتزويد الشركة بمعلومات غير صادقة سيتم إحالة الواقعة للجهات القضائية لتطبيق العقوبات القانونية السارية بهذا الشأن.

أسرع وأكثر دقة

وذكرت المصادر أنه إضافة إلى مساعدة المقرضين على اتخاذ قرارات مالية وائتمانية بشكل أسرع وأكثر دقة فإن المعلومات التي تحتفظ بها شركة المعلومات الائتمانية ستساعد الأفراد على تحقيق فهم أعمق لجدارتهم الائتمانية والعمل على تحسينها وتقليل تكلفة الائتمان للأفراد الملتزمين بالسداد. مشيرة إلى أن أي عميل مصرفي سيكون باستطاعته الحصول على تقرير عن وضعه الائتماني والإقراضي من الشركة وسيتم ذلك بنظام أخذ المواعيد المسبقة هاتفيا تجنبا لإهدار وقت العملاء في الانتظار لأوقات طويلة.

وأوضحت أن تزويد البنوك العاملة بالدولة للشركة ببيانات ومعلومات دقيقة وصادقة عن عملائها سيكون إجباريا إلا أن كل بنك سيكون غير ملزم بقرار إقراضي أو الائتماني معين وفي حال حصول البنك مثلا على معلومات تفيد بأن أحد العملاء غير ملتزم بالسداد أو أن لدى العميل حجم من القروض يفوق إمكانياته فمن حق البنك أن يقرض العميل أو لا يقرضه.

البيانات الأساسية

وقالت المصادر أنه من معلومات ستتضمنها نماذج تزويد البيانات التي ستقدمها البنوك للشركة عن كل عميل البيانات الأساسية عن العميل وكل نوع من القروض وبطاقات الائتمان الحاصل عليها والدفعات التي قام بسدادها والدفعات التي تخلف أو تأخر عن سدادها إن وجدت.

وبعد أن تتم عملية جمع المعلومات وتكوين قاعدة بيانات شاملة ودقيقة ستقوم الشركة بتوفير تقارير ائتمانية عن الأفراد لمساعدة مزودي خدمات الائتمان المالية في الإمارات على اتخاذ قراراتهم المالية والائتمانية بسرعة ودقة و تشجيع المستهلكين على تحسين إدارتهم للديون.

نظام شامل

وستنفذ شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية نظاماً شاملاً للتقارير الائتمانية في الإمارات على مراحل عدة انطلاقاً تبدأ من "مكتب المستهلك " ثم إطلاق "المكتب التجاري" وإدراج شركات الاتصالات إضافة إلى التخلص التدريجي من تقارير الشيكات المرتجعة ثم يتم العمل على إطلاق خدمات ذات قيمة مضافة للمقرضين بينما تتخصص ثم يتم وضع سجلات ائتمان فردية على أساس البيانات التاريخية.

وتقوم الشركة بجمع المعلومات الائتمانية الخاصة بالأفراد والشركات ورصد مدى انتظام دفع أقساط الدين ومدى الديون المستحقة أو المتراكمة من مصادر أخرى مثل المؤسسات المالية كالمصارف وشركات الاتصالات والهيئات الحكومية ثم تقديم تقارير ائتمانية حول الأفراد والشركات للاستفادة منها في القطاع المالي ومجالات أخرى.

الجدول الزمني

يتضمن الجدول الزمني لخطة التنفيذ الشاملة لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية 4 مراحل تبدأ المرحلة الأولى منها بتوفير المعلومات الائتمانية للأفراد اعتبارا من شهر يوليو 2013 وفي المرحلة الثانية التي ستبدأ من ديسمبر 2013 سيتم توفير المعلومات الائتمانية للشركات والشيكات المرتجعة والمعلومات الخاصة بشركات الاتصالات. وخلال المرحلة الثالثة التي ستبدأ في إبريل عام 2014 ستوفر الشركة خدمات ذات قيمة مضافة حول قطاع التجارة بما فيه شركات الخدمات والسيارات وقطاع التجزئة وأي شركات تقبل شيكات.