ارتفع حجم التحويلات إلى خارج الدولة خلال شهر يونيو الماضي بنسبة لا تقل عن 10 %. وتوقع أسامة آل رحمة، مدير عام مجموعة الفردان للصرافة، أن تحافظ حركة التحويلات على منحاها التصاعدي خلال شهر رمضان المبارك، الذي تزامن هذا العام مع انتهاء المدارس وبداية موسم الإجازات، خصوصاً إلى الدول الآسيوية ومصر وسوريا.

وفي تصريحات ل"البيان الاقتصادي"، توقع آل رحمة، الذي يتولى أيضاً منصب نائب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، أن تسجل حركة التحويلات من الدولة إلى الدول النامية نمواً بنسبة 8 % بنهاية العام الحالي.

حوافز وعروض ترويجية

من جانب آخر، بدأت العديد من محال الصرافة إطلاق العديد من الحوافز والعروض الترويجية لجذب المتعاملين من الجاليات المختلفة، خصوصاً مع ارتفاع حجم التحويلات خلال هذا الوقت من العام وشهر رمضان ومن بعده عيد الفطر.

وأشار آل رحمة إلى أن حجم تحويلات اليد العاملة المهاجرة حول العالم إلى أوطانهم في الدول النامية وصل بنهاية العام الماضي إلى 406 مليارات دولار (1.48 تريليون درهم)، مشيراً إلى أن حجم التحويلات قد يصل إلى 534 مليار دولار بحلول عام 2015 بحسب دراسات حديثة.

الأسواق الناشئة

وأضاف آل رحمة أنه، وفي ظل بطء تعافي الاقتصاد العالمي ومقارعة الكثير من أسواق الدول المتقدمة أعباء ديونها ونسب البطالة لديها، فمن المرجح أن تقود الأسواق الناشئة قاطرة الحركة الاقتصادية عالمياً لتنمو بتسارع أكبر من الأسواق المتقدمة تقليدياً.

وأوضح أن استمرار الأزمة المالية في العديد من دول اليورو تفرض استمرار سياسات التقشف، كما تفرض صعوبات أمام خلق فرص عمل جديدة، وتكبح مستويات الثقة والانفاق في القارة العجوز. في حين أن النمو المتسارع في الصين وغيرها من الأسواق الناشئة سيوفر دعماً قوياً لتدفقات التجارة العالمية وأسعار السلع في العالم.

مركز اقتصادي وتجاري

وقال آل رحمة إن أهمية دول الخليج ستزداد كمركز اقتصادي وتجاري في العالم خلال الأعوام القليلة المقبلة، خصوصاً مع ازدياد فرص تقارب دول مجلس التعاون الخليجي على المستويين الاقتصادي والسياسي، وهو ما يعزز فرص وحدة النقد الخليجي التي قد تؤدي بدورها إلى فك ارتباط العملة الخليجية بالدولار الأمريكي.

وشهدت حركة تحويل الأموال إلى خارج الدولة نشاطاً ملحوظاً الأسبوع الماضي، وخاصة إلى شبة القارة الهندية، وأرجعت مصادر في شركات صرافة محلية ذلك إلى انخفاض قيمة الروبية الهندية مرتين خلال الشهر الماضي إلى مستويات قياسية، لتغلق يوم الخميس الماضي على أدنى مستوى لها في عشرة أشهر بقيمة 55.5 روبية مقابل الدولار الأميركي، وذلك مع استمرار الزيادة في طلب المصدرين في الهند على الدولار.

تحديات

وأضاف آل رحمة أنه، وفي الضوابط المالية الجديدة التي اتخذتها بعض الدول مثل قانون دود - فرانك الفيدرالي، وقانون حماية المستهلك، الذي يعّد أهم تغيير في اللوائح المالية الأمريكية منذ فترة الكساد الأعظم في الثلاثينات، والذي يهدف إلى رفع مستويات الشفافية والقابلية للمساءلة في النظام المالي، فستفرض بعض التحديات على صناعة التحويلات في المنطقة، ومنها ارتفاع تكلفة التشغيل على المدى القصير بسبب الحاجة إلى تلبية متطلبات إدارة المعلومات الجديدة.

مستوى جيد

 

حافظت التحويلات على مستوى جيد منذ الأزمة المالية العالمية الأخيرة، باستثناء انخفاض طفيف في عام 2009، تبعه تعاف سريع عبّر عنه نمو التحويلات سنوياً بمعدّل اقترب من أو تجاوز 10 %.

وأفاد أسامة آل رحمة، مدير عام مجموعة الفردان للصرافة نائب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي في الدولة، بأن تكلفة التحويل من الإمارات تعّد من بين الأكثر تنافسية على مستوى أسواق العالم، مشيراً إلى أن سعر صرف العملة يعّد العامل الرئيسي في تحديد توجهات تدفق التحويلات. مؤكداً أن أي انخفاض في قيمة العملة في البلد الأصلي قد يؤدي إلى ارتفاع حجم تحويلات العمالة في البلد المضيف.