أعلن مركز دبي للسلع المتعددة، إحدى المؤسسات الحكومية المكرسة لتعزيز مكانة دبي كبوابة عالمية لتجارة السلع، أن مشروع بناء ببناء أطول برج تجاري في العالم قد استقطب اهتماماً منقطع النظير من جانب المؤسسات المالية العالمية، فضلاً عن شركات المقاولات، مشيراً إنه يجري في الوقت الراهن دراسة عروض تقدمت بها ثلاث مؤسسات مالية دولية، فضلاً عن دعوة نحو ثلاثة بيوت خبرة عالمية في مجال التصميمات للتقدم بعروضها، ولفت إلى أن مسألة إصدار صكوك لتمويل هذا المشروع يعد بمثابة خيار من خيارات أخرى جار دراستها .

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي جرى عقده أمس بمناسبة إعلان نتائج أعمال مركز دبي للسلع المتعددة خلال النصف الأول من العام، حيث أكد أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول للمركز أن مشروع إقامة أطول برج تجاري في العالم استقطب اهتماما منقطع النظير من جانب المصارف والمؤسسات المالية، وأنه تلقى عروضاً من ثلاث مؤسسات دولية جار دراستها.

وردا على سؤال حول ما إذا كان المركز يعتزم إصدار صكوك لتمويل المشروع، قال بأن إصدار الصكوك يمثل أحد الخيارات المطروحة، ولفت إلى أنه تم توجيه الدعوة لثلاث شركات متخصصة في التصميمات للتقدم بعروضها، وإنه من الوارد أن تتزايد أعداد هذه الشركات.

هذا ولعب كل من النمو المطرد لمركز دبي للسلع المتعددة، والطلب المتزايد على المساحات التجارية في المنطقة الحرة التابعة له، إلى جانب حجم مساهمة المركز إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، دوراً هاماً في قرار الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، أحمد بن سليّم، ببناء أطول برج تجاري في العالم، وذلك كجزء من خططه التوسعية التي تشمل مجمعاً للأعمال تبلغ مساحته 107000 متر مربع، وسيسهم مجمع الأعمال والبرج التجاري في تلبية الطلب المتزايد على المساحات المكتبية والتجارية الفاخرة من قبل الشركات الكبيرة والمتعددة الجنسيات.

استقطاب المزيد من الشركات

وأعلن المركز عن تسجيل 1270 شركة جديدة خلال النصف الأول من العام الجاري، ليبلغ بذلك إجمالي عدد الشركات المسجلة لدى المركز 6890 شركة، أي بزيادة قدرها 30٪ مقارنة مع نفس الفترة في عام 2012. كما سجل المركز رقما قياسيا جديدا بعدد الشركات المسجلة المنضمة إلى المنطقة الحرة لأبراج بحيرات جميرا خلال شهر واحد، حيث وصل عدد الشركات الجديدة المسجلة في شهر أبريل إلى 260 شركة.

وستغدو المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، وهي المنطقة الحرة الأسرع نمواً في الوقت الراهن، أكبر منطقة حرة في دولة الإمارات العربية المتحدة عما قريب، ويؤكد المركز التزامه بتحقيق التعهد الذي قام به في العام 2011، باحتضان أكثر من 7.200 شركة بحلول نهاية العام الجاري.

المساهمة في الناتج المحلي

وقد أسهم كل من الأعضاء المسجلين لدى مركز دبي للسلع المتعددة والعاملين في تجارة السلع خلال الأعوام الأحد عشر الماضية في رفع إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي بما يقارب 9 الى 12 مليار دولار.

ويواصل المركز مسيرته للنمو والتوسع، مع انضمام مجموعة من كبرى الشركات الى المنطقة الحرة خلال النصف الأول من العام الجاري، ومن أهم تلك الشركات: شركة جنرال ميلز، والبنك العربي المتحد، ومستشفى ميدكير وجامعة موسكو للصناعة والتمويل، إلى جانب مجموعة فنادق لاند مارك العالمية، وبنك نور الإسلامي.

وصرح أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، خلال مؤتمر صحافي عقد في برج ألماس، قائلاً: "توضح الأشهر الستة الأولى من العام الجاري مدى قوة مركز دبي للسلع المتعددة والتزامه بتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي لتجارة السلع والمؤسسات العالمية. ومع انضمام ما يقارب المائتي شركة شهرياً إلى المركز، تشكّل الشركات الجديدة كلياً على دبي منها ما نسبته 95%، ستغدو أبراج بحيرات جميرا أكبر منطقة حرة في دولة الإمارات بحلول نهاية العام الجاري".

وأضاف بن سليّم: "تُعد مخططاتنا للتوسع، والتي تضم تشييد أطول برج تجاري في العالم والمجمع التجاري التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، الخطوة الطبيعية التالية لضمان قدرتنا على استيعاب المزيد من الشركات مع مواصلة الطلب بالارتفاع في المنطقة الحرة، لاسيما من قبل المؤسسات الإقليمية الكبيرة والشركات متعددة الجنسيات، فيما نواصل التركيز على تحقيق مساهمات فعلية في تنمية اقتصاد دبي.

 

70

ارتفعت قيمة الذهب الذي مرَّ عبر دبي خلال العام 2012 بشكل ملحوظ، لتصل قيمته إلى 70 مليار دولار، مقارنة بنحو 56 مليار دولار أميركي سجلت في العام 2011، مما يعزز مكانة دبي كمركز عالمي للسبائك، والتي يمر فيها أكثر من 25٪ من حركة تجارة السبائك الذهبية في العالم.

 

3.7 مليارات دولار قيمة تجارة الألماس

واصلت تجارة السلع في دبي تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي لتجارة السلع؛ ففي النصف الأول من العام الجاري، ارتفع حجم تجارة الألماس الخام بنسبة 10٪، ليصل إلى 66 مليون قيراط، فيما ارتفعت قيمة الألماس المتداول بنسبة 5٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى 6.2 مليارات دولار أميركي.

وقد تم استيراد ما مجموعه 32.4 مليون قيراط وبقيمة إجمالية بلغت 2.5 مليار دولار أميركي، خلال النصف الأول من العام الحالي، أي بزيادة قدرها 9٪ و 7٪ على التوالي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2012. وبالإضافة إلى ذلك، ارتفع حجم صادرات الألماس بنسبة 12٪، ليصل إلى 34 مليون قيراط، ووصلت قيمة صادرات الألماس إلى 3.7 مليارات دولار أميركي، أي بارتفاع نسبته 3٪ عن الفترة ذاتها من العام