ارتفع عدد القوانين والأنظمة والقرارات التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية والسلع منذ تأسيسها في العام 2000 الى نحو 46 نظاما وقرارا حتى نهاية النصف الاول من عام 2013 في خطوة وصفها الكثير من المحللين بأنها تشكل انجازا كبيرا من حيث استكمال البنية التشريعية التي تحكم عمل اسواق المال المحلية وفقا لأفضل الممارسات العالمية.
وكانت الهيئة عززت من البيئة التشريعية التي تحكم عمل اسواق المال المحلية خلال العام الماضي وعلى نحو ساهم في ترقيتها الى سوق ناشئة وأدراجها ضمن مؤشرات مورجان ستانلي خلال شهر يونيو الماضي وهي الخطوة التي اعتبرت بأنها جاءت تتويجا للجهود التي بذلتها الهيئة والأسواق.
صانع السوق
وشملت الانظمة التي ساهمت في هذا الانجاز نظام صانع السوق الذي يعد الأول من نوعه على مستوى دول المنطقة، وترافق مع هذا النظام، إصدار أنظمة أخرى داعمة، منها، أنظمة البيع المكشوف، وإقراض واقتراض الأوراق المالية، ومزود السيولة، وصناديق الاستثمار الى جانب اصدار نظام حقوق الاكتتاب ومن المتوقع أن تصدر الهيئة خلال الفترة المقبلة مجموعة من الأنظمة التي تستهدف طرح المزيد من المنتجات والأدوات الاستثمارية، منها نظام اكتتابات الأذون المغطاة وشهادات الإيداع وإدارة الاستثمار وغيرها بهدف زيادة العمق المالي للأسواق.
وبالإضافة الى ذلك فقد تم تعديل بعض الانظمة بهدف تطويرها ومنها النظام الخاص بالإفصاح والشفافية ونظام التسوية على أساس التسليم مقابل الدفع والنظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية وقرار مجلس إدارة الهيئة بشأن التداول بالهامش ونظام إدراج وتداول السلع وعقود السلع.
حقوق الاكتتاب
وكان مجلس إدارة الهيئة وافق على النظام الخاص بحقوق الاكتتاب وجاءت خلال الشهر الماضي الموافقة على هذا النظام في إطار سعيها لتطوير الأسواق والسماح بتداول أوراق مالية جديدة بما يحقق مزيداً من التيسير على المساهمين بالشركات المدرجة لتداول حقهم في الأولوية في الاكتتاب بزيادة رأس المال، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وقد أتاح النظام للمساهم للذي لا يرغب في الاكتتاب في أسهم الزيادة أو لا يستطيع ذلك أن يقوم ببيع هذا الحق والاستفادة من قيمته المالية، وهو ما يشكل ميزة له، فضلاً عن أن إيجاد هذه الأداة المالية الجديدة يعتبر إضافة للأسواق وتنشيطاً للتداولات التي تتم فيها.
وقد تم إصدار النظام بعد مروره بعدة مراحل، تم خلالها نشر مسودته على البوابة الإلكترونية للهيئة، واستقبال ملاحظات المهتمين، وكذلك طرحه على ذوي العلاقة في الأسواق المالية ووضع ما أبدوه من آراء بخصوصه في الاعتبار عند إعداد الصياغة النهائية للنظام.
تعزيز البيئة التشريعية
وقال عبد الله الحوسني مدير عام شركة الامارات دبي الوطني للخدمات المالية إن تعزيز البيئة التشريعية في اسواق المال المحلية لعب دورا مهما في تطورها خلال الفترة الماضية ودفعها لتصدر قائمة اكثر الاسواق جاذبية للاستثمار على مستوى المنطقة، مشيرا الى ان الانجاز الكبير الذي تحقق مؤخرا وتمثل في الترقية ضمن مؤشرات مورجان ستانلي سيكون له اثار ايجابية على اداء الاسواق خلال المرحلة القادمة.
وأوضح ان النقطة الايجابية في البيئية التشريعية الخاصة بعمل اسواق المال انه يتم تطويرها باستمرار من خلال التعديل على الانظمة بعد عملية التطبيق وعلى نحو يلبي كافة احتياجات الاطراف ذات العلاقة بعمل السوق سواء شركات او مستثمرين. وأضاف ان التطور المتواصل في التشريعات ساهم في تنوع الادوات الاستثمارية في الاسواق ووفر خدمات جديدة تعد الاولى من نوعها في العالم العربي وهو ما ساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية والتي لوحظ زيادة وتيرتها منذ بداية العام الجاري.
4.2 مليارات درهم
ارتفع صافي الاستثمار الاجنبي والمؤسسات الى 4.2 مليارات درهم في اسواق المال المحلية مع نهاية النصف الاول من العام الجاري وفقا لأحدث الاحصائيات الصادرة عن هيئة الاوراق المالية والسلع.
وسجل صافي استثمار الاجانب نموا خلال الاشهر الستة الاولى من العام الجاري بالغا 1.44 مليار درهم وهو ما يساوي في قيمته جميع المتحقق طيلة العام الماضي تقريبا والبالغ 1.5 مليار درهم.
اما على صعيد الاستثمار المؤسسي فقد بلغ خلال نفس فترة الرصد 2.74 مليار درهم في السوقين وبنمو تجاوزت نسبته 70% مقارنة مع العام الماضي مما يعكس استمرار ضخ المؤسسات المحلية والأجنبية لمزيد من سيولتها في الاسواق.

