سجلت الأسهم المحلية قفوزة قوية خلال الأسبوع الحالي، لتشهد ثاني جلساته أرباحاً بلغت 10.37 مليارات درهم، وهي أكبر مكاسب يومية تحققها الأسواق منذ أكثر من أسبوعين، ساهمت في رفع القيمة السوقية للشركات المدرجة إلى525.75 مليار درهم.

وفي الوقت الذي أغلقت فيه بقية أسواق المال الخليجية متراجعة، كان اللون الأخضر يكسو أسواق الإمارات، حيث أغلق مؤشر سوق دبي المالي بنمو نسبته 2.64 % ومكاسب 60.25 نقطة، ساهمت في وصوله إلى مستوى 2340.59 نقطة، وهو أعلى مستوى يصل إليه منذ 20 يونيو الماضي، كما أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية مرتفعاً بنسبة 1.79 % ومكاسب بلغت64.1 نقطة، وصل بها إلى مستوى 3645.04 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 19 يونيو، ونتيجة لذلك ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2.01 % ليغلق على 3508.31 نقطة.

ارتفاع السيولة

وشهدت الجلسة أيضاَ ارتفاعا في السيولة المتداولة بنسبة السيولة 143 % عن الجلسة السابقة لتصل إلى 682 مليون درهم، كما ارتفع حجم التداولات 113 % إلى 386 مليون سهم، من خلال 5101 صفقة.

وأشار المحلل المالي، صالح الحليان، إلى أن نمو حركة التداول يشير إلى ارتفاع الثقة لدى المستثمرين، خصوصاً بعد ما شجع اختراق مؤشر دبي مستوى مقاومة عند 2300 نقطة، بالإضافة إلى اختراق مؤشر أبوظبي حاجز 3600 نقطة، مما شجع المستثمرين على شراء الأسهم القيادية قبل إعلان نتائج الربع الثاني من العام.

وأضاف: يأمل المستثمرون أن تصح التوقعات بتحقيق الشركات المدرجة نتائج قوية وأرباحاً مهمة في الربع الثاني، وهو الامر الذي سيدفع هذه الشركات لتوزيع أرباح قد تكون كبيرة، خصوصاً في ظل الأداء الجيد لأسواق الأسهم حيث صعدت سوق دبي بما يقارب 41 % منذ بداية العام، وسوق أبوظبي 36.5 % في نفس الفترة، مما يجعل تطلعات المستثمرين في تحقيق مكاسب حقاً مشروعاً.

«الدار» و«إعمار»

وبالنسبة للأسهم القيادية فقد كانت جلسة الأمس مميزة لأبعد الحدود بالنسبة لأغلبها، بداية بسهم الدار العقارية، والذي حقق أكبر نسبة ربح سعري في سوق أبوظبي مرتفعاً4.91 % إلى 2.35 درهم، ليؤكد التكهنات بأنه سيواصل الصعود خلال الفترة المقبلة، كما استمر السهم في قيادته سوق العاصمة وتصدر قائمة النشاط حسب القيمة في الإمارات بشكل عام، بتداولات قيمتها 253.23 مليون درهم، استحوذ بها على 68 % من سيولة سوق أبوظبي، موزعة على 110 ملايين سهم من خلال 1254 صفقة.

وفي سوق دبي حافظ سهم إعمار على مكانته داخل المربع الأخضر للجلسة الثانية على التوالي، بعد أن أغلق على 5.41 دراهم مرتفعاً 0.56 % في إشارة لاستمرار صعوده المحتمل مجدداً إلى حاجز 6 دراهم. واحتل السهم المركز الثاني في قائمة القيم بسوق دبي بتداولات قيمتها 51 مليون درهم على 9.5 ملايين سهم، بينما احتل المركز الأول سهم السوق بتداولات قيمتها 57 مليون درهم على 31.9 مليون سهم.

اكتتاب «أرابتك»

من جهته، ارتفع سهم أرابتك 2.88 % ليصل إلى 2.14 درهم، بتداولات بلغت 12.8 مليون سهم بقيمة 27 مليون درهم. ويأتي هذا الأداء الجيد بعد أن أعلنت الشركة أن الاكتتاب على أسهم زيادة رأسمالها فاق المعروض بنحو 30 %، بالإضافة إلى إعلانها سياسة جديدة تستهدف توزيع أرباح سنوية بنسبة 10 % على الاقل للمساهمين كجزء من التزامها بتعزيز قيمة مساهمتهم، الأمر الذي زاد في ثقة المستثمرين بملاءة الشركة المالية.

«الأخضر» يطغى

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس 57 شركة من أصل 121 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 42 شركة منها ارتفاعا فيما سجلت 10 شركات فقط انخفاضا بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وفي سوق دبي أغلق سهم بنك الإمارات دبي الوطني على 4.89 دراهم مرتفعاً 6.3 % ليتصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً في السوق، وتلاه سهم «دو» الذي ارتفع 5.3 % مخترقاً حاجز 6 دراهم وأغلق على 6.16 دراهم، وارتفع سهم بنك دبي الإسلامي 2.2 % إلى 3.25 دراهم، والعربية للطيران 3.64 % ليقفل على 1.14 درهم، وأرامكس الذي أغلق على 2.73 درهم بارتفاع 1.49 %.

وفي العاصمة أغلق سهم بنك أبوظبي الوطني بارتفاع 4.35 % إلى 12 درهماً، ومصرف أبوظبي الإسلامي 1.14 % وأغلق على 4.43 دراهم، وبنك الخليج الأول 2.83 % ليغلق على 16.35 درهماً، فيما خالف سهم اتصالات التوجه العام وأغلق منخفضاَ 0.44 % على 11.3 درهماً.

الأكثر ارتفاعاً

وحقق سهم شركة الإمارات للقيادة أكبر نسبة ارتفاع سعري في السوقين بعد أن أقفل على 3.46 دراهم مرتفعاً بنسبة 14.95 %، وتلاه بنك الفجيرة الوطني بـ8.11 % وسعر 4 دراهم. وفي المقابل سجل سهم الهلال الأخضر للتأمين أكبر خسارة سعرية منخفضاً 4.96 % إلى 1.15 درهم، وتلاه سهم الجرافات البحرية الذي انخفض 2.63 % ليغلق على 9.25 دراهم.

مساهمو «تمويل» يوافقون على إيقاف تداول أسهمها

وافق مساهمو شركة "تمويل" على إيقاف التداول بأسهم الشركة في سوق دبي المالي، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية أول أمس. ويأتي هذا القرار إثر استكمال كافة الإجراءات الضرورية، حيث وافقت أغلبية المساهمين على عرض بنك دبي الإسلامي للاستحواذ على بقية أسهمهم في "تمويل". وستعمل الشركة على وقف تداول أسهمها بعد استكمال موافقات الجهات المعنية.

وقال عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي: سيمكننا الاستحواذ على شركة "تمويل" من الاستفادة من الفرص التي ترافق عملية التعافي والنمو التي يمر بها القطاع العقاري في الدولة.

من جهته، قال الدكتور عدنان شلوان، نائب الرئيس التنفيذي في البنك: من المتوقع أن يشهد القطاع العقاري في الإمارات نمواً قوياً خلال السنوات القليلة القادمة، حيث شهد الربع الأول من 2013 نمواً بنحو 50 % في قيمة التصرفات العقارية في دبي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ومع ارتفاع الإيجارات 4 % مقارنة بالربع الماضي، يتزايد عدد المستخدمين الذين يحبذون فكرة امتلاك عقار بدلاً من استئجاره. وبالتالي، فإن هذا الاستحواذ يضعنا في موقع متميز يمكننا من الاستفادة من الفرص السانحة التي يقدمها قطاع التمويل السكني في الدولة.

الاستثمار الأجنبي

 

بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي أمس حوالي 119 مليون درهم تشكل ما نسبته 38 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، فيما بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 131.4 مليون درهم أي ما نسبته 42 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 12.4 مليون درهم كمحصلة بيع. وتفصيلاً فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، نحو 45.6 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم 47.8 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 46.6 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم 62.7 مليون درهم.

مؤشر سوق دبي يرتفع 21.5 % خلال الربع الثاني

سجل مؤشر سوق دبي المالي في نهاية الربع الثاني من هذا العام ارتفاعا بلغت نسبته 21.5 % ليبلغ مستوى 2222.6 نقطة مقابل 1829.2 نقطة في نهاية الربع الأول. وعلى صعيد أداء القطاعات المدرجة في السوق، فقد ارتفعت مؤشرات سبعة قطاعات من بين القطاعات التسعة الممثلة في السوق، كان أعلاها مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات المالية الذي ارتفع بنسبة 49.8 %، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ثم مؤشر قطاع الاتصالات اللذان ارتفعا بنسبة 31.2 % و23.9 % على التوالي. وفي حين لم يطرأ أي تغير على مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية، فقد انخفض مؤشر قطاع التأمين بنسبة 4.3 %.

القيمة السوقية

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، فقد ارتفعت في نهاية هذا الربع بنسبة 4.5 % لتبلغ 213.4 مليار درهم مقارنة مع 204.2 مليارات درهم في نهاية الربع السابق. وارتفعت قيمة الأسهم المتداولة في السوق خلال هذا الربع بنسبة 82.4 % لتبلغ 38 مليار درهم مقارنة مع 20.8 مليار درهم سجلت خلال الربع الأول، وارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 74.4 % ليبلغ 28.5 مليار سهم مقابل 16.4 مليار سهم تم تداولها خلال الربع الأول، كما ارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 51.6 % إلى 328.7 ألف صفقة مقابل 216.8 ألف صفقة خلال الربع الأول.

العقارات الأنشط

وعلى صعيد المساهمة القطاعية في التداولات، فقد استحوذ قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية على الجزء الأكبر من قيمة التداولات في السوق وسجل نحو 13.83 مليار درهم وبنسبة 36.4 % من إجمالي قيمة التداولات في السوق خلال الربع الثاني، وتلاه قطاع البنوك بواقع 9.18 مليارات درهم وبنسبة 24.2 %، ثم قطاع الاستثمار والخدمات المالية بـ 8.24 مليارات درهم وبنسبة 21.7 % وقطاع الخدمات 2.25 مليار درهم وبنسبة 5.9 %، والنقل بتداول 2.221 مليار درهم وبنسبة 5.8 %، وقطاع الاتصالات 1.47 مليار درهم وبنسبة 3.9 %، والتأمين بتداول 777.1 مليون درهم وبنسبة 2.2 %، واستحوذت باقي القطاعات على أحجام التداول المتبقية.

الاستثمار الأجنبي

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في السوق، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال هذا الربع نحو 16.50 مليار درهم تشكل ما نسبته 43.4 % من إجمالي قيمة التداول في السوق، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 16.25 مليار درهم تشكل ما نسبته 42.8 % من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السوق خلال هذا الربع نحو 251 مليون درهم.

من جانب آخر، بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الربع الثاني من هذا العام حوالي 9.20 مليارات درهم تشكل ما نسبته 24.2 % من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة حوالي 8.94 مليارات درهم تشكل ما نسبته 23.5 % من إجمالي قيمة التداول، وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق نحو 265.9 مليون درهم.