استهلت أسواق الأسهم المحلية أولى جلسات الأسبوع، أمس، بتحقيق مكاسب بلغت 3.53 مليارات درهم، ساهمت في رفع القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى 515.38 مليار درهم، كما تميزت الجلسة بمد أخضر على أغلب الأسهم القيادية رغم تراجع السيولة المتداولة.
وأغلق مؤشر سوق دبي المالي بارتفاع 0.72 %، ومكاسب بلغت 16.2 نقطة، ليصل إلى مستوى 2280.34 نقطة. كما أنهى المؤشر العام لسوق أبوظبي الجلسة مرتفعاً 0.51 % بمكاسب قدرها 18.25 نقطة، أوصلته إلى مستوى 3580.94 نقطة، ونتيجة لذلك ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي 0.69% ليغلق على 3439.08 نقطة.
ورغم الأداء الأخضر إلى أن الجلسة شهدت تراجعاً قوياً في التداولات حيث بلغ حجمها 181.1 مليون سهم، مقارنة مع 270 مليون سهم خلال الجلسة السابقة، أي بانخفاض 33 %، كما تراجعت قيم التداول بنسبة 28 % إلى 280.3 مليون درهم مقابل 390.5 مليون درهم يوم الخميس، ونتيجة لذلك انخفض عدد الصفقات المنفذة بنسبة 33 % لتصل إلى 2878 صفقة، مقارنة بعدد صفقات الجلسة السابقة، والذي بلغ 3696 صفقة.
ترقب النتائج الربعية
وقال المحلل المالي صلاح الطيب: إن تراجع نشاط التداول شيء طبيعي خلال الفترة الحالية، وأسواق الإمارات ليست استثناءً، حيث ستجد أن التداول سيخف تدريجياً في كل أسواق المنطقة، والأسباب تعود بالأساس إلى ترقب النتائج الربعية التي بدأت بالفعل بالظهور خلال الأيام القليلة الماضية، لكن السوق ينتظر بشغف إعلان الشركات الكبرى ذات الأسهم القيادية عن نتائجها خصوصاً شركات العقار والقطاع المصرفي، وتوقع أن تبقى الأسواق على وتيرتها الحالية حتى إعلان النتائج.
وأضاف أن سبباً آخر وراء تراجع التداول يتمثل في قرب دخول شهر رمضان الكريم، والذي عادة ما يشهد انخفاضاً في نشاط المستثمرين خصوصاً الأفراد والذين يشكلون المصدر الأهم لسيولة أسواق الإمارات.
«الدار» يتصدر المشهد
واستمر سهم الدار العقارية في تصدر المشهد العام بأسواق الدولة للأسبوع الثاني على التوالي، حيث استمر مستثمرو سوق العاصمة في وضع ثقتهم بالسهم، الذي احتل مجدداً المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 66.2 مليون درهم، استحوذ بها على 54 % من قيمة تداولات سوق أبوظبي، وزعت على 29.3 مليون سهم شكلت ما نسبته 47 % من إجمالي حجم تداولات السوق، وذلك من خلال تنفيذ 1740 صفقة.
ورغم الإقبال المكثف على شراء السهم إلا أنه أغلق منخفضاً بشكل طفيف بـ0.88 % ليغلق على 2.24 درهم متخلياً عن بعض مكاسبه أثناء التعاملات عندما صعد إلى 2.28 درهم في أعلى مستوياته خلال الجلسة.
«إعمار» يرتفع
وفي سوق دبي أغلق سهم إعمار على 5.38 دراهم مرتفعاً 1.13 % في إشارة لصعود محتمل للسهم مجدداً إلى حاجز الـ6 دراهم. ولكن السهم تخلى عن صدارة تداولات السوق التي احتكرها لمدة طويلة، بعد أن احتل المركز الثالث في قائمة القيم بتداول 16.8 مليون سهم بقيمة 16.8 مليون درهم، بينما احتل المركز الأول سهم تبريد بعد أن تداول 16.25 مليون سهم بقيمة 30.6 مليون درهم، متبوعاً بـسهم السوق الذي حقق قيمة تداولات بلغت 22.3 مليون درهم موزعة على 12.8 مليون سهم.
الأخضر يسود
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها، أمس، 57 شركة من أصل 121 شركة مدرجة في الأسواق، حققت أسعار أسهم 26 شركة منها ارتفاعاً فيما انخفض 21 سهماً، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وشهدت الجلسة ارتفاعات بالجملة، حيث وشح اللون الأخضر إغلاقات أسهم شركات سوق دبي، فارتفع سهم الإمارات دبي الوطني 4.31 % ليغلق على 4.6 دراهم، والعربية للطيران 0.92 % ليقفل على 1.1 درهم، وأغلق أرامكس على 2.69 درهم بارتفاع 3.46 %، وارتفع سهم «دو» 0.69 % ليغلق على 5.85 دراهم، فيما تراجع أرابتك 0.95 % منخفضاً إلى 2.08 درهم، في حين أغلق سهم بنك دبي الإسلامي على 3.18 دراهم دون تغيير عن إغلاق الجلسة السابقة.
وفي سوق أبوظبي، لم يختلف الأمر كثيراً، حيث كان اللون الأخضر هو السائد، بعد أن أغلق سهم بنك أبوظبي الوطني بارتفاع 0.44 % إلى 11.5 درهماً، وأغلق «اتصالات» على 11.35 درهماً بارتفاع 1.34 %، وارتفع بنك الخليج الأول 0.63 % ليغلق على 15.9 درهماً، فيما أغلق سهم أبوظبي الإسلامي منخفضاً 1.35 % إلى 4.38 دراهم.
الأكثر ارتفاعاً
وحقق سهم دار التمويل أكبر نسبة ارتفاع سعرية بعد أن أقفل على 3.63 دراهم مرتفعاً 14.87 %، تلاه إسمنت الاتحاد الذي ارتفع 10.48 % إلى 1.16 درهم. فيما سجل سهم الظفرة للتأمين أكبر خسارة سعرية بعد أن أقفل على 6.3 دراهم بانخفاض 10 %، تلاه دار التأمين الذي انخفض 9.57 % ليغلق على 1.04 درهم.
الاستثمار الأجنبي
بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي، أمس، نحو 62.4 مليون درهم لتشكل 39.6 %من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 56.4 مليون درهم تشكل 35.8 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 5.96 ملايين درهم كمحصلة شراء.
وتفصيلاً، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب، من الأسهم 20.4 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 13.5 مليون درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين نحو 31.4 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 29 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 10.6 ملايين درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 13.8 مليون درهم.
