تصدرت الإمارات أحجام الاستثمارات بالأسشهم الخاصة في منطقة الخليج. كما شهدت كل من المغرب ولبنان ومصر أكبر حجم للصفقات في عام 2012، ورغم ذلك، فإن مصر شهدت تراجعاً عن أدائها الذي حققته في العام الماضي، بسبب الاضطرابات السياسية. أما خارج المنطقة فقد برزت تركيا كوجهة مفضلة للاستثمار.
جاء ذلك في التقرير السنوي للأسهم الخاصة في الشرق الأوسط للعام 2012، الذي أصدره أمس اتحاد الاسهم الخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو منظمة تجمع رواد قطاع الأسهم الخاصة ورأس المال الجريء في المنطقة، بالشراكة مع كي بي إم جي وزاوية، ويلخص التقرير أيضاً التوقعات للعام 2013.
انتعاش الأسهم الخاصة
وواصل قطاع الأسهم الخاصة في المنطقة انتعاشه خلال العام 2012، حيث شهد كل من حجم الاستثمارات وصفقات التخارج نمواً ملحوظاً. وكانت الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتلك التي تتمتع بفرص نمو مرتفعة في قطاع التقنية والإعلام، الأبرز في القطاع، وتمكنت من استقطاب استثمارات كبيرة. ومن جهة أخرى فقد تأثر قطاع الأسهم الخاصة في عام 2012 بحالة عدم اليقين والتذبذب التي تعاني منها أوروبا، والتي أدت إلى تراجع القدرة على جمع الأموال للصناديق الاستثمارية. وقد ركز مديرو الصناديق في 2012 على تعزيز قيمة محافظهم الحالية وزيادة فرص التخارج.
ثبات معدل الاستثمار
وبقي معدل حجم الاستثمار ثابتاً عند 8 ملايين دولار في عام 2012، وهذا المعدل لم يشهد تغيراً على مدى السنوات الثلاث الماضية، ليعكس التوجه للتركيز على تحقيق النمو في رأس المال الجريء والاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة. أما صفقات الاستحواذ والصفقات التي يتجاوز حجمها 50 مليون دولار، فقد أصبحت محدودة.
وشكلت القطاعات غير الدورية كقطاع النفط والغاز والصحة والتعليم 60 % من الاستثمارات في عام 2012. واستأثر قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بما نسبته 40 % من حجم الاستثمارات نتيجة زيادة الإقبال على صناديق رأس المال الجرئ.
6.4 مليارات دولار سيولة متوفرة للاستثمار
كشف التقرير السنوي للأسهم الخاصة في الشرق الأوسط للعام 2012 عن أن احتياطي السيولة النقدية المتوفرة للاستثمار في المنطقة يقدر بحوالي 6.4 مليارات دولار. وأشارت البيانات الواردة في التقرير إلى أن إجمالي عدد استثمارات الأسهم الخاصة شهد ارتفاعاً إلى 91 صندوقاً في عام 2012 مقابل 84 صندوقاً في 2011. أما إجمالي حجم الصناديق الاستثمارية فقد شهد انخفاضاً إلى 400 مليون دولار أميركي، مقابل 900 مليون دولار.
وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتوجه نحو الصناديق الأصغر حجماً، وحالة عدم اليقين التي يعاني منها الاقتصاد العالمي. إلا أن القيمة الإجمالية للصناديق التي تم الإعلان عنها ارتفعت في عام 2012 بحوالي 200 مليون دولار، وهذه مؤشرات إيجابية لمديري الصناديق، حول الفرص الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.