توجه محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز أمس إلى أبوظبي في أول زيارة لمسؤول مصري كبير إلى خارج البلاد بعد الإطاحة بحكم الإخوان. وقالت مصادر مطلعة إن رامز سيبحث مع مسؤولي الإمارات سبل دعم علاقات التعاون وما يمكن أن تقدمه الإمارات لمساعدة مصر في هذه المرحلة المهمة، مشيرة إلى أن هذه الزيارة جاءت بعد اتصالات بين قادة الإمارات والمسؤولين المصريين بعد ثورة 30 يونيو.
من جهة أخرى، خسر احتياطي مصر من النقد الأجنبي نحو 1.2 مليار دولار في شهر يونيو الماضي، وهو آخر شهر من حكم محمد مرسي لمصر قبيل عزله من قبل الجيش المصري بعد ثورة شعبية في 30 يونيو الماضي.
وأعلن البنك المركزي المصري في بيان له أمس أن صافي الاحتياطات من النقد الأجنبي تراجع بنسبة 7.1 % ليصل إلى نحو 14.9 مليار دولار مقابل نحو 16.04 مليار دولار في نهاية مايو 2013.
أسباب الانخفاض
وأرجع محسن عادل الخبير الاقتصادي هذا الانخفاض إلى قيام مصر بسداد جزء من مستحقاتها لنادي باريس والبالغة نحو 700 مليون دولار وتوسع مصر في عمليات الاستيراد بالنسبة للسلع البترولية نتيجة الاختناقات التي شهدتها البلاد في المرحلة الماضية.
وأضاف أن سعي الحكومة المصرية السابقة إلى زيادة المخزونات من السلع التموينية قبل بداية شهر رمضان ساعد في تآكل جزئي للاحتياطي، خاصة وأن شهر يونيو لم يتضمن حصول مصر على أي منح أو مساعدات أو قروض جديدة.
وتوقع عادل أن يشهد الاحتياطي النقدي تحسناً ملحوظاً في الشهور المقبلة، بعد الإطاحة بنظام حكم الإخوان في مصر والذي أدى إلى زيادة التوترات السياسية وغياب الأمن والضغط على الاقتصاد طوال عام مضى. مشيراً إلى أن استقرار الأوضاع السياسية سيساهم في إنعاش الاستثمارات الأجنبية.
تحديات وصعوبات
رغم أن أسواق الأسهم والسندات المصرية ابتهجت بعد الإطاحة بحكم الإخوان وانخفاض تكلفة التأمين على ديون مصر فإن البيانات أظهرت تحديات كبيرة. حيث لا يكفي صافي احتياطيات البنك المركزي من العملة الصعبة - التي تحتاجها البلاد لدفع ثمن الواردات - لسداد الالتزامات المقبلة قصيرة الأجل، ما يشير إلى أزمة تمويل وشيكة ستشهدها مصر ما لم تتلق مساعدات خارجية سريعا.
وأنفق البنك المركزي ثلث احتياطياته النقدية لحماية الجنيه المصري منذ أوائل عام 2011 بعد أن نضبت الاستثمارات الأجنبية وتعثر الاقتصاد عقب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. ولم يستطع البنك دعم هذه الاحتياطيات إلا بمساعدات مالية قدمتها ليبيا وقطر.
وتشير بيانات صندوق النقد الدولي وبنك أوف أميركا ميريل لينش إلى أن عجز احتياطيات العملات التي يسهل تحويلها يبلغ أكثر من خمسة مليارات دولار إذا ما قورنت بحجم الالتزامات المستقبلية للبنك المركزي.