أنهت أسواق المال المحلية تداولات الأسبوع بمكاسب قدرها 2.7 مليار درهم، ساهمت في رفع القيمة السوقية إلى 511.85 مليار درهم مقارنة بـ509.17 مليارات خلال الأسبوع السابق، وتوجت الأسواق أداءها الجيد خلال الأسبوع بمكاسب بلغت 486.37 مليون درهم في جلسة الأمس، وذلك بعد تداول 270.24 مليون سهم بقيمة 390.46 مليون درهم من خلال 3696 صفقة.

وأغلق مؤشر سوق دبي المالي تعاملات آخر جلسات الأسبوع داخل المنطقة الخضراء بعد أن سجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.19%، رابحاً 4.3 نقاط مغلقاً عند مستوى 2264.14 نقطة، ليبلغ عدد الجلسات الخضراء للمؤشر 3 جلسات مقابل جلستين باللون الأحمر.

بينما أغلق مؤشر سوق العاصمة بالأحمر منخفضاً بنسبة طفيفة بلغت 0.04% ليخسر 1.55 نقطة فقط، ويصل إلى مستوى 3562.69 نقطة، ونتيجة لذلك ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي 0.10% ليغلق على 3415.54 نقطة.

أما عن المحصلة الأسبوعية فقد بلغت مكاسب مؤشر سوق دبي 41.68 نقطة وارتفع بواقع 1.88% مقارنة مع إغلاق الأسبوع الماضي عند 2222.46 نقطة، كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي 3 نقاط فقط وبنسبة 0.01% مقارنة مع إغلاق آخر جلسات الأسبوع السابق عند 3559.63 نقطة، وكنتيجة أسبوعية لهذا الأداء، بلغت مكاسب مؤشر سوق الإمارات في أسبوع 17.89 نقطة أي بارتفاع 0.5% مقارنة مع إغلاق الأسبوع السابق.

انخفاض التداولات

ورغم المكاسب وارتفاع المؤشرات إلا أن الجلسات الخمس شهدت تراجعاً في إقبال المستثمرين على التداول، حيث بلغ إجمالي قيمة التداولات بالأسواق خلال الأسبوع حوالي 2.55 مليار درهم وذلك مقارنة بـ4.56 مليارات خلال الأسبوع السابق، أي بانخفاض 44%، كما بلغ إجمالي عدد الأسهم المتداولة خلال نفس الفترة 1.84 مليار سهم مقارنة بـ2.17 مليار سهم حجم تداولات الأسبوع السابق بنسبة انخفاض قاربت 15%.

وأرجع المحلل المالي صلاح الطيب، انخفاض حجم وقيمة التداولات إلى دخول الأسواق موسم الصيف واقتراب شهر رمضان الذي دائماً ما يشهد انخفاضاً طبيعياً في التداولات، بالإضافة إلى أن هذا الأسبوع شهد نهاية الربع الثاني وبداية الربع الثالث، ولذلك من الطبيعي أن تعم حالة من الترقب بين المستثمرين في انتظار النتائج المالية التي ستحدد مسارات استثماراتهم المقبلة.

وأضاف: على العموم، إذا أخذنا بعين الاعتبار الوضع المالي العالمي الذي اتسم بالضبابية من بيانات الصين وأميركا بالإضافة إلى الأوضاع السياسية في المنطقة، فنستطيع القول إن أسواق الإمارات حققت أداءً أسبوعياً ممتازاً، وأظهرت مقاومة كبيرة للمد العالمي السلبي، بالإضافة إلى مقاومتها الداخلية لعمليات جني الأرباح القوية التي شهدتها في جلستي الثلاثاء والأربعاء.

عودة المحافظ

وأشار الطيب إلى أنه من الإيجابيات التي تميزت بها تداولات الأسبوع استمرار تركيز التداول على الأسهم القيادية عموماً، وأسهم العقار بشكل خاص، بالإضافة إلى محافظة المؤشرات على مستويات دعمها مما دفع المتتبعين إلى الحفاظ على نظرتهم المستقبلية "مستقرة"، أما الأهم فكان عودة المحافظ إلى الاستثمار مع الإقبال على الشراء، وهو الأمر الذي فند بعض الشائعات التي انتشرت الأسبوع الماضي بتوجه المحافظ والصناديق نحو البيع بكثافة بنية الخروج من السوق، حتى ولو بشكل مؤقت، وبلغ صافي الاستثمار المؤسسي خلال جلسات تداولات الأسبوع نحو 65.7 مليون درهم، كمحصلة شراء.

حيث بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين في أسواق الدولة خلال الأسبوع حوالي 642.2 مليون درهم لتشكل ما نسبته 25% من إجمالي قيمة التداول في الأسواق، بينما بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال نفس الفترة حوالي 576.5 مليون درهم لتشكل ما نسبته 22.6% من إجمالي قيمة التداول.

«الدار» نجم الأسبوع

وبالعودة إلى الحصاد الأسبوعي، فقد تصدر سهم الدار العقارية بدون منازع المشهد العام في الأسواق، وحصل على لقب بطل النشاط بامتياز، بعدما حافظ على صدارته لقائمة التداولات، منذ أول أيام تداولات الأسبوع حتى آخرها، حيث أضاف السهم أمس ما يقارب 107.8 ملايين درهم إلى إجمالي قيم تداولاته الأسبوعية التي بلغت 902 مليون درهم، موزعة على حوالي 401.7 مليون سهم منها 47.3 مليون سهم تم تداولها في جلسة الأمس. وأنهى السهم تداولات الأسبوع على 2.26 درهم بارتفاع 0.89% عن جلسة أمس الأول، و5.6% مقارنة مع سعر إغلاقه الأسبوع السابق.

«إعمار» و«أرابتك»

واحتل سهم إعمار المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً في أسواق الإمارات خلال جلسة الأمس، والأول على سوق دبي، بتداولات قيمتها 36.48 مليون درهم، أوصلت إجمالي قيم تداولات السهم خلال الأسبوع إلى 259 مليون درهم، وزعت على 51.4 مليون سهم منها 6.8 ملايين سهم حجم تداولاته أمس، وأغلق السهم على 5.32 دراهم دون تغيير تقريباً عن الجلسة السابقة، ليكون الأداء الأسبوعي أخضر بارتفاع 2.3% بعد أن أغلق السهم بنهاية جلسات الأسبوع السابق عند 5.20 دراهم.

أما في ما يخص سهم أرابتك، فقد تم تداول 19.6 مليون درهم موزعة على 9.3 ملايين سهم خلال جلسة الأمس، ساهمت في رفع إجمالي حجم التداول الأسبوعي إلى 59.6 مليون سهم، بقيمة 125.6 مليون درهم، وانخفض السهم أمس 0.47% ليغلق على 2.1 درهم، لكنه ارتفع مقارنة بـ2.05 درهم سعر إغلاق الأسبوع السابق بزيادة 2.4%.

جلسة الأمس

وتفصيلاً، فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في السوقين 57 شركة من أصل 121 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 20 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وفي سوق دبي بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 53 شركة ارتفع منها 14 سهماً في حين انخفضت أسعار أسهم 32 شركات بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

ووشح اللون الأخضر سهم الامارات دبي الوطني بعدما ارتفع 0.23% إلى 4.41 دراهم، بالإضافة إلى العربية للطيران الذي ارتفع 0.93% ليقفل على 1.09 درهم، في حين تراجع سهم «دو» 0.68% ليغلق على 5.81 دراهم، بينما استقر بنك دبي الإسلامي دون تغيير على 3.18 دراهم.

أما في سوق أبوظبي، فقد أغلق سهم بنك أبوظبي الوطني باللون الأخضر بعد أن ارتفع 0.88% إلى 11.45 درهماً، ونفس الأمر لسهم «اتصالات» الذي أغلق على ارتفاع 0.45% إلى 11.2 درهماً، بينما انخفض مصرف أبوظبي الإسلامي 0.22% ليغلق على 4.53 دراهم، وبنك الخليج الأول متراجعاً 0.94% إلى 15.8 درهماً.

الأكثر ارتفاعاً

وحقق سهم أرامكس أكثر نسبة ارتفاع سعري صاعداً 5.69% ساهمت في إغلاقه عند 2.6 درهم، وتلاه البنك العربي المتحد ليغلق على 4.3 دراهم مرتفعاً 3.61%، وفي المقابل سجل سهم تكافل الإمارات أكبر خسارة سعرية أمس بعدما تراجع 5.88% إلى 0.64 درهم، وتلاه الخليجية للاستثمارات العامة الذي انخفض بنسبة 3.82% ليغلق على 0.50 درهم.

 

تعاملات الأجانب في دبي خلال أسبوع

 

بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي خلال هذا الاسبوع نحو 589 مليون درهم لتشكل ما يقارب من 43.3 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق.

كما بلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم خلال نفس الفترة نحو 596 مليون درهم لتشكل ما نسبته 43.9% من إجمالي قيمة المبيعات. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 6.9 ملايين درهم، كمحصلة بيع.

من جانب آخر، بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الأسبوع حوالي 304.3 ملايين درهم لتشكل ما نسبته22.4% من إجمالي قيمة التداول في السوق.

وفي المقابل بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال نفس الفترة حوالي 305 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 22.5% من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار المؤسسي خلال الأسبوع نحو 980 ألف درهم، كمحصلة بيع.