توقع تقرير ألبن كابيتال أسست أدفايزور، أن تواصل أسواق الأسهم الخليجية اتجاهها التصاعدي خلال النصف الثاني من عام 2013، على ضوء الزخم القوي الذي شهده النصف الأول.
ويرى التقرير أنه من المتوقع أيضاً أن تشهد أسواق الإمارات وقطر مزيداً من اهتمام المستثمرين الأجانب، لا سيما بعد ترقيتهما إلى درجة الأسواق الناشئة من قبل مؤشر مورغان ستانلي.
ومن جهة أخرى، سوف تستمر الإصلاحات والنمو الاقتصادي والاستثمار في القطاعات غير النفطية، وتحقيق الاستقرار في أسعار النفط والانتعاش في القطاع العقاري، بالإضافة إلى تحقيق الشركات لمستويات أرباح أفضل والتقييمات المقنعة، كل هذه من المرجح أن تكون مسببات إيجابية لأسواق الأسهم الخليجية.
ووفقاً لأجندة عام 2013، يتوقع الخبراء نمواً صحياً في أرباح أسهم مؤشر الأسواق الناشئة من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 10.3% على أساس سنوي.
ويصف التقرير البيئة الإجمالية لعام 2013، بأنها مشجعة، وتدعم هذا النمو، لا سيما مع نهاية الهاوية المالية في الولايات المتحدة بعد التيسير الكمي في الأسواق الناشئة، وكذلك الدفعة الهامة التي ستوفرها أوروبا في هذا الاتجاه.
وقال سودرشان مالباني العضو المنتدب في ألبن كابيتال أسست أدفايزور: "توفر أسواق الأسهم الخليجية للمستثمرين مزيجاً فريداً من النمو القوي في الأرباح ومعدلات عالية لجهة السعر إلى العائد مع تقييمات معقولة. وقد بدأت الأسواق للتو الوصول إلى المستثمرين الأجانب، مع الأخذ بعين الاعتبار للاستثمارات البينية عبر دول مجلس التعاون الخليجي.
وبالتالي، فإننا نعتقد أن الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي على أعتاب نمو ضخم من حيث الحجم، واستمرار الأداء القوي، وسوف تبدأ الأموال الدولية بالتدفق، مدفوعة بحركة الإصلاحات من قبل المنظمين، والتي يمكن أن تركز على زيادة سهولة المعايير القائمة من أجل أسواق أوسع، وتوسيع حدود الملكية الأجنبية، والاكتفاء بتسجل واحد للأجانب تسمح لهم للاستثمار في جميع دول مجلس التعاون الخليجي".
وسلطت ألبن كابيتال أسست أدفايزور من خلال تقريرها على عدد من الموضوعات الأساسية التي قد تخدم مصلحة الأسواق الخليجية في عام 2013، كما يلي:
تحسين السيولة
اتسمت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، تاريخياً، بارتفاع معدلات التذبذب، بسبب غياب المستثمرين الأجانب، وعدم اتساع السوق، ومع ذلك، فإننا نتوقع توسعاً في هذه الأسواق نظراً لزيادة المشاركة الأجنبية، لا سيما في دولة الإمارات العربية المتحدة.
علاوة على ذلك، تطورت المنطقة كمركز إقليمي لأنشطة الاكتتاب العام، واستحوذت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على ما نسبته 97 % من إجمالي رأس المال المطروح في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2012. إن زيادة أنشطة الاكتتاب يدل على انخفاض تقلبات سوق الأسهم والتفاؤل بالنمو الاقتصادي، ويدعم ذلك النظرة المتفائلة تجاه أسواق الأسهم الخليجية.
أسعار النفط
من المرجح أن يؤدي الاستقرار الأخير في أسعار النفط، إلى تحسن الوضع المالي لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي، والاتجاه نحو الاستثمار في القطاعات غير النفطية. ومن المرجح أن تبلغ قيمة مشاريع التكرير والبنية التحتية في المنطقة 700 مليار دولار. وفي المحصلة، يؤدي زيادة الإنفاق الحكومي إلى تعزيز الأداء الاقتصادي الكلي للمنطقة خلال عام 2013.
انتعاش العقارات
يدعم القطاع العقاري جميع الصناعات المتعلقة بالبناء، وهي مؤشر على النشاط التجاري بشكل عام. وكان هذا القطاع مساهماً رئيساً في الانكماش الاقتصادي عام 2008. ومع ذلك، فإن قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي يسير على طريق الانتعاش التدريجي.
نمو جذاب في الأرباح
نرى أن أسواق مجلس التعاون الخليجي بوضع جيد للنمو على المدى القصير والمتوسط والطويل. ونتوقع نمواً صحياً للأرباح عبر القطاعات الدورية الرئيسة في المنطقة، نظراً إلى تحسن الوضع الاقتصادي الكلي. كما أن التقييمات الجذابة وتوقع النمو الصحي في الأرباح، من شأنه أن يستمر في تعزيز الثقة في سوق الأوراق المالية في المنطقة.
قطاعات تحت المجهر
على ضوء النمو الذي ستحققه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، فإننا لا نزال نركز على قطاعات مختارة ذات إمكانات هائلة للنمو، تشمل هذه القطاعات، قطاع التجزئة وقطاع الخدمات المصرفية وقطاع العقارات والبناء وقطاع النقل والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات.
قطاع التجزئة
تم اختيار قطاع التجزئة على ضوء العوامل السكانية المواتية وارتفاع الدخل. كما ستحفز المبيعات عبر الإنترنت نمو هذا القطاع، نظراً لزيادة انتشار الإنترنت وأسلوب الحياة المتغيرة. ومن المتوقع أن تنمو أرباح هذا القطاع بنسبة 16.7 % خلال عام 2013. وحالياً، يبلغ متوسط السعر على العائد لهذا لقطاع 15.6 ضعفاً، بما يتماشى مع المتوسط التاريخي الذي بلغ 15.2 ضعفاً بين عامي 2009 و2012. ومع ذلك، يبقى هذا المعدل منخفضاً كثيراً عن معدل الأسواق الناشئة التي تبلغ 24.3 ضعفاً.
الخدمات المصرفية
مع الطفرة العقارية وتزايد الاستهلاك وتحسن إقراض القطاع الخاص، تم تعيين القطاع المصرفي على مسار النمو. تغذي سياسات الحكومات التوسعية احتياجات التمويل، وخصوصاً القطاعات غير الهيدروكربونية (النفط والغاز)، ومن المتوقع أيضاً نمو الائتمان مدفوعاً بالأسس الاقتصادية القوية.
العقارات والبناء
الطلب على المساكن بأسعار معقولة، تغذيها أسعار فائدة القروض المشجعة، وبيئة السياسات المواتية، ساهمت في ازدهار القطاع العقاري. وتدخل مشاريع البنية التحتية قيد الإنجاز في دول مجلس التعاون بشكل غير مباشر، كعامل لدعم هذا القطاع. ومن المتوقع أن تنمو أرباح هذا القطاع خلال العام الجاري بنسبة 14.6 %. يتم تداول هذا القطاع بنسبة تقل 19.8 % مقارنة مع الأسواق الناشئة.
النقل والخدمات اللوجستية
يتطلب تطور السياحة والتجارة خطوطاً جوية وبرية وبحرية أفضل، لذلك من المتوقع أن تنمو أرباح هذا القطاع بنسبة 100 % خلال عام 2013. يبلغ معدل السعر على العائد المتداول حالياً 13 ضعفاً، أي بانخفاض قدره 15.4 % مقارنة مع الاقتصادات الناشئة.
قطاع الاتصالات
تشكل الخصائص الديموغرافية المواتية والمعرفة التكنولوجية بين الشباب من السكان، عوامل أساسية في قيادة الطلب على خدمات البيانات، ومن جهة أخرى، سيؤدي ارتفاع الطلب على الأجهزة الذكية إلى مزيد من الطلب على هذه الخدمات.
وعلى ضوء ذلك، من المتوقع أن تنمو أرباح هذا القطاع خلال العام 6.5 % على أساس سنوي. كما من المتوقع أن يرتفع معدل الربح الموزع إلى السعر إلى 5.3 %. أما لجهة التقييم الحالي، فيبلغ معدل السعر على العائد المتداول 11.8 ضعفاً، أما معدل السعر إلى القيمة الدفترية فيبلغ 1.9 ضعف.
وبالرغم من هذا النمو المتوقع في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن اقتصاداتها لا تزال تواجه العديد من التحديات، مثل الاعتماد الكبير على النفط، والتباطؤ الاقتصادي العالمي. كما تواجه مخاطر محتملة أخرى، لا سيما المخاطر الائتمانية الخارجية، حيث إن دول مجلس التعاون الخليجي تعد واحدة من الدائنين الرئيسيين في الأسواق المالية العالمية.
