أبلغت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الدولة عن زيادة في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة خلال شهر يونيو. في الوقت ذاته شهدت أعداد العاملين زيادة بوتيرة قوية، مع تسارع تضخم معدل الأجور، الذي وصل إلى أسرع معدل له على مدار تاريخ الدراسة التي بدأت منذ47 شهرا. ومع ذلك فقد تراجعت معدلات التوسع عما كانت عليه في شهر مايو. كما شهدت الأعمال الجديدة الواردة من الأسواق الأجنبية توسعا بوتيرة أبطأ.
وسجل مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري المشتريات في الإمارات 54.1 نقطة في شهر يونيو، متراجعا عن قراءة شهر مايو 55.3، مشيرا إلى مزيد من التحسن في أوضاع التشغيل لدى القطاع. وشهد كل من النشاط والطلبات الجديدة والتوظيف ومخزون المشتريات تحسنا، ولكن أعداد الموظفين فقط هي التي شهدت زيادة بمعدل سريع عن فترة الدراسة السابقة.
مستويات الإنتاج
أشارت بيانات شهر يونيو إلى زيادة أخرى في مستويات الإنتاج لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط، حيث أبلغ 24% من الشركات عن زيادة حجم النشاط. ومع ذلك فقد تراجع معدل التوسع، وكان الأضعف منذ شهر نوفمبر الماضي، كما شهد مستوى الطلبات الجديدة زيادة أيضا بوتيرة أبطأ، رغم أن النمو ظل حادا في مجمله.
وكان تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في الأسواق الأجنبية محركا دافعا للتوسع الضعيف في الأعمال الجديدة الواردة من الخارج، وفي حين شهدت طلبات التصدير الجديدة زيادة في كل شهر من شهور الدراسة منذ يونيو 2010، كانت الزيادة الأخيرة هي الزيادة الأضعف خلال 11 شهرا.
وقامت شركات القطاع الخاص الإماراتي بزيادة أعداد العاملين لديها خلال شهر يونيو، وربطت هذه الزيادة بزيادة الأعمال الجديدة. وكان تزايد معدل خلق الوظائف الجديدة الأسرع خلال فترة زيادة مستويات التوظيف الحالية الممتدة على مدار 18 شهرا.
أسعار مستلزمات الإنتاج
وشهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة في شهر يونيو، ولكن معدل تضخم التكاليف شهد تراجعا، ووصل إلى أضعف مستوى له منذ بداية العام. وفي حين شهد متوسط أسعار الشراء زيادة بوتيرة أبطأ، تسارع تضخم تكاليف التوظيف ووصل إلى أعلى مستوى له منذ بدء جمع البيانات في أغسطس 2009. وقد أشارت بعض الأدلة المتواترة إلى أن زيادة التكاليف كانت مدفوعة بزيادة الرواتب.
وشهدت أسعار المنتجات في شهر يونيو زيادة للمرة الأولى خلال أربعة أشهر، حيث استجابت الشركات لزيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج. ومع ذلك، فقد كان معدل إجمالي التضخم طفيفا فقط.
وشهدت مستويات الأعمال المعلقة زيادة بأسرع وتيرة خلال عام وذلك في شهر يونيو، بالرغم من أنها كانت متواضعة في مجملها. في الوقت ذاته، شهد متوسط المهل الزمنية المستغرقة في التسليم مزيدا من الانخفاض، مع زيادة المنافسة بين الموردين.
وشهدت أنشطة الشراء لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط زيادة في شهر يونيو، رغم أن ذلك كان بوتيرة أبطأ من وتيرة الفترة السابقة. كما شهد مخزون مستلزمات الإنتاج ارتفاعا أيضا، حيث سجل 13% من أعضاء اللجنة تراكما في مخزون المشتريات.
نمو الاقتصاد
قال سيمون ويليامز كبير الاقتصاديين بمجموعة «إتش إس بي سي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا: «رغم أن البيانات تُظهر تباطؤا خفيفا مع بداية أشهر الصيف الحارة، لا يزال الاقتصاد يحقق نموا مع استمرار زيادة الإنتاج وسرعة التوظيف. وفي حين يثير التراجع الحاد في الأسواق الناشئة الأخرى نوعا من القلق، فإن أرقام الطلبات الجديدة الكبيرة تشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة لا تزال تحتفظ بالزخم حتى الآن، حيث تعوض قوة الطلب على الصعيدين المحلي والإقليمي التراجع في آسيا وخلافها».
يذكر أن مؤشر إتش إس بي سي لمديري المشتريات في الإمارات يجري تعديله بصورة دورية، وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياسا رقميا بسيطا يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط.