واصلت الأسواق المحلية أمس تحقيق الأرباح للجلسة الثانية على التوالي خلال الأسبوع الحالي، وذلك بعد أن حققت مكاسب قوية بلغت 7.46 مليارات درهم في مستهل تداولات الربع الثالث من العام، رفعت بها القيمة السوقية إلى 517.39 مليار درهم، في ظل مؤشرات قوية على عودة الثقة للمستثمرين عموماً، والمحافظ الاستثمارية بشكل خاص.

وقفز مؤشر سوق دبي المالي بنهاية التعاملات مرتفعاً بنسبة 2.47 %، ليربح 55 نقطة مغلقاً عند مستوى 2.277.56 نقطة، كما قفز مؤشر سوق العاصمة بارتفاع 1.66 % محققاً مكاسب قاربت 60 نقطة، وصل بها إلى مستوى 3610.22 نقاط، ونتيجة لذلك ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.46% ليغلق على 3452.54 نقطة.

السيولة وعودة المحافظ

وشهدت الجلسة ارتفاعات قوية في أحجام وقيم التداولات، حيث تم تداول 487.7 مليون سهم بنسبة ارتفاع بلغت 76 % مقارنة مع الجلسة السابقة، كما بلغت قيمة هذه التداولات 794.6 مليون درهم بارتفاع 87 % مقارنة مع الجلسة السابقة، وقال المحلل المالي صلاح الطيب: قوة السيولة والإقبال الكبير على عمليات الشراء، خصوصاً على الأسهم القيادية والعقار، تضعنا أمام واقع عودة الثقة في وقت يحتاج السوق كثيراً لها، مع بداية الصيف والتكهنات بانخفاض التداولات.

وأضاف الطيب: أكثر ما ميز جلسة الأمس عودة المحافظ والصناديق الاستثمارية مرة أخرى للتداول وإقبالها على الشراء، وهو ما ساهم في ضخ سيولة إيجابية في السوق، وذلك بعدما كانت قد خففت من نشاطها في أواخر شهر يونيو.

حيث بلغت مشتريات المؤسسات أمس 188.2 مليون درهم مقابل 154.8 مليون درهم قيمة مبيعاتهم، ليكون بذلك صافي الاستثمار المؤسساتي في الأسواق قد بلغ 33.4 مليون درهم كمحصلة شراء، موزعة بواقع 18 مليون درهم في سوق أبوظبي و15.4 مليون درهم في سوق دبي.

كما شهدت الجلسة أيضاً عملية تصعيد لبعض الأسهم الصغيرة عبر الإقبال عليها بتداولات مكثفة، مما أسهم في رفع أسعارها، وهو ما يضعنا أمام احتمالية تسجيل عمليات جني أرباح خلال الأيام المقبلة.

«الدار» يواصل نشاطه

واستمر سهم الدار في تصدر المشهد العام بأسواق الدولة لليوم الثاني على التوالي، حيث تزايد الإقبال على تداول السهم بشكل كبير، واحتل السهم المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، بتداولات قيمتها 303 ملايين درهم، استحوذ بها على 73 % من قيمة تداولات سوق أبوظبي، وزعت على 135 مليون سهم من خلال 1740 صفقة.

وساهم الإقبال المكثف على شراء السهم في ارتفاع سعره بنسبة 6.45 % ليصل إلى 2.31 درهم، احتل بها المركز الرابع في قائمة أكبر الارتفاعات السعرية.

«إعمار» و«أرابتك»

وفي سوق دبي المالي، عاد سهم إعمار للمنطقة الخضراء، وأغلق على 5.35 دراهم مرتفعاً 3.28 %، أما من حيث نشاطه فقد تم تداول 12 مليون سهم من خلال تنفيذ 511 صفقة قيمتها 64.2 مليون درهم شكلت حوالي 17 % من إجمالي قيم تداولات السوق.

كما أغلق سهم أرابتك ولليوم الثاني على التوالي داخل المنطقة الخضراء، بعد أن ارتفع سعره 4.85 % ليصل إلى 2.16 درهم، بتداول نحو 20 مليون سهم من الشركة بقيمة 42 مليون درهم، شكلت ما يفوق 11 % من إجمالي قيم تداولات السوق.

الأخضر يغطي الشاشات

وغطى اللون الأخضر شاشات التداول في السوقين، حيث بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة ارتفع منها 42 سهماً فيما انخفضت أسهم 5 شركات فقط، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتفصيلاً، في سوق دبي أغلق سهم بنك دبي الإسلامي على 3.25 دراهم مرتفعاً بقوة وبنسبة 4.84 %، بالإضافة إلى العربية للطيران الذي ارتفع 1.87 % ليقفل على 1.09 درهم، وأرامكس الذي أغلق على 2.5 درهم بارتفاع 1.21 %، وسهم «دو» بنسبة 0.86 % ليغلق على 5.85 دراهم، ودبي للاستثمار بـ6.11 % ليصل إلى 1.39 درهم، فيما خالف سهم بنك الإمارات دبي الوطني الاتجاه وتراجع 6.57 % إلى 4.41 دراهم، محققاً بذلك أكبر انخفاض سعري خلال الجلسة.

وفي سوق العاصمة، عاد بنك أبوظبي الوطني بقوة إلى المنطقة الخضراء، بعد أن غاب عنها في آخر 3 جلسات مرتفعاً 4.87 % إلى 11.85 درهماً، كما ارتفع أبوظبي الإسلامي 2.74 % وأغلق على 4.5 دراهم، و«الخليج الأول» 0.94 % إلى 16.1 درهماً، و«اتصالات» التي أغلق سهمها على 11.3 درهماً بارتفاع 0.44 %.

وكان سهم الجرافات البحرية الأكثر ارتفاعاً في السوقين بربحية نسبتها 14.9 % مقفلاً على 9.25 دراهم، وجاء سهم أبوظبي الوطنية للفنادق في المركز الثاني بعد أن أغلق على 2.4 درهم، مرتفعاً بنسبة 14.29 %.

الاستثمار الأجنبي في دبي

 

بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي أمس ما يقارب 153 مليون درهم لتشكل 40 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 163 مليون درهم، لتشكل حوالي 43 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 10 ملايين درهم كمحصلة بيع.

وتفصيلاً، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، نحو 56.7 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 53 مليون درهم.

كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين 66.9 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 83.47 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 29.3 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 26.6 مليون درهم.

 

حصاد نصفي

 

ارتفع مؤشر سوق دبي المالي في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 36.97 %. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية في نفس الفترة بنسبة 34.57%، ونتيجة لذلك بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 34.8%.

وبلغ إجمالي قيمة التداول في النصف الأول 94.21 مليار درهم، وعدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 81 شركة من أصل 121 شركة مدرجة، وعدد الشركات المتراجعة 21 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات المالية المرتبة الأولى بين القطاعات، بعد أن ارتفع عن نهاية العام الماضي بنسبة 66.8%، متبوعاً بمؤشر قطاع العقار المرتفع 48.1%، ثم قطاع البنوك 37.7%، وقطاع الاتصالات 32.6%.