يبدأ اليوم التداول على سهم شركة الدار العقارية بعد تنفيذ عملية الدمج بين اكبر شركتين عقاريتين في شركة واحدة تعد عملاقاً عقارياً في ابوظبي تصل قيمته السوقية إلى 16.2 مليار درهم، وذلك في خطوة وصفها محللون بأنها ستشكل تحولاً مهماً في القطاع العقاري خلال الفترة القادمة، من حيث تخفيض الكلفة وزيادة الانتاجية الى جانب زيادة معدل دوران السهم.

وبحسب الاليات التي اعلن عنها سوق ابوظبي للاوراق المالية الاسبوع الماضي، فإن التداول على سهم الكيان الجديد يبدأ بسعر اخر اغلاق لسعر سهم الدار قبل تاريخ نفاذ الدمج، والذي بلغ 2.14 درهم، في حين تم الغاء ادراج سهم شركة صروح من السوق.

تعاملات نشطة

وكان سهما الشركتين قد شهدا تعاملات نشطة عقب الاعلان عن نيتهما الاندماج، وتجاوزت قيمة الصفقات المبرمة عليهما منذ بداية العام الجاري 14 مليار درهم. ونما سهم صروح بنسبة 108 %، كما ارتفع سهم الدار بنسبة 63 %.

وبموجب الموافقة التي صدرت عن وزارة الاقتصاد الاسبوع الماضي، فقد تم تخصيص أسهم زيادة رأسمال شركة الدار العقارية، البالغة 3381.0 مليون سهم، لمساهمي شركة صروح العقارية، بحيث توزع بينهم بنسبة حصصهم فيها وفقا لمعادلة التبادل 1.288 سهم في الدار مقابل كل سهم من أسهم صروح. وبالتالي يصبح رأسمال الدار العقارية، الشركة الناتجة عن الاندماج، 7862.63 مليون سهم (درهم) مدفوع بالكامل.

عملية التسوية

وقام سوق ابوظبي يوم الخميس الماضي بعملية التسوية لعمليات التداول على السهمين، بحيث اصبحت الأسهم الجديدة لشركة الدار (الشركة الدامجة) والخاصة بمساهمي شركة صروح متوفرة في حسابات المساهمين اعتبارا من اليوم "الأحد".

وكانت جميع المحافظ قد خرجت من قائمة كبار الملاك في شركة الدار بنهاية شهر مايو الماضي، واصبحت شركة مبادلة الوحيدة التي ارتفعت نسبة ملكيتها في الدار الى 53.1 % من راسمال الشركة البالغ 4.48 مليارات درهم، وذلك قبل اتمام عملية الاندماج مع شركة صروح التي لازالت قائمة كبار ملاكها تضم حتى الان شركتي جود للاستثمار بنسبة 11.63 % وابوظبي للاستثمار بنسبة 6.96 %.

تمهيد لاندماجات جديدة

من المتوقع ان يمهد الاندماج بين شركتي الدار وصروح لاقامة العديد من الاندماجات بين الشركات في مختلف القطاعات في الدولة خلال المرحلة القادمة، خاصة مع توفر المناخ المناسب وتشجيع هيئة الاوراق المالية والسلع والجهات المعنية الاخرى، الى جانب وجود التشريعات المحفزة لدمج الشركات في وحدات ضخمة تساهم في زيادة انتاجيتها ورفع قدرتها التنافسية. وسيكون قطاعا البنوك والتأمين من اكثر القطاعات المرشحة لقيام عمليات الدمج بين وحداتها خلال العامين القادمين بعدما اظهرت تجارب الدمج المحدودة، التي جرت خلال السنوات الثلاث الماضية، نجاحا كبيرا، وتمثلت على وجه الخصوص في عملية دمج بنكي الامارات الدولي ودبي الوطني تحت مسمى بنك الامارات دبي الوطني عام 2007، والذي اسفر عن قيام اكبر كيان بنكي في المنطقة من حيث قيمة الموجودات، والتي تجاوزت وقتها 282 مليار درهم، بالاضافة الى الدمج الذي جرى ايضا بين مصرف الامارات الاسلامي ومصرف دبي، والذي اصبح يعرف بمصرف الامارات الاسلامي.