أعلن يونس حاجي الخوري نائب رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية أن قيام كافة البنوك العاملة بالدولة بتزويد الشركة ببيانات ومعلومات وافية ودقيقة وصادقة عن كافة عملائها المقترضين بكافة شرائحهم والحاصلين على بطاقات ائتمانية سيكون إجباريا اعتبارا من مطلع العام المقبل.
وقال الخوري - خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة المالية في أبو ظبي للإعلان عن تفاصيل عمل الشركة - إن هذه البيانات سيتم تحديثها بشكل شهري وستتضمن حجم القروض والبطاقات الائتمانية الحاصل عليها العميل ومدى التزامه بالسداد على مدى عامين سابقين والبيانات الخاصة بتخلف العميل عن السداد أو تعثره أو أية بيانات سلبية أخرى إن وجدت على مدى 5 أعوام سابقة.
مشيرا إلى أنه في حال ثبوت قيام أي بنك بتزويد الشركة بمعلومات غير صادقة سيتم إحالة الواقعة للجهات القضائية لتطبيق العقوبات القانونية السارية بهذا الشأن.
فهم الجدارة الائتمانية
وأكد الخوري أنه إضافة إلى مساعدة المقرضين على اتخاذ قرارات مالية وائتمانية بشكل أسرع وأكثر دقة فإن المعلومات التي تحتفظ بها شركة المعلومات الائتمانية ستساعد الأفراد على تحقيق فهم أعمق لجدارتهم الائتمانية والعمل على تحسينها وتقليل تكلفة الائتمان للأفراد الملتزمين بالسداد.
مشيرا إلى أن أي عميل مصرفي سيكون باستطاعته الحصول على تقرير عن وضعه الائتماني والإقراضي من الشركة. وسيتم ذلك بنظام أخذ المواعيد المسبقة هاتفيا تجنبا لإهدار وقت العملاء في الانتظار لأوقات طويلة.
وأوضح أن تزويد كافة البنوك العاملة بالدولة للشركة ببيانات ومعلومات دقيقة وصادقة عن عملائها سيكون إجباريا إلا أن كل بنك سيكون غير ملزم بقرار إقراضي أو ائتماني معين وفي حال حصول البنك مثلا على معلومات تفيد بأن أحد العملاء غير ملتزم بالسداد أو أن لدى العميل حجم من القروض يفوق إمكانياته فمن حق البنك أن يقرض العميل أو لا يقرضه.
نماذج تزويد البيانات
وأشار الخوري - في المؤتمر الصحفي الذي حضرته فاطمة عبيد مديرة التسويق بشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية وأمينة محمد أهلي مديرة إدارة الموارد البشرية والشؤون الادارية بالشركة ومنصور محمد المرزوقي مدير إدارة تقنية المعلومات وعدد من المسؤولين بالشركة - إلى أنه من المعلومات التي ستتضمنها نماذج تزويد البيانات التي ستقدمها البنوك للشركة البيانات الأساسية عن العميل وكل نوع من القروض وبطاقات الائتمان الحاصل عليها والدفعات التي قام بسدادها والدفعات التي تخلف أو تأخر عن سدادها إن وجدت.
وأكد أن هناك ردود فعل ايجابية للغاية في الأوساط المصرفية والتجارية بالدولة لانطلاق النشاط الفعلي للشركة في المرحلة الاولى اعتبارا من شهر يوليو 2013 من خلال مكتبها في شارع الشيخ زايد بدبي ثم من خلال مكتبها الثاني في أبو ظبي الذي سيكون جاهزا قبل نهاية العام الحالي.
مجموعة العمل المصرفي
وقال الخوري إن البنوك ال 12 المشاركة في مجموعة العمل المصرفي التي تشمل وزارة المالية والمصرف المركزي واتحاد مصارف الإمارات والتي شاركت في تصميم نظام الشركة الإلكتروني تستحوذ على نحو 80 % من إجمالي عدد العملاء والمقترضين المشمولين بخدمات شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية التي ستبدأ عملها خلال المرحلة الأولى بجمع البيانات الائتمانية للمستهلكين من مجموعة تجريبية مختارة من المؤسسات المالية في الدولة بهدف تحسين مبادئ الشفافية في عملية الإقراض والتي سينتج عنها تحفيز المستهلكين عبر مكافأتهم على حسن إدارتهم للديون وذلك بمنحهم شروط إقراض أفضل.
تنسيق مع "الهوية"
وذكر الخوري أن الشركة تنسق بشكل كامل مع هيئة الإمارات للهوية وسيتم الاستفادة من تقنياتها وقاعدة البيانات المتوافرة لديها فيما يتعلق بعملاء البنوك في الدولة.
وأضاف أنه تم إنشاء مجموعة عمل الاتصالات التي تضم وزارة المالية ومؤسسة "اتصالات" وشركة "دو" لمتابعة الأمور المتعلقة بالتزام العملاء بسداد فواتيرهم بشكل منتظم. مشيرا إلى أن الهدف من إنشاء مجموعات العمل هو المشاركة الفعالة في عملية تنفيذ شركة المعلومات الائتمانية.
وذلك بتزويد بيانات مفصلة عن الأعمال التجارية وتقديم بيانات الاختبار وإجراء اختبار قبول المستخدم حيث تعقد مجموعات العمل اجتماعات منتظمة تسير وفقاً للجدول الزمني لخطة التنفيذ الشاملة التي تتضمن 4 مراحل تبدأ المرحلة منها بتوفير المعلومات الائتمانية للأفراد اعتبارا من شهر يوليو 2013 وفي المرحلة الثانية التي ستبدأ من ديسمبر 2013 سيتم توفير المعلومات الائتمانية للشركات والشيكات المرتجعة والمعلومات الخاصة بشركات الاتصالات.
قيمة مضافة
وذكر الخوري أنه خلال المرحلة الثالثة التي ستبدأ في إبريل 2014 ستوفر الشركة خدمات ذات قيمة مضافة حول قطاع التجارة بما فيه شركات الخدمات والسيارات وقطاع التجزئة وأي شركات تقبل شيكات.
فيما ستوفر المرحلة الرابعة التي ستبدأ في الربع الثالث أو الرابع من عام 2014 بيانات تتعلق بالتقييم الائتماني استنادا على البيانات التاريخية التي ستتوافر عن كل مقترض لمدة عامين سابقين بشكل عام والبيانات السلبية إن وجدت عن 5 أعوام سابقة.
وقال إنه بعد أن تتم عملية جمع المعلومات وتكوين قاعدة بيانات شاملة ودقيقة ستقوم الشركة بتوفير تقارير ائتمانية عن الأفراد لمساعدة مزودي خدمات الائتمان المالية في الإمارات على اتخاذ قراراتهم المالية والائتمانية بسرعة ودقة وتشجيع المستهلكين على تحسين إدارتهم للديون.
مشيرا إلى أنه وفق أحدث تقارير مؤسسة التمويل الدولية فإن احتمال حصول الشركات التجارية الصغيرة على قرض مصرفي يرتفع من نسبة 28 % في البلدان التي لا تمتلك شركة للمعلومات الائتمانية إلى 40 % في الدول التي أسست هذا النوع من الشركات .
نظام شامل للتقارير
وأضاف الخوري أن الشركة ستنفذ نظاماً شاملاً للتقارير الائتمانية في الإمارات على مراحل عدة انطلاقاً تبدأ من "مكتب المستهلك" ثم إطلاق "المكتب التجاري" وإدراج شركات الاتصالات إضافة إلى التخلص التدريجي من تقارير الشيكات المرتجعة.
ثم يتم العمل على إطلاق خدمات ذات قيمة مضافة للمقرضين ووضع سجلات ائتمان فردية على أساس البيانات التاريخية. وأكد ضرورة استيعاب عملاء البنوك والمؤسسات المالية والتجارية جدوى التقارير الائتمانية وتأثيرها الايجابي في توجهاتهم الائتمانية لضمان سير عملية تطوير نظام التقارير الائتمانية في الإمارات بشكل ينسجم مع متطلبات هذا القطاع ويلبي تطلعاته.
جمع المعلومات
واكد الخوري أن الشركة تلعب دوراً مهماً في البنية التحتية المالية للدولة حيث تساعد الدائنين على اتخاذ قراراتهم المالية والائتمانية بسرعة ودقة. ويمكن للمقرضين الحصول على تقييمات أكثر دقة وتعزيز جودة أدائهم وعوائدهم عبر تجنب المفرطين في الدين.
وتدعم الشركة سجل الائتمان والاكتتاب الآلي وتنفيذ عمليات التسعير على أساس المخاطر, وستساعد المعلومات التي تمتلكها الشركة المستهلك على فهم جدوى حصوله على الائتمان ومستوى الدين لديه والتقدم للحصول على خدمات ائتمان لدى بنك لم يتعامل معه في الماضي وتقليل تكلفة الائتمان للأفراد الملتزمين بالسداد.
وأوضح أن الشركة تقوم بجمع بيانات الائتمان المالية عن الأفراد والشركات من مصادر مختلفة مثل مزودي البيانات وهم بشكل أساسي المقرضون الذين يتعامل معهم الأفراد والشركات مثل المؤسسات المالية والشركات التي تقدم خدمات مالية والهيئات الحكومية.
حيث يقوم مزود البيانات بتقديم سجل تاريخي عن الدفعات التي يقوم بها العميل أو الشركة إلى شركة المعلومات الائتمانية ومن ثم يتم إدخال تلك البيانات في قوائم التخزين وعلى ضوئها يتم إصدار التقارير التي توفرها الشركة بحسب الطلب لعملائها شريطة الموافقة الخطية من المستفيد وذلك لعمل تقييم مخاطر الائتمان حيث ينصح بأن يقوم المستفيد بمراجعة سجلات الائتمان الخاصة به على الأقل مرة كل عام لضمان صحتها.
نطاق عمل الشركة
ويشمل نطاق عمل الشركة شركات الاتصالات التي تتعرض للمخاطر الائتمانية من عملاء الدفع الآجل أو الدفع بالفاتورة الشهرية ومؤسسات تزويد الخدمات الائتمانية التي تتعرض لدى تقديمها القروض للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة وشركات الأعمال وشركات الخدمات التي تقبل الشيكات.
وقد تتعرض لخطر الشيكات المرتجعة ومخاطر تخلف الزبائن عن دفع فواتيرهم وكذلك الحكومة التي قد تتعرض لخطر تخلف الوافدين عن سداد الديون ومغادرة البلاد والشركات التي تقبل الشيكات غير المؤسسات الائتمانية وشركات الاتصالات والخدمات والتأمين وأي شركة تقبل الشيكات تكون عرضة لخطر الشيكات المرتجعة.
كما يشمل نطاق عملها شركات التأمين التي يمكن أن تحصل على فهم أفضل للمخاطر المستقبلية وكذلك هي معرضة لخطر المطالبات الاحتيالية وأرباب العمل والملاك الذين قد يتعرضون لخطر وجود سجل من النشاط غير القانوني أو سوء التقدير في ما يتعلق بإدارة القروض لدى الموظفين أو المستأجرين.
90 % نسبة التوطين
تتجاوز نسبة التوطين بشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية حاليا 90 % ومن المستهدف المحافظة على النسبة نفسها رغم التوسع المتوقع لعدد موظفي الشركة والمنتظر أن يصل إلى 50 موظفاً بنهاية العام الحالي وأن يرتفع إلى حوالي 110 موظفين في عام 2016.
ويبلغ رأسمال الشركة المصرح به 200 مليون درهم موزع على مليوني سهم بقيمة اسمية قدرها 100 درهم للسهم الواحد.
في حين يبلغ رأس المال المدفوع 120 مليون درهم وجميعها أسهم نقدية اسمية مملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية للدولة - المالك الوحيد للأسهم كافة في رأسمال الشركة - ويجوز للشركة في أي وقت أن تقرر القيام بزيادة رأسمالها على النحو الذي تراه الحكومة مناسباً سواء عن طريق مساهمات نقدية أو عينية ولها القيام بطرح الأسهم الممثلة لهذه الزيادة في رأسمال الشركة من خلال اكتتاب خاص أو عام.
