تعتمد الشركات العاملة في الدولة ممارسات أكثر ذكاء للتأقلم مع الواقع الاقتصادي في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية بحسب استطلاع أجرته "أميركان إكسبريس الشرق الأوسط". وأشارت نتائج الاستطلاع إلى حدوث تحول كبير في أنماط الإنفاق حيث بدأت الشركات تتجه نحو الاستثمار في ممارسات أكثر شمولية لإدارة النفقات كجزء من سعيها لتعزيز كفاءتها.
وذكر 70% من المشاركين في الاستطلاع أن شركاتهم، بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، أصبحت أكثر تحفظاً من الناحية المالية، ولكنها بدل أن تنفق بشكل أقل، أخذت تنفق بشكل أكثر ذكاء، وذلك بالتركيز على أهمية إدارة المصروفات.
العمليات التشغيلية
وعند سؤال المشاركين عن مدى التغيّر الذي طرأ على اهتمام شركاتهم بتحسين مختلف العمليات التشغيلية نتيجة الأزمة، ذكر 87% منهم أن التخطيط ووضع الميزانيات والتوقّعات أصبحت تحتل أولوية أكبر بالنسبة لهم. ومن العمليات الأخرى التي أصبحت تحتل أهمية أكبر بالنسبة للشركات في الدولة، ذكر الاستطلاع وضع التقارير حول إدارة التكاليف الداخلية بحسب 70% من المشاركين والإدارة النقدية بحسب 70% أيضاً من المشاركين.
إعادة التفاوض
ويظهر اعتماد الممارسات الذكية بشكل جلي وواضح في نشاطات الشركات في الدولة خلال الأشهر الستة الماضية، حيث ذكر 53% من المشاركين أنهم أعادوا التفاوض حول العقود المبرمة مع مزوّديهم، فيما أشار 33% إلى أنهم باشروا باعتماد سياسات جديدة في إنفاق الشركات، في حين ذكر 27% من المشاركين أنهم خفّضوا من عدد عمليات الإنفاق التي يمكن أن تقوم الشركة بسداد فواتيرها لاحقاً.
تخفيض النفقات
واحتل تخفيض التكاليف أهمية بالغة أيضاً حيث ذكر 33% أنهم تحولوا للتعامل مع مزوّدين أقل كلفة، فيما ذكر 27% منهم أنهم خفّضوا من تكاليف سفر المديرين التنفيذيين، في حين خفّض 20% من تكاليف السفر على درجة رجال الأعمال، .
كما خفّضت نفس النسبة من بدل السفر اليومي. إلا أن نسبة 3% فقط من المشاركين ذكروا أنهم خفّضوا من التكاليف في مجال الضيافة المؤسسية خلال الأشهر الستة الماضية، مما يشير إلى تواصل أهمية الضيافة لدى الشركات في الدولة.
عمليات شفافة
ويتجلى التوجّه في الإنفاق الذكي من خلال رغبة الشركات المتزايدة في تقديم عمليات أكثر شفافية وكفاءة في إدارة النفقات، مما يزوّدها بالشفافية في الإشراف على الإنفاق مما يعزز من عمليات التوفير في التكاليف وضبط النفقات. وفي هذا السياق، ذكر 67% من المشاركين أنهم يعتمدون الآن سياسة واضحة وشاملة في جميع أقسام الشركة ضمن إدارة النفقات المؤسسية.
فيما أعرب 7% منهم أنهم في صدد تطوير هذه السياسات. وعلاوة على ذلك، ذكر 53% من المشاركين، من بين الشركات التي أصبحت أكثر تحفّظاً بعد الأزمة، أنهم يعتمدون أدوات جديدة لإدارة النفقات تمنحهم رؤية أكثر وضوحاً عن المصروفات، وذكر 44% منهم أنهم يقدّمون أدوات جديدة تساعدهم في ضبط السيولة، فيما ذكر 35% منهم أنهم يطبّقون عمليات أكثر بساطة في إدارة النفقات.
نتائج إيجابية
وقال مازن خوري، الرئيس التنفيذي لشركة "أميركان إكسبريس الشرق الأوسط إن الشركات في الإمارات أصبحت بعد الأزمة العالمية أكثر فطنة وذكاءً، وعلى معرفة أعمق، بكل ما يخص النفقات التي يمكن ضبطها والتحكم بها. وأضاف: لا تركز الشركات بشكل أساسي على تخفيض نفقاتها، بل يبدو أن الهدف الجوهري الذي تسعى لتحقيقه بعد الأزمة الاقتصادية هو السعي لاستخلاص الحد الأقصى من القيمة عن كل درهم يتم إنفاقه.
90 مديراً
تمّ إجراء "استطلاع أميركان إكسبريس الشرق الأوسط حول إنفاق الشركات" من قبل شركة "يوغوف" التي استطلعت آراء مديري الإنفاق في الشركات العاملة في الدولة. وأجرت "يوغوف"، بين 18 فبراير وأول أبريل 2013، مقابلات شخصية مع أكثر من 90 مديراً مسؤولاً عن إدارة النفقات لدى شركات محلية ودولية تزيد أرباحها السنوية على 30 مليون دولار. وقد شملت العينة المشاركة مديرين في الموارد البشرية، ومديرين ماليين ورؤساء تنفيذيين للعمليات وأمناء صندوق، وتم إجراء المقابلات في كل من الإمارات وقطر ولبنان.

