عادت أسواق المال المحلية إلى الانخفاض خلال جلسة الأمس وذلك بخسارة 6.59 مليارات درهم ساهمت في تراجع القيمة السوقية إلى 506.24 مليارات درهم، وذلك بعد ان استطاعت مقاومة المد المالي العالمي المتراجع في جلسة أمس الأول وحققت مكاسب قاربت 3 مليارات درهم، لتعود خلال جلسة الأمس وتغلق على تراجع، بالرغم من الارتفاع القوي للسيولة التي وصلت إلى 1.67 مليار درهم وزعت على 475.3 مليون سهم من خلال6711 صفقة.
مؤشرات
وعاد اللون الأحمر مجدداً ليطغى على إغلاقات المؤشرات العامة لأسواق الدولة بعد أن أغلق مؤشر دبي على 2214.21 نقطة متراجعاً 2.28% وخسائر 51.64 نقطة، بينما أغلق مؤشر سوق أبوظبي على 3506.9 نقاط بانخفاض 0.9% وخسارة 31.98 نقطة، ونتيجة لذلك انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع 1.29% ليغلق على 3378.08 نقطة.
«الخليج الأول»
وشهدت الجلسة نشاطاً كبيراً على سهم بنك الخليج الأول، ليستحوذ بمفرده على ما يقرب 940 مليون درهم، شكلت 70% من حجم السيولة المتداولة في الأسواق الإماراتية، بعد أن تداول 59.7 مليون سهم من خلال عقد 106 صفقات، إلا أن السهم أغلق متراجعاً بنسبة 0.32% ليصل إلى مستوى 15.7 درهماً.
وأشار المحلل المالي زياد الدباس إلى أن هذا الرقم لا يعني حدوث تداولات مكثفة على سهم البنك، بل من المرجح أن تكون عبارة عن نقل ملكية أسهم حدثت قبل فترة وتم تسجيلها بالأمس أو إعادة ترتيب استثمار محفظة مالية.
جني أرباح
أما عن الأداء فقد أكد الدباس على أن السوق شهد عمليات جني أرباح مكثفة على جميع الأسهم التي شهدت ارتفاعات في أسعارها خلال الجلسة السابقة، مشيراً إلى أن الضغط الأكبر كان من المستثمرين الأفراد الذين يتجهون إلى المضاربة العشوائية لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة، بالإضافة إلى الاستثمار الأجنبي.
وأشار إلى أن مسؤولية الأداء السلبي لجلسة الأمس تعود بالأساس إلى المحللين الماليين وشركات الوساطة التي تنشر بعض الأخبار المغلوطة حول موجات تصحيح قادمة ودفع المستثمرين نحو البيع قبل هذه الموجة التي يزعمون أنها ستستمر طوال شهر الصيف.
بينما الحقائق تقول غير ذلك تماماً، حيث إن الأسواق رغم التوجه العالمي نحو الهبوط الحاد إلا أنها متماسكة عند مستويات الدعم المنطقية، بالإضافة إلى أننا في صدد استقبال أخبار إيجابية خلال أشهر الصيف أولها دمج الدار وصروح، والتوقعات القوية بتحقيق معظم الشركات المدرجة بالسوقين لنتائج نصفية قوية، وربما يشهد شهر رمضان الإعلان رسمياً عن دمج السوقين.
وأشار إلى أن مستويات الثقة لاتزال قوية بالاقتصاد المحلي، والدليل أن معظم التداولات تستحوذ عليها شركات ذات أسهم قيادية وخصوصاً بالقطاع العقاري، الذي لطالما كان مرآة أداء الاقتصاد الإماراتي، مشيراً إلى أنه شخصياً متفائل بقادم الأيام.
إعمار وأرابتك
وأغلق سهم إعمار العقارية على سعر 5.1 دراهم بانخفاض 2.04%، ، وهو أدنى مستوى يصل إليه منذ 1 أبريل الماضي، أي منذ حوالي 3 أشهر، ليقترب بذلك من كسر الحاجز النفسي عند 5 دراهم، أما من حيث التداولات فقد تصدرت إعمار قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً حسب القيمة في دبي بعد أن تم تداول 19 مليون سهم بقيمة إجمالية 100 مليون درهم، استحوذت بها على 27% من قيمة تداولات سوق دبي.
وسار سعر سهم أرابتك القابضة على نفس النهج، حيث أغلق هو الآخر على انخفاض 2.87 % وصل بها إلى مستوى 2.03 درهم، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر شهر مايو الماضي، ليقترب بذلك هو الآخر من كسر السهم حاجز سعر الدرهمين. وتم تسجيل تداولات 21 مليون سهم بقيمة إجمالية 43.5 مليون درهم، شكلت ما يقارب 6% من إجمالية قيمة تداولات السوق.
«صروح» قبل الرحيل
وعاد سعر سهم شركة صروح العقارية إلى الانخفاض في الجلسة قبل الأخيرة قبل أن يودع أسواق المال ويندمج مع سهم الدار، وبلغت نسبة الانخفاض 3.35% أوصلت سعر السهم إلى مستوى 2.6 درهم، ليفقد بذلك ما قيمته 8.8% منذ بداية الأسبوع الحالي أي ما يعادل 0.25 درهم، أما من حيث التداولات التي شهدها السهم خلال جلسة الأمس، فقد فاقت 93 مليون درهم موزعة على 34,4 مليون سهم.
الدار العقارية
أما سهم الدار فلم يختلف أداؤه كثيراً، حيث انخفض بشكل أكبر وبنسبة 4.59% ليصل سعر السهم إلى 2.08 درهم وهو أدنى سعر يصل إليه خلال شهر من الآن، كما أنه خسر ما يقارب 7.6% من قيمته خلال الجلسات الأربع من الأسبوع الحالي، التي أقفل في ثلاث منها بالأحمر بينما كانت جلسة الثلاثاء الوحيدة التي حقق فيها ارتفاعاً. أما عن تداولات الأمس.
فقد احتل السهم المركز الأول في قائمة أكثر الأسهم نشاطاً حسب الحجم بـ79.8 مليون سهم بقيمة إجمالية 172.5 مليون درهم، وضعته ثانياً في قائمة القيم بعد الخليج الأول. الجدير بالذكر أن سعر إقفال الدار في آخر جلسات الأسبوع (اليوم الخميس) سيكون هو سعر افتتاح سهم الكيان الجديد "الدار صروح" المنبثق عن الدمج.
«دو» الناجي الوحيد
وفي ما يخص باقي الأسهم، ففي دبي حققت 5 أسهم فقط نسب ارتفاع بينما طغى اللون الأحمر على 20 سهماً، ولم يتم تسجيل أي حالة استقرار في الأسهم التي تم تداولها، وتفصيلاً فقد تراجع سعر سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1% ليصل إلى 4.8 دراهم.
وكذلك انخفض سهم بنك دبي الإسلامي2.52 % ليغلق عند مستوى 3.1 دراهم، ثم سعر سهم العربية للطيران الذي أغلق على 1.07 متراجعاً 0.93%، بينما خالف سعر سهم شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) الاتجاه التنازلي ليغلق مرتفعاً 0.17 % عند مستوى 5.8 دراهم.
طاقة بالأخضر
أما في أبوظبي، فقد تم التداول على 31 سهماً تراجع منها 21 سهماً، مقابل ارتفاع 7 أسهم فقط، في حين أغلقت 3 أسهم بدون تغيير. وتفصيلاً، تراجع سعر سهم بنك أبوظبي الوطني 0.88% إلى 11.3درهماً، كما أغلق سعر سهم مصرف أبوظبي الإسلامي متراجعاً 1.15% ليصل إلى 4.31 دراهم.
وكذلك سعر سهم اتصالات الذي تراجع هو الآخر 1.75% ليصل إلى مستوى 11.2 درهماً؛ بينما حقق سعر سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) الاستثناء وأغلق داخل المنطقة الخضراء مرتفعاً 0.79% ليصل إلى 1.28 درهم.
ارتفاع وانخفاض
وعموماً بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 122 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 41 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
حيث حقق سهم «بنك الاستثمار» أكثر نسبة ارتفاع سعري حين أقفل على 2.54 درهم مرتفعاً بنسبة 10.43% متبوعاً بسهم «شركة الخزنة للتأمين» الذي أغلق على مستوى 0.76 درهم مرتفعاً بنسبة 4.11% من خلال تداول 9945 سهم بقيمة 7558.2درهماً. في المقابل، كان سهم «شركة إسمنت الخليج » أكبر الخاسرين، حيث أقفل سعره عند 1.28 درهم مسجلاً خسارة 9.86%، تلاه في صدارة القائمة الحمراء سهم «ميثـاق للتأميـن التكـافلي» الذي انخفض بنسبة 7.69% ليغلق على مستوى 1.32 درهم.
مشتريات الأجانب
بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي نحو 194.8 مليون درهم لتشكل ما نسبته 53% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 194 مليون درهم لتشكل ما نسبته 53% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 832 ألف درهم كمحصلة شراء.
وتفصيلاً بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من 103.8 ملايين درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 107.4 ملايين درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين نحو 67.7 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 64.35 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 23.3 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 22 مليون درهم.
