ارتدت الأسهم صعوداً بتسجيل مكاسب ملحوظة بلغت 2.74 مليار درهم، لترفع بذلك القيمة السوقية إلى 512.83 مليار درهم، مقاومة بذلك موجة التراجعات التي تجتاح أسواق المال الإقليمية والعالمية، بفعل البيانات المالية الأميركية والصينية السلبية.

وتميزت جلسة الأمس بتداولات مكثفة على الأسهم القيادية، في ظل تداول ما يقارب 474.41 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 792 مليون درهم من خلال 7123 صفقة.

مؤشرات

وعاد اللون الأخضر مجدداً ليطغى على إغلاقات المؤشرات العامة لأسواق الدولة، بعد أن أغلق مؤشر دبي على 2265.85 نقطة، محققاً ارتفاع 0.44 %، ومكاسب 9.88 نقطة، بينما أغلق مؤشر سوق أبو ظبي على 3538.88 نقطة، بارتفاع 0.35 %، ومكاسب 12.34 نقطة.

ونتيجة لذلك، ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.54 %، ليغلق على 3422.08 نقطة.

إقبال

وقال المحلل المالي زياد الدباس مستشار بنك أبو ظبي الوطني للأوراق المالية، "يعود السبب وراء الأداء الجيد للأسواق في جلسة الأمس، إلى الإقبال الكبير على شراء الأسهم القيادية، بعد أن شهدت تراجعات خلال الجلسات الثلاث السابقة، خصوصاً وأن الإعلان عن النتائج النصف سنوية اقترب مع توقعات بتحقيق أرباح قوية، خصوصاً مع الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة، وبالتحديد في القطاع العقاري، الذي طغت أسهم شركاته على التداولات.

وبذلك تكون الأسواق قد كسرت المد التنازلي الذي حققته خلال هذا الأسبوع، والذي كان العامل الأول فيه إلى توجه المستثمرين الأفراد إلى بيع الأسهم في الأيام الماضية لتحقيق مكاسب وجني أرباح، مستفيدين من الارتفاعات القوية المحققة منذ بداية العام.

وخشيتهم من تراجع الأسعار في ظل الأخبار العالمية السلبية القادمة من أقصى الغرب، وقرارات البنك الفدرالي الأميركي بإيقاف برامج التحفيز المالية والنقدية، بالإضافة إلى أخبار أقصى الشرق، بتراجع الميزان التجاري الصيني، وتنامي احتمالات الدخول في أزمة ائتمانية".

مستوى الدعم

وأضاف "الخبر الجيد، أن الأسواق قاومت التراجعات التي لا تزال تتصدر المشهد المالي العالمي، وأظهرت متانتها، وحافظ سوق دبي المالي على تماسكه عند مستوى 2200 نقطة، الذي إلى الآن يعتبر مستوى الدعم، كما حافظ سوق أبو ظبي على مستوى الدعم عند 3500 نقطة، ونتمنى ألا يتم كسر هذه المستويات".

أسهم العقارات

وبالعودة إلى الأداء، فقد استحوذت أسهم العقارات القيادية خلال جلسة الأمس على حصة الأسد من التداولات، سواءً حسب القيمة أو الحجم، حيث استحوذت أسهم كل من إعمار على 45 % من إجمالي قيم التداولات بالأسواق، وهو ما يوضح أن التوجه العام للمستثمرين عاد إلى مساره الطبيعي نحو الاستثمار طويل الأجل في الأسهم القيادية، والذي كان قد تغير خلال الأيام الأخيرة، بعد أن توجه المستثمرون نحو القيام بعمليات جني أرباح سريعة.

«إعمار العقارية»

وفي سوق دبي، احتل سهم إعمار العقارية المشهد العام لليوم الثاني على التوالي، بعد أن استطاع كسر 3 أيام من التراجعات، وارتفع 0.4 %، ليغلق على 5.3 دراهم، كما تصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً في دبي، بعد أن تداول 21.5 مليون سهم بقيمة إجمالية 113.8 مليون درهم، استحوذت بها على 26 % من قيمة تداولات سوق دبي.

«الدار» و«صروح»

أما في الجهة المقابلة، وتحديداً في سوق العاصمة أبو ظبي، فقد ارتفع سهما الدار وصروح بقوة، معوضين بعض الخسائر التي لحقت بهما خلال الأيام الثلاثة الماضية، وذلك قبل يومين من إغلاق باب التداول نهائياً على سهم صروح العقارية، وبدء التداول على السهم الجديد، الذي سيمثل رسيماً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، الكيان العقاري الجديد المنبثق عن الاندماج.

واحتل سعر سهم الدار صدارة قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً في سوق العاصمة، بعد أن ارتفع 5.83 %، ليصل إلى 2.18 درهم، بينما حل سهم صروح ثالثاً بارتفاع 5.1 %، ليصل إلى 2.69 درهم.

أما من حيث التداولات، فقد سيطر السهمان تقريباً على مجمل تداولات سوق أبو ظبي، حيث تم تداول 151.8 مليون درهم، موزعة على 71.8 مليون سهم من الدار، و93 مليون درهم لصروح، من خلال 35 مليون سهم، ساهمت باستحواذهما على ما يقارب 70 % من إجمالي قيم التداول، و60 % من حجم التداول.

استقرار «أرابتك»

وفي ما يخص باقي الأسهم، ففي دبي حقق 11 سهماً، نسب ارتفاع، بينما انخفضت أسعار 10 أسهم، واستقر الباقي، وتفصيلاً، فقد تراجع سعر سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1 % ليصل إلى 4.85 دراهم، وكذلك سعر سهم العربية للطيران، الذي أغلق على 1.08 درهم، متراجعاً 0.9 %.

بينما لم يحدث تغيير في أسهم كل من أرابتك عند مستوى 2.09 درهم، رغم أنه وصل خلال التداولات إلى سعر 2.12 درهم، وبنك دبي الإسلامي الذي وصل خلال التداولات إلى سعر 2.23 درهم، قبل أن ينهي الجلسة على 3.18 دراهم، وهو نفس سعر إغلاق الجلسة السابقة، ونفس الأمر انطبق على سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، الذي أغلق دون تغيير على 5.79 دراهم.

«اتصالات» بالأخضر

أما في أبو ظبي، فقد تم التداول على 30 سهماً، ارتفع منها 13 سهماً، مقابل انخفاض 13 سهماً، في حين أغلقت 4 أسهم بدون تغيير.

وتفصيلاً، فقد حقق سهم اتصالات ارتفاعاً ملحوظاً في سعره ودخل المنطقة الخضراء، حيث ارتفع 2.7 %، ليصل إلى مستوى 11.4 درهماً، بينما تراجع سعر سهم بنك أبو ظبي الوطني 0.44 % إلى 11.4 درهماً، كما انخفض سعر سهم مصرف أبو ظبي الإسلامي مرتفعاً 3.11 %، وأغلق على 4.36 دراهم.

ارتفاع وانخفاض

وعموماً، بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 57 من أصل 122 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 24 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وحقق سهم «دار التكافل» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل على مستوى 0.55 درهم، مرتفعاً بنسبة 7.84 %.

وجاء في المركز الثاني سهم «بنك المشرق» ليغلق على مستوى 43.05 درهماً، مرتفعاً بنسبة 6.30 %، في المقابل، سجل سهم «شركة إسمنت الاتحاد» أكثر نسبة انخفاض بـ 9.68 %، ساهمت في تراجعه إلى سعر 1.12 درهم، وتلاه في القائمة الحمراء سهم دار التأمين الذي انخفض 8 %، وصل بها إلى سعر 1.15 درهم.

قطاعات

وكان الأخضر اللون الغالب على إغلاقات القطاعات في السوقين، حيث جاءت ارتفاعات مؤشر سوق دبي بدعم من ارتفاع 4 قطاعات، مقابل تراجع قطاعين فقط، واستقرار الباقي، وجاء على رأس هذه الارتفاعات، قطاع الاستثمار بنمو 1.9 %، تلاه قطاع العقارات بمكاسب 0.6 %.

وحل ثالثاً قطاع الخدمات بارتفاع 0.5 %، أما عن التراجعات، فقد تصدرها قطاع النقل بتراجع 0.6 %، تلاه قطاع التأمين بخسائر 0.1 %، واستقر قطاع السلع قطاع الصناعة قطاع الاتصالات.

أما مكاسب مؤشر أبو ظبي فقد جاءت هي الأخرى بدعم من 4 قطاعات أغلقت باللون الأخضر، مقابل 5 قطاعات جاءت متراجعة، وتصدر القطاعات المرتفعة قطاع العقارات، بارتفاع نسبته 4.94 %، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 2.7 %، وجاء قطاع الاستثمار في المركز الثالث مرتفعاً بنسبة 1.2 %.

مشتريات الأجانب

بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي 197 مليون درهم لتشكل ما نسبته 44.8% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 211.6 مليون درهم لتشكل ما نسبته 48% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 14.6 مليون درهم كمحصلة بيع.

وتفصيلاً بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب حوالي 78 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 109 ملايين درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين 82.8 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 77.9 مليون درهم.

 أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 35.8 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 24.7 مليون درهم.