واصلت أسواق المال المحلية مسلسل الخسائر للجلسة الثانية على التوالي خلال الأسبوع، وذلك بخسارة 7.06 مليارات درهم، ساهمت في تراجع القيمة السوقية إلى 510 مليارات درهم، بعد أن تم تداول 565 مليون سهم بقيمة 977 مليون درهم، لتضاف إلى 10 مليارات كانت قد خسرتها خلال جلسة الأحد.
كما واصل مؤشرا سوقي دبي وأبوظبي نزيف النقاط، بعد أن خسر الأول 1.91% ليفقد 43.81 نقطة، وصل بها إلى مستوى 2255.97 نقطة، كما انخفض الثاني 1.06% بخسارة 37.88 نقطة، ليغلق عند 3526.54 نقطة، ونتيجة لذلك انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.36%، ليغلق على 3403.78 نقاط.
وأشار المحلل المالي زياد الدباس، مستشار بنك أبوظبي الوطني للأوراق المالية، إلى أن سبب الأداء السلبي للأسواق يعود إلى عمليات بيع مكثفة وعشوائية قام بها المستثمرون الأفراد، حيث سارعوا إلى البيع بسرعة خشية استمرار تراجع أسعار الأسهم خلال فترة الصيف وشهر رمضان بشكل خاص.
مضيفاً أن العوامل المعززة لهذه المخاوف تتمثل في جو الاقتصاد العالمي، الذي ينبئ بتراجعات حادة في الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل الأخبار القادمة من الولايات المتحدة بتزايد معدلات البطالة وتشديد سياسات البنك الفيدرالي، بالإضافة إلى تنامي المخاوف بحدوث أزمة ائتمانية في الصين، التي سجلت أسواقها المالية يوم أول من أمس أكبر خسارة منذ حوالي أربعة أعوام.
مبيعات الأجانب
وأشار الدباس إلى أن المستثمرين الأجانب كانوا الأكثر اتجاهاً إلى عمليات البيع في سوق دبي، خصوصاً وأن هناك معلومات غير مؤكدة عن أن أحد الصناديق الاستثمارية الأجنبية بدأت تقوم بعمليات بيع في عدد من الأسواق المالية حول العالم، ومن بينها أسواق الإمارات، وبلغت قيمة مبيعات الأجانب غير العرب 186.6 مليون درهم، في المقابل لم تتجاوز مشترياتهم 80 مليون درهم، أي أن صافي الاستثمار 106.7 ملايين درهم كمحصلة بيع.
وفي سوق العاصمة لم يختلف الوضع كثيراً، حيث بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب 60 مليون درهم، فيما بلغت قيمة مبيعاتهم 84 مليون درهم، أي أن صافي الاستثمار حوالي 24 مليون درهم كمحصلة بيع أيضاً.
«إعمار» و«أرابتك»
وبالعودة إلى أداء سوق دبي، فقد أغلق سهم إعمار على 5.28 دراهم، بانخفاض 2.04%، بعد أن كان قد قارب على كسر الحاجز النفسي عند 5 دراهم، حيث نزل السعر خلال الجلسة إلى 5.05 دراهم كأدنى سعر، وهو أيضاً أدنى مستوى يصل إليه منذ 21 فبراير الماضي، أي منذ حوالي 4 أشهر.
ومن حيث التداولات فقد تصدر إعمار الأسهم الأكثر نشاطاً في سوقي الإمارات بتداول 35 مليون سهم، بقيمة 184 مليون درهم، استحوذ بها على 31% من قيمة تداولات سوق دبي.
وسار سعر سهم أرابتك القابضة على نفس النهج، حيث أغلق على انخفاض 2.79 % إلى 2.09 درهم، بعد أن كسر حاجز الدرهمين وانخفض خلال التداولات إلى 1.99 درهم، وهو أدنى مستوى له منذ 17 شهراً، وبالتحديد منذ 31 يناير 2012. وتم تداول 27.8 مليون سهم بقيمة 57.7 مليون درهم، شكلت 9.7% من إجمالي قيمة التداولات، مع العلم بأن الشركة قررت يوم الأحد تمديد فترة الاكتتاب بأسهم زيادة رأسمالها 11 يوماً إضافياً، مع تخفيض مدة التخصيص وتوزيع الأسهم ورد المبالغ الفائضة والعوائد، وذلك لكي لا يتأثر الجدول الزمني للاكتتاب بأسهم زيادة رأس المال، بالرغم من تمديد الفترة.
«الدار» و«صروح»
وفي سوق أبوظبي، لم يكن الحال مختلفاً لدى سهمي الدار وصروح، رغم الإعلان قبل يومين إتمام الموافقة على الدمج، وأن الأحد المقبل سيكون بشكل رسمي أول أيام تداول السهم الجديد، حيث أغلق السهمان على انخفاضات قوية بـ 4.19% بالنسبة للدار، ليصل إلى 2.06 درهم، بعد أن كان قد نزل تحت سعر الدرهمين خلال الجلسة، كما انخفض صروح 4.5 % إلى 2.56 درهم، وذلك قبل يومين من إغلاق باب التداول نهائياً على السهم.
أما من حيث التداولات فقد سيطر السهمان على 54 % من إجمالي قيم التداول، و46 % من حجم التداول في السوق، حيث تم تداول 138 مليون درهم موزعة على 68 مليون سهم من الدار، و67.6 مليون درهم من خلال 26.4 مليون سهم لصروح.
«دو» بالأخضر
وفي ما يخص باقي الأسهم في سوق دبي فقد حققت 6 أسهم فقط ارتفاعات، بينما انخفض 22 سهماً، ولم يتم تسجيل أي حالة استقرار في الأسهم التي تم تداولها، وتفصيلاً فقد تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 3.92 % إلى 4.9 دراهم، وبنك دبي الإسلامي 1.24% إلى 3.18 دراهم، والعربية للطيران 1.09 درهم متراجعاً 1.8 %، بينما خالف سهم «دو» الاتجاه، ليغلق مرتفعاً 0.52 % عند 5.79 دراهم.
وفي أبوظبي، تم التداول على 29 سهما، تراجع منها 21 سهما، مقابل ارتفاع 4 أسهم فقط، في حين أغلقت 4 أسهم بدون تغيير.
وتفصيلاً، فقد تراجع سهم بنك أبوظبي الوطني 2.14 % إلى 11.45 درهماً، واتصالات 1.33 % إلى 11.1 درهماً، فيما ارتفع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 1.12 % إلى 4.5 دراهم، ليكون الوحيد ضمن قطاعي البنوك والعقارات الذي يغلق داخل المنطقة الخضراء.
تعاملات الأجانب
بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي أمس نحو 223.6 مليون درهم لتشكل 37.6 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، فيما بلغت قيمة مبيعاتهم 346.6 مليون درهم لتشكل ما نسبته 58.3 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 123 مليون درهم كمحصلة بيع.
وتفصيلاً بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب 80 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 186.6 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين 106 ملايين درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 125 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 37 مليون درهم، في حين بلغت مبيعاتهم 34.6 مليون درهم.
