ان أي جهة حكومية أو خاصة تستحدث لابد أن تبدأ في بناء الهيكل للوحدات التنظيمية التي تعكس رؤيتها واستراتيجيتها وأهدافها وتحدد نطاق السلطة والصلاحيات لعمل هذه الوحدات وبالتالي توصف مهام القطاعات والإدارات والاقسام ليشرف عليها من تطبق عليه المؤهلات والمهارات المطلوبة لها وكما تحدد عدد القطاعات والإدارات والاقسام حسب حجم وأهمية النشاط والمهام الموكل لها بدون تداخل وازدواجية في الاختصاصات ولكن هناك تنسيقا وتعاونا بينها لتحقيق وإنجاز أعمال واهداف هذه الجهة، وهذه الجهات ممكن أن تقوم بتعديل هياكلها التنظيمية بعد فترة من الزمن بسبب تغيير في نشاطها وأهدافها سواء بالإضافة أو الدمج أو الإلغاء لوحدات تنظيمية وقد تكون قطاعاً أو إدارة أو قسماً.

المهم في موضوع التعديل على الهياكل التنظيمية الانتباه إلى أن التغيير غالباً مايكون مكلفا أو غير مدروس ليستقر فترة من الزمن وهذة النقاط لاتعرفها الإدارة العليا أو لاتعيرها اهتماما ووقعت كثير من الجهات الحكومية فيها وعلى سبيل المثال إضافة قطاع أو إدارة واقسام ممكن على الورق، ولكن بالواقع تفاجأ الجهة بأن ليس هناك مساحة أو مكان في مبنى جهة العمل يكفي لهم ويضطرون للايجار في مباني استثمارية وتجارية لتستوعب هذه التعديلات .

كما لم يفكروا بأن الاستحداث للوحدات التنظيمية مكلفة بحيث تحتاج لتعيين قوى إضافية، وهذا يعني رواتب كما يعني أثاثا مكتبيا وأجهزة وغيرها من تجهيزات لتشغيل هذه الوحدات التنظيمية، وهناك بعض الجهات عندما تريد الانتقال إلى مبنى جديد لا تأخذ في الاعتبار رؤيتها المستقبلية للتعديل والتوسع وأنما ما هو عليه الوقت الحالي، وعندما تنتقل إلى المبنى الجديد وبعد فترة من الزمن لايستوعب حاجتها من إضافات لقوى عاملة ومكاتب جديدة.

اقترح على الدولة وضع ضوابط وشروط على الجهات الحكومية التي تطلب تعديل على هياكلها التنظيمية بمطابقة ما تريد إضافته على الواقع والتأكد من وجود مساحات وأماكن كافية في مبانيها لهذة التعديلات وحساب الكلفة المالية لها مع عدد القوى العاملة رواتبهم.