شهدت تعاملات يوم أمس من أسواق المال بالدولة هبوطاً حاداً في القيمة السوقية بلغ 5.62 مليارات درهم لتصل إلى 527.14 مليار درهم، و قد تم تداول ما يقارب 413 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 777 مليون درهم من خلال 6465 صفقة.

وأثر ذلك في مؤشرات كل من دبي وأبوظبي حيث أغلق الأول على انخفاض 1.35% مغلقاً على 2360.59 نقطة، بينما أغلق سوق العاصمة على تراجع 0.89% وصل بها إلى مستوى 3632.36 نقطة. ونتيجة لذلك انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية و السلع بنسبة 1.05% ليغلق على 3517.59 نقطة.

ضغوط أميركية صينية

وتعرضت الأسواق المحلية والخليجية بشكل عام في جلسة الأمس إلى موجات بيع قوية وذلك بسبب ضغوط خارجية وراءها تصريحات البنك الفدرالي الأميركي، الذي قال بأنه سينهي برنامجه للتحفيز النقدي قبل نهاية العام وهو ما أثار موجة بيع في الأسواق العالمية.

كما أضاف البنك إن نمو الاقتصاد الأميركي قوي بما يكفي لبدء تخفيض مشترياته الشهرية من السندات التي تبلغ قيمتها 85 مليار دولار في وقت لاحق هذا العام. وأدى الترقب لارتفاع أسعار الفائدة الأميركية نتيجة لهذه الخطوة إلى موجات بيع في الأسواق الناشئة وهو ما دفع مؤشر إم.اس.سي.آي القياسي للنزول 3%.

هذا بالإضافة إلى بيانات ضعيفة قادمة من عملاق آسيا الصين، التي أظهرت أن نشاط المصانع تراجع في يونيو حزيران إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر مما يزيد من احتمالات أن يكون تباطؤ اقتصاد أكبر مستهلك للطاقة في العالم أكبر من المتوقع في الربع الثاني.

اللون الأحمر

وغلب اللون الأحمر على شاشات التداول حيث بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 من أصل 122 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 11 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 39 شركة بينما لم يحدث أي تغيير على أسعار أسهم باقي الشركات.

يوم واحد

لكن المحلل المالي حمود الياسي قلل من تأثير هذه الضغوط قائلاً "دائماً ما تلعب الضغوط الخارجية دورها، لكن تأثير هذا الدور يقتصر على يوم واحد في الغالب أو يومين كاستثناء، من الجيد أن هذه التراجعات حدثت في آخر جلسة من الأسبوع، حيث سنبدأ الأسبوع الجديد بعقلية جديدة، دون العودة إلى ما سبق".

متانة نسبية

وأضاف "الانخفاضات الطفيفة التي تعرض لها مؤشرا دبي وأبوظبي تثبت أن أسواق الإمارات تملك متانة نسبية إزاء المعنويات العالمية، بالإضافة إلى أن فوائض ميزانيات الحكومات الخليجية تجعلها محصنة من تخبطات الصناديق الدولية والأخبار السلبية العالمية. ولماذا القلق، فمستويات السيولة لا تزال عالية، والتوجه العام ما زال إيجابياً بالتركيز على الأسهم القيادية التي لا تزال إلى اليوم تقود السوق، بالإضافة إلى أن الأسعار لا تزال مغرية لشهية المستثمرين".

أسهم العقار

واستمر التركيز في التداول على الأسهم القيادية عموماً أسهم العقار بشكل خاص، حيث جاء سهم «الدار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا.

حيث تم تداول ما قيمته 101.41 مليون درهم موزعة على 44.56 مليون سهم من خلال 735 صفقة، متبوعاً بسهم شركة أرابتك القابض، الذي حافظ على تصدره المشهد العام في دبي بعد أن تم تداول على ما قيمته 96 مليون درهم موزعة على 42.06 مليون سهم من خلال 724 صفقة، استحوذ بها على 37% من قيمة سيولة دبي. أما المركز الثالث فعاد لإعمار بـ87.5 مليون درهم، ثم صروح العقارية بـ60 مليون درهم. لتستحوذ الأسهم الأربع على 44% من قيمة التداولات في أسواق الدولة.

ارتفاع وانخفاض

في حين حقق سهم شركة رأس الخيمة للدواجن والعلف أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1.43 درهم مرتفعا بنسبة 13.49% وجاء في المركز الثاني سهم شركة إسمنت الاتحاد ليغلق على مستوى 1.12 درهم مرتفعا بنسبة 12%، في المقابل سجل سهم شركة أبو ظبي الوطنية للتأمين أكثر انخفاض سعري حيث أقفل على 5.4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10%، تلاه سهم تـكـافـل بنفس النسبة مغلقاً على 4.59 دراهم.

سوق دبي

شهدت تعاملات سوق دبي المالي تراجعاً في أحجام التداول، وذلك يعتبر طبيعياً في ظل الارتفاع الذي شهدته هذه التداولات خلال الثلاثة أيام السابقة، حيث تراجعت أحجام التداول اليوم بنسبة 30.7% إلى 262.4 مليون سهم من خلال 3750 صفقة، كذلك تراجعت القيم 25.2% لكنها ظلت في مستويات مرتفعة نسبياً عند 420.1 مليون درهم.

وتم التداول اليوم على أسهم 27 شركة ارتفع منها 4 أسهم فقط، وتراجع 20 سهما، واستقر الباقي. ونتيجة لذلك أنهى مؤشر سوق دبي المالي تعاملات الجلسة الأخيرة من الأسبوع متراجعاً 1.35% بخسارة 32.26 نقطة، ليغلق على 2360.59 نقطة، بعد أن كان ارتفع إلى 2393.79 نقطة خلال أول ساعتين من الجلسة.

قطاعات

وجاء تراجع المؤشر بفعل أداء سلبي من قطاعات السوق، حيث أغلقت 6 قطاعات باللون الأحمر، واستقر الباقي، دون أن يحقق أي قطاع نسبة ارتفاع، وجاء قطاع العقارات في صدارة التراجعات بخسارة 1.6%، تلاه قطاع البنوك بخسائر 1.6%، وحل ثالثاً قطاع الاستثمار بتراجع 1.4%، واستقرت قطاعات السلع، والصناعة، والاتصالات.

أرابتك وإعمار

واستمر أرابتك لليوم الثاني على التوالي بقيادة سوق دبي بعد أن تصدر حركة تداولات الأسهم حيث بلغ حجم تداولاته 42 مليون سهم استحوذ بها على 16% من إجمالي أحجام تداول السوق، في حين بلغت قيم تداولات السهم 96 مليون درهم استحوذ بها على 36.6% من إجمالي قيم تداول السوق.

 متبوعاً بإعمار في قائمة القيم، بـ87 مليون درهم ثم العربية للطيران بـ34 مليون درهم. في حين احتل بيت التمويل الخليج المركز الثاني في قائمة الأحجام بـ41.8 مليون سهم، ثم العربية للطيران بـ29.5 مليون سهم، ورغم ذلك فقد أغلق على 2.27 درهم متراجعاً 0.44%.

الأسهم المرتفعة

وتصدر سهم دار التكافل الأسهم المرتفعة بعد أن حقق نمو 1.05% ليصل لمستوى 0.578 درهم، تلاه سهم شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بنسبة 0.96%، ثم مصرف السلام البحرين بنمو 0.53% مغلقاً بها على 0.955 درهم، في المقابل، تصدر سهم الإمارات دبي الوطني التراجعات بـ2.3% ليصل لمستوى 5.18 دراهم، تلاه سهم إعمار العقارية بخسائر 2.12% وسعر 5.54 دراهم، وحل بالمركز الثالث سهم بنك دبي الإسلامي بتراجع 1.8% وسعر 3.3 دراهم.

سوق أبوظبي

رغم الضغوط التي شهدتها جلسة الأمس في أبوظبي إلا أن السوق حققت ارتفاعاً في حجم السيولة بنسبة 12.8% لتصل إلى 357 مليون درهم، كما ارتفع حجم التداول بـ21% ليصل إلى 150.8 مليون سهم وذلك من خلال عقد 2715 صفقة. ورغم هذه البيانات القوية إلا أن المؤشر العام للسوق أغلق متراجعا 0.89% وخسائر بلغت 32.63 نقطة وصل بها إلى مستوى 3,632.36 نقطة، بعدما كان ارتفاعه خلال الجلسة إلى 3669.44 نقطة.

قطاعات

وجاء أداء القطاعات سلبيا، بتراجع شبه جماعي ، وقاد قطاع التأمين التراجعات بخسارة 3.55% متبوعا بقطاع الاستثمار الذي تراجع 2.2% ثم قطاع الطاقة بـ1.6%.، بينما كان قطاع السلع الوحيد الذي استطاع البقاء صامداً داخل المنطقة الخضراء عندما أغلق مرتفعاً 0.54%، في حين استقر قطاع الاتصالات دون تغيير.

الدار وصروح

وتم التداول على 31 سهما تراجع منها 19 سهما، مقابل 7 أسهم فقط أغلقت باللون الأخضر، في حين ظلت البقية دون تغيير، حيث تصدر سهم الدار قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً حسب القيمة والحجم، وذلك بعد أن تداول بقيمة 101.4 مليون درهم، جاءت من خلال تداول 44.56 مليون سهم، لكنه أغلق على تراجع 2.18% ليصل إلى 2.25 درهم. وحل سهم صروح ثانياً من حيث النشاط حسب القيمة بـ60 مليون درهم، وأغلق منخفضاً 0.69% ليصل إلى 2.85 درهم.

ارتفاع وانخفاض

أما في ما يخص الأسهم المرتفعة، فقد تصدرها سهم الدواجن والعلف بارتفاع نسبته 13.5% ليغلق عند مستوى 1.43 درهم، تلاه أسمنت الاتحاد بنسبة 7% ليصل إلى مستوى 1.07 درهم. في المقابل تصدر كل من سهمي أبوظبي للتأمين وتكافل الأسهم المتراجعة بخسارة 10% لكل منهما، ليصل الأول إلى 5.4 دراهم، في حين أغلق الثاني عند مستوى 4.59 دراهم.

1.1 مليار درهم مشتريات الأجانب بدبي في أسبوع

أعلن سوق دبي المالي أن قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم قد بلغت خلال هذا الاسبوع 1.1 مليار درهم لتشكل ما يقارب من %45.79 من إجمالي قيمة المشتريات، فيما بلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم خلال نفس الفترة نحو 1.2 مليار درهم لتشكل ما نسبته %49.82 من إجمالي قيمة المبيعات، ونتيجة لذلك بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 98.73 مليون درهم كمحصلة بيع.

من جانب آخر، بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الأسبوع الماضي حوالي 671.82 مليون درهم لتشكل ما نسبته%27.37 من إجمالي قيمة التداول. وفي المقابل بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال نفس الفترة حوالي 639.09 مليون درهم لتشكل ما نسبته %26.04 من إجمالي قيمة التداول.

ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار المؤسسي خلال الفترة نحو 32.72 مليون درهم، كمحصلة شراء. كما سجل المؤشر العام لسوق دبي المالي خلال هذا الأسبوع خسائر 38.99 نقطة وانخفاض 1.62% لينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 2360.59 نقطة. كما حقق تراجعاً بحجم السيولة بـ30% وصولاً إلى 2.4 مليار درهم، موزعة على 1.6 مليار سهم هو إجمال حجم تداولات السوق خلال 5 أيام، وذلك من خلال عقد 22354 صفقة.