بلغت قيمة التوزيعات النقدية للشركات الوطنية المدرجة في سوقي دبي ابوظبي الماليين 40 مليار درهم خلال العامين الماضيين، وهو ما يشكل 51.2% من اجمالي صافي الارباح المتحققة في الفترة ذاتها البالغة 78 مليار درهم، مما يعني تصدر أسواق الامارات قائمة اكثر الاسواق تحقيقا للعائد بالنسبة للمستثمرين على المستوى الخليجي والعربي بشكل عام.

وفي ظل النمو المتواصل للتوزيعات النقدية للشركات الوطنية خلال العامين الماضيين، فقد ساهم ذلك في زيادة شريحة المستثمرين الاجانب في الاسواق المالية والذين تجاوز عددهم 400 الف مستثمر من الافراد والمحافظ والصناديق الاستثمارية التي رفعت وتيرة ضخ سيولتها مع بداية العام الجاري بنسبة 30% مقارنة مع العام 2011 .

إعادة ضخ

وتظهر احصائيات غير رسمية ان نحو 18 مليار درهم من اجمالي التوزيعات النقدية خلال عامي 2011 و2012 تم إعادة ضخها الى الاسواق المالية، الامر الذي يعكس ارتفاع الثقة في التعاملات مع ارتفاع العائد على الاستثمار في الاسهم وتصدره قائمة الاكثر جدوى مقارنة مع بقية القنوات الاستثمارية الاخرى مثل الودائع البنكية أو الاستثمار في القطاع العقاري .

ومع استمرار النشاط في عمل الشركات فقد نمت توزيعات الأرباح في السوق المحلي 30% خلال العام الماضي بالغة 22.6 مليار درهم مقارنة مع عام 2011.

وتصدر سوق أبوظبي للأوراق المالية بورصات المنطقة من حيث نسب توزيعات الأرباح النقدية الموزعة على مساهمي الشركات خلال العام الماضي والتي بلغت 15 مليار درهم، في حين وصلت قيمة التوزيعات النقدية لشركات سوق دبي المالي 7.6 مليارات درهم .

اتصالات الأكثر توزيعاً

وتصدرت توزيعات "اتصالات" المركز الاول في سوق أبوظبي وأسواق الإمارات بشكل عام بقيمة 5,5 مليارات درهم، بما يعادل 70% من رأس المال، بينما بلغت قيمة توزيعات شركة إعمار العقارية التي تحتل المرتبة الأولى في القيمة السوقية في سوق دبي 660 مليون درهم بنسبة 10% من رأس المال، وبلغت قيمة توزيعات بنك الإمارات دبي الوطني 1,38 مليار درهم .

وساهمت البنوك الوطنية المدرجة في سوق أبوظبي في تعزيز قيمة الأرباح النقدية الموزعة، ووزع بنك الخليج الأول 83% من رأسماله أرباحاً نقدية بقيمة 2,5 مليار درهم، وأبوظبي التجاري 25% من رأسماله بقيمة 1,39 مليار درهم، ووزع أبوظبي الوطني أسهم مجانية بنسبة 10% بالإضافة إلى أرباح نقدية بنسبة 35% من رأس المال.

ربحية العام الماضي

وكانت الشركات الوطنية تمكنت من تصدر قائمة أكبر الارتفاعات من حيث الارباح المتحققة خلال العام 2012 على المستوى الخليجي، عندما سجلت نمواً بنسبة 27.1 % مقارنة بأرباحها عام 2011، وبلغ صافي الأرباح 41.2 مليار درهم مقارنة مع الأرباح المجمعة للعام الذي سبق والتي بلغت قيمتها 32.4 مليار درهم.

وساهم النمو في ربحية الشركات الوطنية الى جانب إلى التوزيعات النقدية السخية على المساهمين في دعم اداء اسواق المال التي بلغت مكاسبها السوقية منذ بداية العام الجاري 152.6 مليار درهم وبلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 38.77% ووصل إجمالي قيمة التداول 86.77 مليار درهم .