أشار تقرير حديث، أعده مركز ديلويت لاستشارات التمويل الإسلاميّة في الشرق الأوسط، إلى أنّ حجم سوق التأمين التكافلي قد يصل الى 20 مليار دولار بحلول العام 2017. وقد تمّ تسليط الضوء على دول مجلس التعاون الخليجي في التقرير، والتي تساهم بأكثر من 62 % من أجمالي حجم التأمين التكافلي على الصعيد العالمي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي حافظت على أعلى نسبة إذ حققت ارتفاعاً مقداره 17 % لتصل إلى 5.7 مليارات دولار في خلال العام 2010.

وكان المركز قد استضاف حلقة نقاش ضمت عدداً من كبار خبراء الصيرفة والتمويل الاسلامي من الشرق الأوسط والعالم، بدعم من مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين وذلك في يوم 12 يونيو في العاصمة البحرينية المنامة. وانضمّ إلى خبراء ديلويت في النقاش عدد من ممثلي الهيئات التشريعية الوطنية والمسؤولين التنفيذيين في المصارف الاسلامية والمؤسسات المتخصصة، بهدف مناقشة التحدّيات التنظيمية والعملية التي يواجهها سوق التكافل الاسلامي العالمي وتقديم التوجيهات والتوصيات لتحديد استراتيجيات العمل المحتملة للتعامل مع هذه التحديات في الشرق الأوسط.

تحديات أساسية

وبحسب التقرير، فقد تمّ تحديد عشرة تحديات أساسية قد تؤثّر بشكل ملحوظ على مستقبل قطاع التأمين التكافلي وتمّ تصنيفها ضمن 5 مواضيع رئيسية وهي الحوكمة والامتثال التنظيمي، إدارة المخاطر ونظم الرقابة الداخلية، التميّز في ادارة وتنسيق العمليات، حوكمة واستراتيجية الإنتاج، وتوفير العناصر البشرية المختصة (تطوير القدرات التقنية ومهارات القيادة).

ويظهر التقرير أن العامل الرئيسي في تعظيم قدرات القطاع يكمن في التعامل مع التحديات التي ستؤمّن موضعاً أفضل للقطاع ضمن الأسواق الكبرى وتحقّق النمو والتطور الفعلي للاعمال.

كما يبرز التقرير الدور الأهم لمجالس ادارة الشركات في التعامل مع هذه التحديات وبالتالي فإنّ قيادة شركات التأمين التكافلي يجب أن تعزّز الحوكمة لإدارة المخاطر وطرق الرقابة اللازمة. ومن هنا يمكن للمديرين التنفيذين من مؤمني خدمات التأمين التكافلي تقييم التحديات التي يتطرق إليها التقرير والتي يمكن أن تؤثّر على قدرتهم على قيادة شركاتهم لتوليد النمو والربحية.

النمو والخطة

تم عقد جلستين ضمن حلقة النقاش؛ ركّزت الأولى على نمو قطاع التكافل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا، بالاضافة الى مناقشة نماذج جديدة للأعمال قادرة على استيعاب الأسواق المتخصصة الجديدة بشكل أوسع. كما تم مناقشة المسائل التنظيمية والممارسات البارزة في مجال إدارة المخاطر والامتثال للضوابط التشريعية للمؤسسات. أما الجلسة الثانية فقد ركّزت على وضع خطة مستقبلية، حيث تمّت مناقشة العوائق التي تواجه النموّ وتحليل السوق المستهدف وكذلك عمليات التوزيع والمبيع الضرورية لتحقيق النموّ والربحية في القطاع.

يذكر أن أكثر من 40 مشاركاً من البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا حضروا الحلقة النقاشية، واستمعوا الى مداخلات أكثر من 10 محاضرين متخصصين في التمويل والصيرفة الاسلامية حول مستقبل سوق التكافل.