استعرضت السوق المالية الإسلامية الدولية أمام ما يربو على 140 من الممارسين في القطاع المالي الإسلامي من جميع أنحاء العالم، يمثلون أكثر من 40 مؤسسة، آخر التطورات ومبادرات توحيد القطاع حول التحوط الإسلامي وإدارة السيولة وأدوات سوق رأس المال. وذلك خلال الندوة التي نظمتها السوق على هامش الاجتماع الثامن والعشرين لمجلس إدارتها مؤخراً في سنغافورة، وبدعم من الهيئة النقدية في سنغافورة.
وحضر اجتماع مجلس إدارة السوق أعضاء المجلس، وكبار الممثلين عن مصرف البحرين المركزي وبنك إندونيسيا وبنك السودان المركزي وأوتوروتي مونيتوري بروناي دار السلام وهيئة لابوان للخدمات المالية (ماليزيا) والبنك الإسلامي للتنمية وبنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي وبيت التمويل الكويتي البحرين وكريديت أجريكول كوربوريت أنفستمنت بنك. وترأس الاجتماع خالد الحمد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي.
وأشار الحمد إلى أن مجلس إدارة السوق من خلال دعمه وتوجيهاته وإرشاداته، لعب دوراً هاماً في جعل السوق المالية الإسلامية الدولية واحدة من بين مؤسسات البنية الأساسية الكبرى التي تعمل على تطوير قطاع الخدمات المالية الإسلامي.
تطوير القطاع
وخلال اجتماعه، استعرض المجلس مبادرات تطوير القطاع التي تقودها السوق المالية الإسلامية الدولية، وخصوصاً في مجال توحيد معايير سوق رأس المال والمال الإسلامية الدولية، وعبر عن تقديره لنشر رابع معيار مستندات للسوق المالية الإسلامية الدولية، وبالتحديد اتفاقية وكالة بالاستثمار رئيسة مطلقة بين المصارف، والتي تم طرحها على هامش اجتماع مجلس الإدارة والندوة.
كما تم أيضاً استعراض مراحل التقدم التي تحققت من خلال مبادرات التطوير في مجالات مبادلة العملات والمعاملات المستقبلية للصرف الأجنبي، وأدوات إدارة سيولة الرهونات، وتم منح الموافقة لعملية بدء مرحلة التشاور لتقييم اتفاقية دعم الائتمان الإسلامي، بالإضافة إلى توحيد الصكوك.
البيانات المالية
وكانت البيانات المالية المدققة للسوق المالية الإسلامية الدولية لعام 2012 أيضاً، بين البنود التي تمت مناقشتها واستعراضها واعتمادها خلال اجتماع مجلس الإدارة.
وعبر المجلس عن تقديره للدور الذي تلعبه ندوات وورش عمل السوق المالية الإسلامية الدولية، بالإضافة إلى بحوثها حول الصكوك، وذلك لتوعية الممارسين في السوق. وقد حظيت الطبعة الثالثة الصادرة مؤخراً من تقرير الصكوك من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية، بقبول واسع لدى السوق.
وقال الحمد: هذه المبادرات تعتبر هامة وحيوية لتطوير سوق رأس المال وسوق المال الإسلامية، لتكون سليمة وشفافة وقوية وعالمية، بالإضافة إلى تحقيق تفاهم ووعى أفضل بالعناصر الأساسية لسوق رأسمال وسوق المال الإسلامية في العديد من سلطات الاختصاص الإسلامية.
توحيد القطاع
ومن جانبه، أكد إجلال أحمد علوي، الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية، على أهمية توحيد القطاع من خلال مستندات السوق المالية الإسلامية الدولية وتوحيد المنتجات، حيث يتم تحقيق التوحيد الشرعي.
وعبّر علوي عن ترحيبه بالمؤسسات التي أصبحت أعضاء في السوق المالية الإسلامية الدولية خلال الشهور الخمسة الماضية، وهي بنك المشرق الإسلامي وبنك نور الإسلامي ورام ريتينج سيرفيسيز بيرهاد وبنك الكويت التركي للمشاركات والبنك العراقي الإسلامي والبنك العربي الإسلامي الدولي وبنك إسلام بروناي دار السلام وبنك الجزيرة ويوروكلير، والمؤسسات الأخرى التي من المتوقع أن تنضم إلى السوق المالية الإسلامية الدولية في جهودها التوحيدية.
انتخاب نائب رئيس مجلس الإدارة
تم خلال اجتماع مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية، انتخاب نافيد خان، العضو المنتدب والرئيس العالمي للمعاملات المصرفية في بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي وعضو مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية، نائباً لرئيس مجلس إدارة السوق. ومن خلال هذا المنصب، سيقوم خان كذلك بدور رئيس اللجنة التنفيذية للسوق المالية الإسلامية الدولية. وقال خان: لقد حققت السوق المالية الإسلامية الدولية خطوات عملاقة خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بفضل وجود شراكة عمل فريدة في مجلس إدارتها بين الأجهزة الرقابية وممارسي القطاع المصرفي الإسلامي. وانعكست الجهود الطيبة التي بذلتها على شكل رغبة صادقة من قبل مصرف البحرين المركزي للتواصل مع القطاع في جميع المناطق الجغرافية، ووضع هذا القطاع تحت مظلة واحدة من أجل التوحيد. ويسعى مجلس الإدارة إلى تحقيق مزيد من التوحيد والتكامل والانسجام في هذه المبادرات خلال مسيرة القطاع المصرفي الإسلامي.