قالت نشرة "أخبار الساعة" إن إعلان مؤسسة مورغان ستانلي قرارها ترقية أسواق المال الإماراتية وضمها إلى مؤشرها الخاص بالأسواق الناشئة ضمن المراجعة الدورية السنوية لتصنيف الأسواق العالمية جاء ليضع عنوانا لمرحلة جديدة في مسيرة تطور أسواق المال الوطنية وتقدمها التي هي جزء من مسيرة التطور والتقدم التي يمر بها الاقتصاد الوطني والدولة ككل ويأتي قرار الترقية أيضا متناغما مع الأهداف والغايات التي تسعى إليها الدولة ورغبتها الحثيثة في جعل نفسها مركزا ماليا إقليميا وعالميا.
وتحت عنوان "ترقية أسواق المال الإماراتية" أوضحت أن قرار مورغان ستانلي بشأن ترقية أسواق المال الإماراتية إلى أسواق ناشئة يحمل في طياته العديد من الدلالات الإيجابية أولاها أنه يعكس مدى الثقة الدولية بالأسواق المحلية ومدى نضجها وخاصة أن ترقية أي سوق على هذا النحو تتطلب استيفاءها مجموعة من المعايير المهمة تتمثل في الانفتاح على الملكية الأجنبية وحرية تدفق رؤوس الأموال من الدولة وإليها واستقرار الإطار المؤسسي وفعالية الإطار التشريعي والالتزام بمعايير الحوكمة وتهتم كذلك بحجم الأسواق والسيولة المتداولة بها بخلاف المؤشرات العامة للاقتصاد الوطني.
وبينت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن ثانية الدلالات هي أن انضمام أسواق المال الإماراتية إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة يضعها في لب الاهتمام العالمي نظرا لما يحتله هذا المؤشر من أهمية بالنسبة للأوساط المالية العالمية بما فيها من مستثمرين أفراد ومؤسسات مالية ومحللين وباحثين كونه يعطي صورة واضحة لشق كبير من أسواق الأسهم حول العالم حيث يضم 2700 سهم يتم تداولها في أسواق المال في 21 دولة أهمها الصين وكوريا الجنوبية وتايوان والبرازيل. وبخلاف الحجم الذي باتت تمثله هذه الأسواق من إجمالي أسواق المال العالمية فهي تمر حاليا بمرحلة من النمو والازدهار ترشحها لتولي أدوار أكثر أهمية في المستقبل.
وأضافت أن ثالثة الدلالات أن القرار ينطوي على اعتراف من مؤسسة مالية عالمية كبرى بكفاءة أداء الشركات المساهمة التي يتم تداول أسهمها في أسواق المال الإماراتية وأن هذه الشركات وصلت إلى مستوى من الاستقرار المالي والجدارة الائتمانية والنضج والكفاءة في الممارسة المالية والالتزام بمعايير الحوكمة يؤهلها لأن تكون موضعا لثقة مؤسسات التصنيف الدولية.
وأشارت إلى أنه لا يمكن تناول هذا الإنجاز بمعزل عما توصلت إليه السياسات المالية والنقدية والأطر والتشريعات الاقتصادية في الدولة من قدرة على أداء دورها بكفاءة ومرونة في توفير المناخ الملائم لتلك الشركات لممارسة دورها في تناغم تام مع متطلبات التطور الاقتصادي والتنمية في الدولة ككل بما يتواكب مع التطورات الجارية في أسواق المال العالمية.
وتتمثل رابعة الدلالات في أن قرار الترقية يعد إيذانا ببدء مرحلة جديدة في مسيرة أسواق المال الإماراتية التي يرجح أن تشهد تدفقات واسعة لرؤوس الأموال الأجنبية قد تتخطى وفقا لمعظم التقديرات نحو ثلاثة مليارات دولار.