طالب المكتب الدائم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية خلال اجتماعه أمس بأبو ظبي بمشاركة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي بوضع آليات رقابية إشرافية لحماية المستهلك في الخدمات المالية والمصرفية بالدول العربية لتحقيق التوازن في العلاقة بين العميل والمؤسسة المالية والمحافظة على حقوق الطرفين.

وناقش الاجتماع - الذي عقد بمقر صندوق النقد العربي برئاسة الدكتور محمد الهاشل محافظ بنك الكويت المركزي وحضور رياض سلامة حاكم مصرف لبنان وهشام رامز محافظ البنك المركزي المصري والدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي - الإعداد لاجتماع الدورة القادمة السابعة والثلاثين للمجلس المقرر عقدها في أبو ظبي 29 سبتمبر القادم.

تحسين إدارة المخاطر

وأكد مشاركون في الاجتماع أن توصيات المحافظين جاءت في إطار سعي الحكومات العربية إلى تحسين إدارة المخاطر المالية وزيادة المنافسة بين المصارف والبنوك. وتناول الاجتماع تقرير اللجنة العربية للرقابة المصرفية الذي أشار إلى توجه الدول العربية لتفعيل وتطوير التشريعات الخاصة بحماية المستهلك في الخدمات المصرفية على ضوء أفضل التجارب والنماذج العالمية. مشيرين إلى أن المجلس ناقش عددا من الإجراءات والحلول لتعزيز الوعي الاستهلاكي لدى عملاء البنوك.

وأشاروا إلى أن قطاع الخدمات المالية والمصرفية يلعب دوراً مهماً من حيث قدرته على المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي المتكامل حول العالم ومع تكاثر هذه الخدمات بات من الضروري تمتع المستهلك بالقدرة على المفاضلة واختيار ما يناسبه. موضحين أنه تم خلال الاجتماع مناقشة آليات تعزيز مبادئ الحوكمة في القطاع المصرفي إضافة إلى توظيفات البنوك لدى الدول والمؤسسات المالية في الخارج.

تطوير ممارسات الحوكمة

كما أكد المشاركون الدور القيادي للمصارف المركزية في رقابة وتطوير ممارسات الحوكمة السليمة بالمؤسسات المصرفية واعتماد مجموعة المبادئ الصادرة عن اللجنة المصرفية العربية لتطبيق المصارف لأسس الحوكمة السليمة لما لها من أهمية في زيادة فرص التمويل وانخفاض تكلفته وتقليص حالات التعثر وتخفيض تكلفة الاستثمار واستقرار سوق المال.

مشيرين إلى أن التزام المصارف بتطبيق هذه المبادئ يسهم كثيرًا في تشجيعها للشركات التي تقترض منها لتطبيق هذه القواعد وترسيخها. حيث تحظى اللجنة العربية المصرفية بدعم مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية نظراً لجهودها الكبيرة في تحسين التشريعات المالية والمصرفية وتقوية أركان النظام المالي العالمي.

توظيفات البنوك

وبحث المكتب الدائم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية توظيفات البنوك لدى الدول والمؤسسات المالية في الخارج لما لها من أهمية شديدة في ظل المخاطر الكبيرة التي قد تنتج عن ضعف الرقابة المعمول بها من قبل السلطات المعنية في بعض الدول حيث سارعت العديد من الدول خلال سنوات ما قبل الأزمة إلى زيادة توظيفاتها في الخارج للعوائد المرتفعة رغم المخاطر المصاحبة لهذه التوظيفات .

واطلع المشاركون على محضر وتوصيات الاجتماع التاسع للجنة العربية لنظم الدفع والتسوية وورقتي العمل حول مجالس المدفوعات الوطنية وحول قضايا تطوير نظم حفظ الأوراق المالية ومسؤوليات المصارف المركزية.

وتم استعراض تقرير أمانة المجلس الذي قدمه المناعي حول نشاطات الأمانة عن العام الماضي بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الأهمية بالنسبة للمصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية وفي مقدمتها متابعة مشروع إنشاء ترتيبات إقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية.

الخطاب العربي الموحد

وناقش الاجتماع مسودة القضايا المقترح إدراجها ضمن الخطاب العربي الموحد لعام 2013 في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها خلال شهر أكتوبر القادم وأبرزها مطالبة المؤسسات الدولية بمساعدة دول التحول في المنطقة العربية وتقديم الدعم اللازم.

وأكد المكتب الدائم على أهمية الموضوعات المعروضة واعتمد توصيات الأوراق المتعلقة بها. كما وجه بتكريم محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية الذين تقاعدوا في الآونة الأخيرة.

لجنة الرقابة

وجه المكتب الدائم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية اللجنة العربية للرقابة المصرفية بمتابعة جهودها على صعيد إنشاء فريق عمل منبثق عنها لتعزيز الشمول المالي والتقدم ببرنامج عمل لهذا الفريق.

وتأسست اللجنة العربية للرقابة المصرفية في عام 1991. وتضم اللجنة في عضويتها مديري الرقابة على المصارف لدى المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية إضافة إلى صندوق النقد العربي الذي يُمثل الأمانة الفنية للجنة.

وكانت الأزمة المالية العالمية في العقد الماضي قد دفعت حكومات الدول العربية لتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح لديها. وقامت بإدخال تعديلات وإضافات على قوانينها وتشريعاتها في هذا المجال.