دعا مصرفيون إلى إعادة تسعير ديون دبي بشكل عادل في ظل انخفاض مستوى المخاطر المصرفية، الذي يعبر عنه انخفاض أسعار مبادلة مخاطر الائتمان في دبي إلى 204 نقاط بنهاية مايو الماضي أي بنسبة 50 %عن نفس الفترة من العام 2012، وتزامناً مع ارتفاع وتيرة النشاط الاقتصادي في الإمارة.
وقال جمال صالح، نائب المدير العام ورئيس مجموعة إدارة المخاطر في بنك دبي التجاري، إن تسديد دبي ديونها خلال العامين الماضيين كان السبب الرئيسي وراء انخفاض أسعار مبادلة الائتمان في الإمارة، مضيفاً أن ذلك الانخفاض مؤشر واضح على عودة ثقة المستثمرين في اقتصاد الإمارة، وفي السوق العقاري في الدولة خاصة بسبب انخفاض انكشاف البنوك على مخاطر القروض العقارية مقارنة بالمستويات التي كانت عليها في فترة الأزمة المالية العالمية.
زيادة حجم الائتمان
وأفاد صالح بأن انخفاض أسعار مبادلة مخاطر الائتمان، أو "عقود تأمين الديون"، يؤدي إلى زيادة في حجم الائتمان في البنوك وحجم التعاملات المالية بشكل عام. وأضاف إن أسعار مبادلة مخاطر الائتمان أحد أهم المؤشرات على رؤية السوق للمخاطر الائتمانية للدولة وللشركات المدرجة فيها عبر مجموعة واسعة من الكيانات والشركات والمؤسسات المالية والمصارف، وأن أسعار مبادلة الائتمان في دبي كانت حوالي 150 نقطة قبل الأزمة العالمية، لترتفع إلى ذروتها مسجلة 600 نقطة بنهاية 2009 قبل أن تنخفض مجدداً بعد تجاوز تداعيات الأزمة.
وقال: لا يمكن لأي دولة أن تنهض اقتصادياً أو مالياً إذا كانت أسعار مبادلة الائتمان فيها مرتفعة بشكل كبير، مثل اليونان التي يصل فيها ذلك الرقم اليوم إلى حوالي 1200 نقطة.
عمل ما يلزم
من جانبه قال عتيق الرحمن، المدير التنفيذي لمجموعة سيتي المصرفية في الشرق الأوسط، التي قامت بإدارة حوالي 15 مليار دولار من ديون لوحدات دبي الحكومية تشمل ترتيب وإدارة قروض مجمعّة وإصدار صكوك وإعادة جدولة، إن دبي قامت بالفعل بعمل ما يلزم لإدارة ديونها المستحقة لهذا العام، وكان آخرها إعادة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية هيكلة ديون مستحقة بقيمة ملياري دولار.
وأضاف: أعتقد أن الموضوع الأكثر إلحاحاً هو ليس اختبار قدرة دبي على تمويل ديونها المستحقة، فالإمارة تمكنت بنجاح من إدارة تلك الديون، ولكن المهم في هذه المرحلة هو إعادة تسعير الديون بشكل عادل مع انخفاض مستوى المخاطر المصرفية يعبر عنه انخفاض أسعار مبادلة مخاطر الائتمان إلى حوالي 200 نقطة أساس وتعافي اقتصاد الإمارة.
