أكد راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية أن خطة عمل السوق بعد ترقيته إلى سوق ناشئة تتمثل في دخول مرحلة جديدة من التحدي وهي العمل على بلوغ تصنيف سوق متطورة. مشيراً إلى أن السوق في طور عقد لقاء مع ممثلي مورجان ستانلي للتعرف على المعايير المطلوبة لبلوغ هذا الهدف.

وأكد البلوشي في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أن سوق أبوظبي خاطب 14 شركة مساهمة خاصة لإدراج أسهمها في السوق وأبدت 3 شركات منها رغبتها في الإدراج ذلك، لكن الأمر بحاجة إلى صدور النظام الخاص بتداول أسهم الشركات الخاصة من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع.

وأوضح أن الآثار الإيجابية لعملية الترقية على السوق متعددة منها الترويج للسوق على مستوى العالم بعد الإدراج ضمن مؤشرات مورجان ستانلي. وقال: المعايير التي أهلتنا لبلوغ هذا التصنيف ساهمت في تطوير آليات عمل السوق.

وأضاف أن السوق يعمل في الوقت الراهن على تهيئة الأنظمة الإلكترونية اللازمة لتطبيق خدمة صانع السوق وذلك من خلال تعديل أسس عملها بما يسهل تقديم الخدمة على أكمل وجه وهو أمر يجري بحثه مع موردي هذه الأنظمة.

وتعليقاً على النشاط الذي تشهده الأسواق منذ بداية العام الجاري قال البلوشي إن الاستثمار في الأسهم أصبح مفضلاً لدى شريحة كبيرة من المستثمرين مقارنة مع بقية القنوات الاستثمارية الأخرى مثل الودائع أو العقار وذلك نظراً لارتفاع نسبة عوائده.

ما بعد الترقية

وحول خطة عمل سوق أبوظبي بعد ترقيته إلى سوق ناشئة ضمن مؤشرات مورجان ستانلي قال البلوشي: تتضمن خطتنا العديد من الأمور منها ما هو متعلق بتطوير الإجراءات التي مكنتنا من الترقية والتي تشمل تطوير أنظمة العمل الخاصة بنا في السوق بنسب أكبر من الموجود حالياً. وسنقوم بعقد لقاءات مع موردي الأنظمة للاتفاق على حلول طويلة المدى بشأنها. ولدينا أنظمة خاصة بالبيع بالمكشوف والتسليم مقابل الدفع المتوفر حالياً، لكننا نسعى لتطويره على النحو الذي يضمن سهولة استخدامه وتلبية احتياجات جميع الأطراف المعنية به.

وذلك إلى جانب تطوير الأنظمة الأخرى. كما تشمل خطة عملنا الدخول في تحد جديد يتمثل في الارتقاء بمستوى تصنيف السوق وبلوغه مرحلة السوق المتطورة. ومن أجل ذلك سنقوم بعقد اجتماع مع ممثلي مورجان ستانلي للتعرف على المعايير المطلوبة للترقية إلى سوق متطورة.

ووضع جدول زمني بعد ذلك لتوفير تلك المعايير. ونحن ندرك أن بلوغ هذا الهدف ليس سهلاً لكن في ظل العمل بعزيمة وإصرار من قبل فريق العمل في السوق فلا يوجد شيء مستحيل.

صانع السوق

وبشأن وضع المعايير اللازمة لوجود خدمة صانع السوق قال البلوشي: نحن نعمل على التعرف على الجهات الراغبة في لعب دور صانع السوق من خلال الاجتماع معها. كما نعمل في الوقت ذاته على وضع الإجراءات اللازمة لتطبيق النظام الذي أصدرته هيئة الأوراق المالية والسلع. وكل ذلك بالتنسيق مع شركات الحفظ الأمين والخبراء بحيث يتم الوصول إلى آليات تلبي احتياجات جميع الأطراف المعنية.

كذلك فإننا نعمل حالياً على تهيئة الأنظمة الإلكترونية اللازمة لتطبيق خدمة صانع السوق. وذلك من خلال تعديل أسس عملها بما يسهل عمل صانع السوق على أكمل وجه وهو أمر يجري بحثه مع موردي هذه الأنظمة.

فوائد الترقية

وأكد البلوشي أن الآثار الإيجابية لعملية الترقية على السوق متعددة منها الترويج للسوق على مستوى العالم بعد الإدراج ضمن مؤشرات مورجان ستانلي. كذلك فإن المعايير التي أهلتنا لبلوغ هذا التصنيف ساهمت في تطوير آليات عمل السوق. كما أن رفع تصنيف سوق أبوظبي سيساهم في جذب اهتمام المحافظ الأجنبية التي تتبع مؤشرات مورجان ستانلي للاستثمار في السوق خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن عملية الاستثمار في تطوير البنية التحتية للسوق متواصلة حتى بعد الترقية وهو أمر نحرص عليه منذ تأسيس السوق.

الثقة في السوق

وأضاف البلوشي أن النمو المتواصل الذي يحققه الاقتصاد الوطني بشكل عام واقتصاد أبوظبي بشكل خاص وراء ارتفاع ثقة المستثمرين في سوق المال خلال الفترة الماضية. وقال: لعل أوضح دليل على ذلك النمو الذي سجلته أعمال غالبية الشركات والتي ارتفعت بناءً عليه قيمة توزيعاتها على المساهمين خلال العام الماضي.

كما أن الاستثمار في الأسهم أصبح مفضلاً لدى شريحة كبيرة من المستثمرين مقارنة مع بقية القنوات الاستثمارية الأخرى مثل الودائع أو العقار، وذلك نظراً لارتفاع عوائده. لذا لم يكن من المستغرب العودة القوية للمستثمرين من داخل وخارج الدولة إلى قاعات التداول منذ نهاية العام الماضي. ونحن كسوق نحرص على تكثيف حملات التوعية بهدف زيادة النشاط بنسب أعلى وأهمية الاستثمار طويل المدى في السوق بدلاً من المضاربة من قبل المتداولين.

هامش التذبذب

وقال البلوشي إن هناك أربع آليات متبعة فيما يخص هامش التذبذب أو طريقة احتساب إغلاق الأسهم وكلها صحيحة. وأضاف: في فترة سابقة اخترنا الطريقة التي رأينا أنها تخدم السوق والمستثمرين، خاصة في ظل عدم وجود سيولة بالمستوى المطلوب. وبعد النضوج الذي طرأ على تعاملات المستثمرين قمنا بتغيير الآلية لمواكبة هذا التطور.

ونحن نسعى باستمرار لزيادة حجم السيولة المتداولة. ونركز بالدرجة الأولى على رفع جودة السيولة الداخلة إلى السوق. وبمعنى آخر فإن ما يهمنا أن يصبح هدف الغالبية العظمى من المتداولين الاستثمار وليس المضاربة في السوق واعتباره قناة ادخارية مجزية.

مزيد من الشركات

وحول جذب المزيد من الشركات للإدراج في السوق قال البلوشي: من المعروف أن غالبية الشركات المساهمة العامة مدرجة في السوق. لكن ما نعمل عليه في الوقت الراهن إدراج الشركات الخاصة. وذلك بالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع. وقد عملنا على مخاطبة 14 شركة خلال الفترة الماضية، وأبدت ثلاث شركات رغبتها في الإدراج وتداول أسهمها كشركات خاصة. لكن ما زلنا ننتظر صدور النظام الخاص بذلك.