تطرقت ديلويت في تقريرها الجديد الخاص بمنطقة الشرق الأوسط تحت عنوان "تحديات جمع البيانات المالية الإلكترونية في المسائل الجنائية في دول مجلس التعاون الخليجي" إلى التحديات المرتبطة بجمع وصحة البيانات المالية الإلكترونية عند التحقيق الداخلي أو الجنائي في حالات التزوير والاختلاس أو في النزاعات والدعاوى بين الشركات في المنطقة. ويركز التقرير حول المسؤوليات والتحديات التي تواجهها أي شركة عند الحاجة إلى الولوج في هذه العملية الهامة والمصيرية أحياناً. وقال ريك باركر، المدير المسؤول عن التكنولوجيا الجنائية في "ديلويت" في الشرق الأوسط: عند هذه النقطة الحساسة في مسار أي شركة، من الضروري أن تحرص الإدارة على الحصول على النصيحة الصائبة والخبرة المناسبة لتوفير الحلول الصحيحة لتفادي فشل عملية الجمع والتدقيق في صحة البيانات المالية الإلكترونية في التحقيقات.

ويحدد تقرير ديلويت ثلاثة سيناريوهات قد تتطلب جمع الأدلة الجنائية في البيانات المالية لدى الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي. ويشمل السيناريو الأول الشركات الدولية، التي تتعامل مع الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة، والتي قد تحتاج إلى التحقيق في مزاعم حول نشاطات محظورة جرت في مكاتبها أو فرعها المحلي والتي يجب الإبلاغ عنها للهيئات التنظيمية أكانت محلية أو دولية. وغالباً ما يرتبط مثل هذا الأمر بالاشتباه في خروقات حول المعاملات المالية مع بلدان خاضعة للعقوبات الدولية. أمّا السيناريو الثاني فيتعلق بقضايا التحكيم أو النزاع القضائي حيث تبرز الحاجة إلى تحديد الوثائق المالية ذات الصلة بالقضية للتصريح عنها. ويتعلق السيناريو الثالث بالشركات التي تعمل على التحقيق مع الموظفين لديها بسبب سوء التصرف وخيانة الأمانة، وهو ما يرتبط عادة بالتزوير أو الرشوة أو الاختلاس.

ويستطرد باركر، المتخصص في هذا المجال: حين ترى إدارة الشركة ضرورة في جمع البيانات المالية الجنائية، فهي تتوقع أن تكون عملية الجمع والمراجعة فاعلة دون أن تعرّضها للمزيد من المخاطر.