أعلنت شركة مورجان ستانلي كابيتال إنترناشونال (إم.اس.سي.آي) لمؤشرات الأسواق عن ترقية أسواق الإمارات إلى ناشئة من ناشئة جديدة. واستقبلت أسواق المال المحلية ترقيتها بشكل إيجابي، أمس حيث حققت مكاسب لم تشهدها منذ فترة طويلة بلغت 8.89 مليارات درهم لتصل إلى 534.47 مليار درهم، وهو ما يؤكد التوقعات القوية التي كانت تشير إلى أن الترقية سيكون لها انعكاسات قوية على مستويات السيولة في السوق.
وعم جو من التفاؤل والارتياح في السوق، خصوصاً وأن كل المعنيين بالأسهم، سواءً من المضاربين والمستثمرين والمحللين وشركات الوساطة كانوا على ثقة بأن الإعلان عن ترقية الأسواق كان مسألة وقت فقط، ونتيجة لارتفاع مستويات الثقة بهذا الشكل فقد تخلى المستثمرون على حذرهم وتداولوا ما يقارب 800 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.54 مليار درهم من خلال 9373 صفقة.
وغطى اللون الأخضر شاشات التداول في سوقي دبي وأبوظبي، حيث أغلقت أسعار أسهم 38 شركة في المنطقة الخضراء محققة ارتفاعات قوية، في حين انخفضت أسعار أسهم 14 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 64 من أصل 122 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وكانت جلسة يوم أمس مميزة بكل المقاييس في سوق دبي المالي، حيث أنهى مؤشر السوق التعاملات داخل المنطقة الخضراء، بمكاسب بلغت 37.4 نقطة بنسبة 1.59%، مغلقاً عند مستوى 2395.65 نقطة، وذلك مقارنة بإغلاقه في الجلسة الماضية عند مستوى 2358.28 نقطة.
الأسهم القيادية
وكانت الأسهم القيادية من أكثر المستفيدين من الجو الإيجابي العام الذي أسهم فيه خبر الترقية، سواءً فيما يتعلق بقيمة التداولات أو أسعار الإغلاق، حيث اتجه المستثمرون نحو التداول بكثافة على هذه الأسهم في محاولة للاستفادة من ارتفاع أسعارها خصوصاً في النصف الأول من الجلسة، وجاء سهم شركة إعمار العقارية في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حسب القيمة .
حيث تم تداول ما قيمته 256.5 مليون درهم استحوذ بها على ما يفوق 28% من إجمالي قيم تداول سوق دبي، متبوعة بشركة سوق دبي المالي بـ205 ملايين درهم، ثم دبي للاستثمار بـ108 ملايين درهم، وحل كل من دبي الإسلامي وأرابتك في المركزين الرابع والخامس بـ97.5 مليوناً و59 مليون درهم على التوالي. ونفس الأمر انطبق على جلسة تداولات سوق أبوظبي، حيث احتلت شركة الدار القائمة بـ246 مليون درهم، متبوعاً بشركة صروح بـ153 مليوناً ثم بنك الخليج الأول بـ57 مليون درهم، وفي المركز الرابع بنك أبوظبي التجاري بـ34 مليون درهم.
ارتفاعات كبيرة
وفي دبي أغلق سهم إعمار على مستوى 5.8 دراهم مرتفعاً بنسبة 2.84 % بعد أن كان قد اختبر سعر 6 دراهم في منتصف الجلسة، بينما أغلق أرابتك على 2.09 درهم مرتفعاً 0.97%. وأغلق سهم دبي للاستثمار على 1.57 درهم مرتفعاً 2.6%، كما أغلق سهم بنك الإمارات دبي الوطني على 5.35 دراهم بارتفاع 0.9%، في حين أغلق دبي الإسلامي على 3.45 دراهم بارتفاع 1.17%. وفي أبوظبي حقق سعر سهم الدار واحدة من أكثر نسب ارتفاعاته منذ أشهر بـ7.4% إلى 2.32 درهم.
وصروح 2.76 درهم مرتفعاً 3.76%، أما في ما يخص القطاع المصرفي، فقد ارتفع سعر سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 1.8%. إلى 4.58 دراهم، ونفس الأمر بالنسبة لسهم بنك أبوظبي الوطني الذي أغلق عند 12.35 درهماً مرتفعاً 2.9%، وأبوظبي التجاري 5.18 دراهم بارتفاع 3.19%، بينما أغلق سهم اتصالات على 11.6 درهماً دون تغيير.
وأغلق مؤشر سوق دبي المالي على ارتفاع 1.58% كما أغلق سوق أبوظبي في المنطقة الخضراء بارتفاع 2.65%، ونتيجة لذلك ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع 12 بنسبة 1.69% ليغلق على3566.51 نقطة.
وحقق سهم المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق أكثر نسبة ارتفاع بلغت 14.9% ، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.4 دراهم مرتفعاً بنسبة من خلال تداول 2400 سهم بقيمة 17.7 ألف درهم. وجاء سهم «الدار العقارية» ثانياً ليغلق على مستوى 2.32 درهم مرتفعاً 7.4%.
في المقابل سجل سهم «بيت التمويل الخليجي» أكثر انخفاض سعري مقفلاً عند 0.59 درهم مسجلاً خسارة %2.97 من خلال تداول 46 مليون سهم بقيمة 27.7 مليون درهم، تلاه سهم أبوظبي الوطنية للطاقة الذي انخفض 2.29% ليغلق على مستوى 1.28 درهم من خلال تداول 1.73 مليون سهم بقيمة 2.23 مليون درهم.
وتصدر سهم ارامكس قائمة الأسهم المرتفعة بـ6.3% ليصل لمستوى 2.370 درهم، تلاه سهم "إعمار" مرتفعاً 2.8% بوصوله لمستوى 5.8 دراهم، وحل ثالثاً سهم "دبي للاستثمار" بنمو 2.6% وسعر 1.570 درهم. أما عن التراجعات فقد تصدرها سهم "التمويل الخليجي" بـ3% ليصل لمستوى 0.589 درهم، تلاه سهم "اكتتاب" بخسائر 1.8% وسعر 1.1 درهم.
وحل بالمركز الثالث سهم "تمويل" بتراجع 1.5% وسعر 1.32 درهم. أما بالنسبة للشركات الأكثر نشاطاً حسب حجم التداول فقد تصدرها سهم سوق دبي المالي، حيث بلغ حجم تداولات السهم 102 مليون سهم، متبوعةً دبي للاستثمار بـ69 مليون سهم، ثم الاتحاد العقارية بـ53.7 مليون سهم.
تداولات قوية
وشهدت التداولات نمواً قوياً أيضاً في القيمة والحجم التداول، حيث ارتفعت الأحجام 59.6% إلى 504.9 ملايين سهم مقارنة بـ316 مليون سهم في الجلسة الماضية، وكذلك القيم ارتفعت إلى 907.7 ملايين درهم بنمو قارب 100%، كما جاءت الصفقات على نمو هي الأخرى إلى 5835 صفقة بنمو 36% عن عدد صفقات الجلسة السابقة والذي بلغ 4286 صفقة. وطغى اللون الأخضر على الشاشات طوال الجلسة، حيث تم التداول على أسهم 27 شركة ارتفع منها 17 سهماً، بينما تراجعت 8 أسهم فقط، واستقر الباقي.
سوق أبوظبي
أنهى المؤشر العام لسوق أبوظبي بارتفاع قوي بـ2.65%، ومكاسب بلغت 94.44 نقطة، وصل بها إلى مستوى 3661.09 نقطة، كما شهدت حركة التداول ارتفاعاً كبيراً على كافة الأصعدة، مقارنة بتداولات الجلسة السابقة.
حيث نمت أحجام التداول 160% لتصل إلى 319 مليون سهم مقابل 122.7 مليون سهم في الجلسة السابقة، وارتفعت قيم التداول إلى 636 مليون درهم مقابل 234 مليون درهم بنسبة نمو بلغت 172%، كما ارتفع عدد الصفقات 84% ليبلغ 3538 صفقة.
وجاء الأداء المميز بدعم من 5 قطاعات أغلقت باللون الأخضر، حيث تصدرها القطاع العقاري، الذي أغلق مرتفعاً 4.87%، تلاه قطاع البنوك بارتفاع 3.6%، وجاء قطاع الخدمات في المركز الثالث مرتفعاً 3%، في حين اقتصرت التراجعات على قطاعي الاستثمار والطاقة، وظل قطاعا الاتصالات والسلع دون تغيير.
وتم التداول على 37 سهماً ارتفع منها 21 سهماً، مقابل 10 أسهم فقط أغلقت باللون الأحمر، وظلت بقية الأسهم عند نفس مستوياتها السابقة. وتصدرت الوطنية للسياحة الأسهم المرتفعة بـ14.9%، ليغلق عند مستوى 7.4 دراهم تلاه سهم الدار بارتفاع 7.4% ليصل إلى مستوى 2.32 درهم.
بينما في المقابل تصدر سهم طاقة صدارة الأسهم المتراجعة بـ2.3% ليغلق على 1.28 درهم، وجاء الوطنية للتكافل في المركز الثاني بتراجع 2% ليغلق على 0.97 درهم. وتصدر سهم الدار نشاط الأسهم من حيث الكميات والقيم بقيمة تداولات بلغت 246 مليون درهم، موزعة على 108.86 ملايين سهم.
أداء بورصة دبي يتفوق على الدول المتقدمة
تفوق سوق دبي المالي في الأداء على الأسواق المالية في الدول المتقدمة، وفق تقرير عن بلومبرغ. وأضاف التقرير أن مؤشر سوق دبي المالي ارتفع بنسبة 47 % منذ 22 مايو الماضي، وهو أعلى نمو في الأسواق المدرجة على مؤشر ام اس سي اي للأسواق الحدودية، التي كانت الإمارات ضمنها حتى أمس.
وقال التقرير إن الأسواق المالية في الدول الأقل تقدماً ومنها فيتنام، أثبتت أنها الأكثر مرونة بين أسواق العالم التي خسرت 1.9 تريليون دولار بفعل تزايد المبيعات على مدى 3 أسابيع.
وفقد مؤشر ام اس سي اي لجميع الدول المتقدمة والصاعدة 2.4% منذ 22 مايو، مقارنة بارتفاع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 47 % منذ الفترة نفسها، وسط تكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سوف يضخ حوافز نقدية. وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر ام اس سي اي للأسواق الحدودية بنسبة 0.5%. كانت 13 من أعلى 15 سوقا من حيث الأداء على المؤشر من الأسواق الحدودية، بينما يبلغ متوسط القيمة السوقية لكل من تلك الأسواق 49 مليار دولار، تبلغ القيمة السوقية لسوق أميركا المالي 19.5 ترليون دولار.
