توقعت دراسة أعدها مركز دبي المالي العالمي أن تؤدي إعادة تـــصنيف السوق الإماراتي على مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال MSCI من حالة سوق «شبه ناشئة» إلى سوق «ناشئة»، إلى اجتذاب المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الدوليين الآخرين الذين يفضلون الابتعاد عن الأسواق «شبه الناشئة» التي يعتبرونها ذات مستوى مخاطرة عالٍ ومواصفات غير استثمارية؛ فضلاً عن مكاسب أخرى عديدة، واستعرضت الدراسة المكاسب كما يلي:
أولاً: تدفق الاستثمارات الأجنبية: حيث حازت الاستثمارات الأجنبية في اقتصادات السوق الناشئة أهمية خاصة في شكل الاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقات المحافظ المالية الخاصة، إلا أن الأزمة المالية العالمية والانكماش الكبير الذي تلاها أديا إلى تناقص كبير في تدفقات رأس المال.
ومنذ ذلك الحين بدأت التدفقات في الأسواق الناشئة بالانتعاش مجدداً، نتيجة لزيادة ضخ السيولة بواسطة البنوك المركزية الغربية، ما أدى إلى انخفاض نسب الفائدة والبحث عن عوائد أعلى. حيث ان اجتذاب أموال المؤسسات الاستثمارية يعني من حيث المبدأ تدفق رؤوس الأموال طويلة الأجل على انتظار نتائج الاستثمار، وأقل ميلاً إلى المضاربات المالية.
زيادة حجم السوق
توقعت الدراسة أن يؤدي الارتقاء إلى زيادة حجم سوق الأسهم مع زيادة عدد المستثمرين وزيادة مستوى السيولة المالية، ما يعني مزيداً من الفاعلية، حيث ان الأسواق الكبرى تحوي عادة عدداً أكبر من الكيانات مثل المتعاملين في الأسواق ومؤسسات البيع والشراء وغرف المقاصة التي ترغب بالقيام بالاستثمارات في التكنولوجيا والبنية التحتية لجني فوائد تكاليف العمليات المنخفضة.
حيث تؤدي الاستثمارات في البنية التحتية للأسواق إلى تطوير كفاءة السوق واجتذاب المؤسسات الاستثمارية، ويعرف حجم السوق بأنه عدد الأســهم أو المعاملات التي يتم تداولها في سوق الأوراق المالية أو السوق الكلية خلال فترة محددة من الوقت، ويعتبر من المؤشرات الهامة، حـــيث لا يشير فقط إلى عمق السوق، بل أيضاً إلى حجم السيولة.
يعتبر مؤشر MSCI واحداً من أكبر معدي مؤشرات الأسهم العالميين، ومن المتوقع أن يساعد رفع التصنيف بتحقيق فوائد من خلال اجتذاب تدفق محافظ أسهم استثمارية تتنقل من الأسواق شبه الناشئة إلى الأسواق الناشئة، نظراً لاجتذاب مستثمرين أجانب. وبشكل خاص، فإن الصناديق التقاعدية والمؤسسات الاستثمارية التي تتمتع برأسمال كبير يمكنها أن تستفيد من تصنيف السوق لاتخاذ قراراتها الاستثمارية.
ترحيب
رحب الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي جيفري سنغر بترقية أسواق الإمارات، مشيراً إلى أن هذا القرار يعكس ثقة المستثمرين بأسواق البورصات في الدولة، فضلاً عن اللوائح التنظيمية والبنى التحتية.
وقال: إن القرار يعكس بدون شك أنه سوف يكون بالإمكان جذب المزيد من السيولة من المستثمرين المؤسساتيين إلى الأسواق المحلية، وتقوية مكانة دبي كمركز مالي بارز وبوابة للمنطقة.
قوة التزام السياسات
ان إعادة التصنيف إلى درجة أعلى يمكن أيضاً أن يكون لها مدلول رمزي بخصوص قوة التزام السياسات بالإصلاح والتحرر.
اكتساب سمعة عالمية
المستثمرون الذين تهمهم سمعة السوق من حيث التصنيف، والذين يستثمرون في محافظ مالية تطابق حركة المؤشرات يستفيدون أيضاً من رفع تصنيف السوق حين تصبح جزءاً من المؤشرات العالمية. حيث يؤدي رفع تصنيف السوق إلى ارتفاع مستوى حوكمة الشركات، والاستثمار في البنية التحتية للسوق وحرية دخول المستثمرين الأجانب.
وارتفاع مستوى الشفافية والإفصاح، بالإضافة إلى الازدهار التنموي والمشهد الاقتصادي أو السياسي بشكل عام، حيث يعتبر إعادة التصنيف بمثابة تأكيد ودلالة على رغبة البلد باتخاذ خطوات واصلاحات سياسية وتنفيذها فعلاً بشكل يسمح لها بتلبية معيار إعادة التصنيف.
«ناسداك» تواصل مسيرة التطوير
أعربت بورصة ناسداك دبي عن ترحيبها بارتقاء الإمارات على مؤشر الأسواق من شبه ناشئ إلى ناشئ، مشيرة إلى أن هذا الارتقاء يعد إقراراً بنجاح التدابير المتخذة من جانب الدولة بغرض دعم البنية التحتية لأسواق المال.
وقال حامد علي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي إن قرار مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال ( إم إس سي آي ) سيكون له بالغ الأثر في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارات، وتحقيق المزيد من التحسينات في المناخ الإيجابي القائم بالفعل لأسواق الدولة المالية. وأكد حامد على أن بورصة ناسداك دبي ستبقي دائماً في المقدمة، من ناحية العمل على إدخال التحسينات المتواصلة والمستمرة للأسواق المالية بالدولة، بما يحقق صالح المُصدرين والمستثمرين، بما في ذلك، إطلاق أسواق جديدة وجذب المزيد من إصدارات السندات والصكوك والأسهم.