قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع: إن قرار ترقية أسواق الإمارات من تصنيف مبتدئة إلى أسواق ناشئة على مؤشر "مورجان ستانلي" يعكس، ثقة دولية متزايدة بالأسواق المحلية وأداء الشركات المساهمة العامة.

ويجعلها محط أنظار مؤسسات التصنيف الدولية، وهي أمور نأمل أن يكون لها انعكاسات إيجابية وتساهم في إحداث نقلة نوعية في الأسواق؛ حيث يتوقع أن تعمل على تحفيزها للدخول في مرحلة جديدة من النمو والظهور على الصعيد العالمي.

وتابع: لا شك أن قرار الترقية هو تتويج لجهود متواصلة ضمن خطة استراتيجية متكاملة لهيئة الأوراق المالية والسلع تستهدف تحقيق الريادة في تطوير الأسواق المالية والمساهمة في دعم نمو الاقتصاد الوطني، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وذلك تماشياً مع الأهداف التي تضمنتها رؤية الإمارات 2020 وتعزيزاً لتنافسية الدولة في شتى المؤشرات والتقارير والمحافل الدولية.

وواضح إن نجاح أسواق الإمارات للأوراق المالية في الحصول على الترقية إنما هو في واقع الأمر انعكاس لمسيرة الرخاء والتنمية والدعم المتواصل، التي يقودها بحكمة ثاقبة وبصيرة نافذة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله).

المعايير الفنية

وقال المنصوري لقد تم اتخاذ قرار الترقية في ضوء عدد من المعايير الفنية الخاصة بالأسواق المالية، والمعايير الأخرى الموضوعية التي تتعلق بالمؤشرات العامة لاقتصاد الدولة مثل: حجم الناتج المحلي، ودخل الفرد، واستقرار الحكومة في القرارات الاقتصادية التي تصدرها وغيرها من الأمور الأخرى التي تتوفر في الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات.. الذي يتميز بالقوة والصلابة ونسب النمو الجيدة والتي لا تتوافر في العديد من الأسواق الناشئة وحـــتى بعض الأسواق العالمية المتطورة.

من جانبها قامت هيئة الأوراق المالية والسلع وفقا لاستراتيجيتها وسياستها التطويرية وفي ضوء خبرتها في التعامل مع جهات التصنيف -وبالتعاون مع الأسواق المالية- بتشكيل فريق عَمِل بدأب وبشكل متواصل وفق منهج علمي من أجل استيفاء كافة متطلبات الترقية خلال الفترة الماضية، مثل معيار استقرار الإطار المؤسسي للأسواق.

حيث تمكنت الهيئة من توفير بيئة استثمارية وتشريعية متطورة تتضمن أنظمة من شأنها الحفاظ على حقوق المستثمرين وتلبي طلبات المستثمرين في مختلف دول العالم، والأمر نفسه ينطبق على معيار تنظيم السوق الذي يتضمن التشريعات والأطر التنافسية وتدفق المعلومات.

قيمة مضافة

توقع المنصوري أن يمثل هذا القرار قيمة مضافة للسوق وقفزة نوعية من زاوية أنه يعطي شهادة تؤكد على أنها استوفت المتطلبات التي حددتها مؤسسة تصنيف عالمية بهذا المستوى للانضمام إلى هذا المؤشر.

وقال: أتطلع إلى أن يساهم انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة في تسليط المزيد من الأضواء عليها، وجذب مزيد من المستثمرين المحليين والأجانب ومديري صناديق الاستثمار والمحافظ، الأمر الذي يتوقع معه ارتفاع السيولة الداخلة للسوق، وتعزيز الثقة في تعاملاته، وزيادة عمقه في المدى القريب والبعيد، ومنحه المزيد من القوة، ورفع تنافسيته على المستوى العالمي.