ارتفع عدد الشركات التي حصلت على ترخيص من هيئة الاوراق المالية والسلع لتقديم خدمة الاستشارات المالية والتحليل المالي إلى 14 شركة بنهاية شهر مايو الماضي مقارنة مع 10 شركات في شهر ديسمبر 2012، وبذلك فإن أربع شركات تكون حصلت على ترخيص الهيئة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري.
وتأتي الزيادة في عدد الشركات التي تقدم هذه الخدمة عقب عودة النشاط إلى اسواق المال منذ العام الماضي، وارتفاع وتيرته بنسبة اكبر خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري، مما شجع الشركات على استشعار حاجة المستثمرين الذين عادوا بقوة إلى قاعات التداول، لهذه الخدمة.
وتظهر احصائيات غير رسمية أن نحو 80 % من أرقام المستثمرين، والتي تصل إلى أكثر من 1.5 مليون رقم، تم إعادة تفعيلها بعد التحسن القوي المسجل في الاسواق وهو ما انعكس ايجابيا على معدل السيولة اليومية التي تجاوزت مليار درهم ورفعت اجمالي قيمة الصفقات المبرمة إلى نحو 77 مليار درهم في الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري أي ما يفوق ما تم تداوله طيلة العام 2012.
توقعات بالزيادة
ومن المتوقع زيادة عدد الشركات التي تقدم خدمة الاستشارات المالية والتحليل المالي خلال الفترة القادمة خاصة في ظل ارتفاع الاستثمار المؤسسي المحلي والأجنبي إلى جانب شريحة من كبار المستثمرين التي تحظى خدمة الاستشارات المالية باهتمامهم خاصة في ظل فترة النشاط التي تشهدها الاسواق .
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع قد منحت مؤخرا ثلاثة تراخيص جديدة لمزاولة نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي لشركات جينيرو كابيتال، ماكواري ميديل ايست ومونديال دبي فيما لا زال هناك طلبات لشركات أخرى تحت الدراسة.
ويلاحظ أن تقديم هذه الخدمة لم يقتصر على الشركات الوطنية بل شمل ايضا فروع الشركات الاجنبية العاملة في الدولة، والتي وصل عدد المرخص منها نحو 7 شركات، مما يعطي دلالة واضحة على الاهمية التي توليها هذه الشركات لخدمة الاستشارات المالية والتحليل المالي .
وقال وسطاء إن هذه الخدمة تشكل مورد دخل إضافي من شأنه زيادة ايرادات شركات الوساطة، التي تكبدت خسائر كبيرة في السنوات الماضية نتيجة اعتمادها على عمولة التداول والتي تراجعت بحدة نتيجة شح السيولة في الاسواق منذ عام 2010، مؤكدين أن تنويع مصادر الدخل لشركات الوساطة اصبح مطلبا ضروريا ومتاحا بعد إقرار الهيئة تعليمات العديد من الخدمات، ومن ضمنها الاستشارات المالية والتداول بالهامش وغيرها.
الاستشارات والتحليل
خدمة ترخيص نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي هي خدمة توفرها هيئة الأوراق المالية والسلع للشركات الراغبة في الحصول على الترخيص لمزاولة هذا النشاط. حيث إن نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي يعتبر أحد الأنشطة التي تخضع للترخيص من هيئة الأوراق المالية والسلع عملاً بالقانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000 بشأن هيئة الأوراق المالية والسلع وتعديلاته.
ولا يجوز مزاولة نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي إلا بعد الحصول على ترخيص من الهيئة، وذلك وفقاً للشروط والمتطلبات والإجراءات المنصوص عليها في قرار مجلس إدارة الهيئة لسنة 2008 بشأن الاستشارات المالية والتحليل المالي.
ويشترط للحصول على ترخيص مزاولة نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي أن يكون طالب الترخيص شخصاً اعتبارياً مؤسساً داخل الدولة ومتخذاً أحد الأشكال المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 بشأن الشركات التجارية، ومملوكاً بما لا يقل عن 51 % من رأسماله لأشخاص طبيعيين، أو اعتباريين متمتعين بجنسية الدولة أو جنسيــة إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، وأن يكون من ضمن أغراض الشركة مزاولة نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي.
ويجب ألا يقل رأسمال الشركة المدفوع عن مليون درهم وأن يتوفر لدى الشركة الكوادر الإدارية والفنية اللازمة والمؤهلة للعمل في مجال الاستشارات المالية والتحليل المالي.
نظام للرقابة الداخلية
كما يشترط للحصول على الترخيص أن يتوفر لدى الشركة نظام للرقابة الداخلية والمراجعة الدورية بما يكفل سلامة تطبيق القانون والأنظمة والقرارات الصادرة بمقتضاه واللوائح الداخلية المعمول بها لدى الأسواق، وإخطار الهيئة بأسماء المسؤولين عن متابعة الرقابة الداخلية لديها والتبليغ عن كل مخالفة للقانون أو الأنظمة أو القرارات الصادرة بمقتضاه أو اللوائح الداخلية المعمول بها لدى الأسواق.
أما في ما يخص فروع الشركات أو البنوك الأجنبية، فيجوز للشركات الأجنبية المرخص لها من قبل هيئات رقابية مماثلة في دولها مزاولة نشاط الاستشارات المالية و التحليل المالي في الدولة، بشرط أن يكون لديها خبرة لا تقل عن 5 خمس سنوات، وأن يتوافر فيها العديد من الشروط، منها أن يكون من ضمن أغراض الشركة مزاولة نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي.
وأن يتوفر لديها الكوادر الإدارية والفنية اللازمة والمؤهلة للعمل في مجال الاستشارات المالية والتحليل المالي، إلى جانب نظام للرقابة الداخلية والمراجعة الدورية بما يكفل سلامة تطبيق القانون والأنظمة والقرارات الصادرة بمقتضاه واللوائح الداخلية المعمول بها لدى الأسواق، وإخطار الهيئة بأسماء المسؤولين عن متابعة الرقابة الداخلية لديها، والتبليغ عن كل مخالفة للقانون أو الأنظمة أو القرارات الصادرة بمقتضاه أو اللوائح الداخلية المعمول بها لدى الأسواق.
