سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع أكبر سلسلة ارتفاعات متتالية منذ أكثر من عام بصعوده للجلسة الثامنة على التوالي. لكن المتعاملين يترقبون بقلق ما إذا كان المؤشر سينجح في اختراق مستوى المقاومة العنيد عند 7900 نقطة الذي أخفق في اجتيازه قبل عام.
وصعد مؤشر البورصة 0.5 % إلى 7613.35 نقطة ليغلق على أعلى مستوى في 54 أسبوعاً وسط عودة السيولة لمستويات تتجاوز 8.5 مليارات ريال (2.3 مليار دولار أميركي).
وكان إخفاق مؤشر البورصة في الصمود فوق مستوى 7900 نقطة بمطلع إبريل 2012 بمثابة إشارة العودة للمسار النزولي ولم يتمكن منذ ذلك الحين من الوصول إلى مستوى 8000 آلاف نقطة الذي لم يشهده منذ سبتمبر 2008.
حافلة بدون قائد
يقول طارق الماضي الكاتب الاقتصادي: السوق الآن مثل حافلة بدون قائد. لا يوجد سهم أو قطاع معين يقود السوق في مساره الصعودي لكن عملية الارتفاع متماسكة في ظل التداول على شركات كبيرة ذات ثقل.
ويضيف: مستوى 7900 نقطة هو الفيصل فاجتيازه سيكون أمراً إيجابياً لأن البعض يؤجل دخول السوق لحين بلوغ 8000 نقطة. وإذا لم يستطع المؤشر اجتيازه سيكون تكراراً لسيناريو العام الماضي عندما وصل لنفس المستويات ثم عاد ليخسر جميع مكاسبه.
وأوضح الماضي أن موجة الصعود ستدفع المتعاملين للتحلي بالمزيد من الترقب والحذر وهو ما سيؤدي لتذبذب مستوى السيولة.
السيولة والمؤشر
وبلغ مستوى السيولة في مطلع الأسبوع الماضي 5.4 مليارات ريال ثم تجاوزت 8.5 مليارات ريال في جلستي الاثنين والثلاثاء الماضيين وأنهت الأسبوع يوم الأربعاء عند 5.9 مليارات ريال.
وخلال الأسبوع كله صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية 2.8 % ليرفع مكاسبه إلى 12 % منذ بداية العام في محاولة للحاق بالارتفاعات القوية بأسواق المنطقة، حيث قفز مؤشر سوق دبي المالي 49.25 % ومؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية 36.8 % ومؤشر سوق الكويت 35.3 % خلال الفترة ذاتها.
ترقب وحذر
وقال الماضي: مع كل صعود ترتفع نسبة الترقب والحذر لدى المتعاملين، يلاحظ أنه خلال موجة الارتفاع هذه لا توجد شركات تغلق بالنسبة القصوى كما كان في الماضي وهو ما يشير إلى أن المضاربين يقومون بالمضاربة بحذر شديد.
وأشار إلى أن أحد العوامل التي تعزز التعاملات الحذرة ترقب قرارات هيئة السوق المالي بشأن كيفية التعامل مع الشركات التي تتجاوز خسائرها 50 % والتي قال إنها كانت العمود الأساسي لعمليات المضاربة خلال العام الماضي.
وتستطلع هيئة السوق المالية السعودية آراء المعنيين بشأن كيفية التعامل مع الشركات التي تتجاوز خسائرها 50 بالمئة من رأس المال - وهي في الوقت الراهن أربع شركات ثلاث منها في قطاع التأمين وأخرى بقطاع الزراعة - وتنتهي الفترة المخصصة للاستطلاع في 26 يونيو الجاري.
تداولات الأسبوع المقبل
يتوقع هشام تفاحة مدير الصناديق الاستثمارية أن تشهد السوق هدوءاً نسبياً بعد موجة الصعود القوي لاسيما في ظل ترقب تحركات أسواق النفط العالمية في عطلة نهاية الأسبوع.
وبنهاية التعامل في بورصة نايمكس أول من أمس ارتفع سعر عقود الخام الأميركي الخفيف تسليم يوليو المقبل إلى 93.74 دولاراً للبرميل فيما انخفض سعر عقود خام برنت تسليم يوليو إلى 103.04 دولارات للبرميل.
لكن بوجه عام يرى تفاحة أن السوق تميل إلى الارتفاع التدريجي لتلحق بموجة الزخم التي تشهدها أسواق المنطقة. ويقول: أداء السوق يميل للانتعاش التدريجي وهو مؤشر إيجابي يدل على استمرار تفاعل المستثمرين مع المؤشرات المالية الجاذبة للسوق السعودية لتنضم إلى زخم الأداء الإيجابي في أسواق المنطقة.
ويضيف: بالرغم من التراجع الذي طرأ على الأسواق العالمية خلال الأسبوعين الماضيين حققت السوق السعودية ارتفاعاً بنسبة تتجاوز 3 % في نفس الفترة مما يعطي دلالة واضحة على قوة الزخم.
