أكد العديد من الخبراء أن الأسواق الإماراتية استوفت جميع الشروط التي تتطلبها «مورغان ستنالي»، وكان آخرها تطبيق نظام التسليم مقابل الدفع، والذي أثبتت الفترة الماضية نجاحه بشهادة شركات الحفظ الأمين العاملة في السوق إلى جانب إقرار مبدأ التعويض النقدي وزيادة أحجام السيولة وغيرها من التشريعات الأخرى التي أقرتها هيئة الأوراق المالية والسلع منذ فترة طويلة وطبقت بنجاح.
ترقية
من المنتظر أن يتم الإعلان عن ترقية أسواق المال الإماراتية إلى ناشئة وإدراجها ضمن مؤشرات مورغان ستنالي «إم إس سي إي» الأسبوع المقبل، وذلك بعدما تم استيفاء جميع متطلبات عملية الترقية التي تأجلت لثلاث مرات في السابق وكان آخرها في شهر يونيو من العام الماضي بداعي عدم الالتزام ببعض الشروط.
حقوق المستثمرين
وقال عبدالله الحوسني مدير عام شركة الإمارات للخدمات المالية: إن آلية التسليم مقابل الدفع التي أقرت في الفترة الماضية شكلت حماية لحقوق المستثمرين نتيجة ضمانها انتقال ملكية الأسهم المباعة تزامناً مع تسلم قيمة تلك الأسهم، وهي الآلية المطبقة في بورصات عالمية مرموقة مثل لندن ونيويورك وهونغ كونغ، مشيراً إلى أن إقرار مبدأ التعويض النقدي للمشتري شكل أيضاً ضمانة أخرى للمستثمرين للحفاظ على استثماراتهم.
وأضاف أن أسواق الإمارات أتمت جميع المتطلبات منذ فترة طويلة، لكن الأسباب التي ساهمت في تأجيل عملية الترقية كانت خارجية وليست خاصة بهذه الأسواق إنما متعلقة بسوق قطر وعلى وجه الخصوص القضية المتعلقة بنسبة تملك الأجانب وهي قضية لا تعد مشكلة في الأسواق الإماراتية.
معايير
وأوضح: تضمن المعايير التي تعتمدها المؤسسة لتصنيف الأسواق من مبتدئة إلى ناشئة، العديد من العناصر، منها ما هو متعلق بمستوى الإفصاح والسيولة وحماية حقوق المساهمين وحرية تحرك الاستثمار الأجنبي، وكلها متوافرة في أسواق الإمارات.
وأشار إلى أن عملية الترقية ستسهم دون شك في زيادة حجم السيولة المتدفقة إلى الأسواق المحلية، ما يعزز من قيمة الاستثمار المؤسسي في الأسواق ويقلل من حصة الاستثمار الفردي والمضاربات، وبالتالي استقرار الأسواق ورفع كفاءتها.
متطلبات
من جانبه، قال طارق قاقيش مدير إدارة الأصول في شركة المال كابيتال من وجهة نظري سيتم ترقية الأسواق الإماراتية من مبتدئة إلى ناشئة ضمن مؤشرات مورغان ستنالي بعدما تم إقرار جميع المتطلبات اللازمة، ومن ضمنها التسليم مقابل الدفع وضمان التعويض النقدي للمشتري. مشيراً إلى أن عودة السيولة المؤسسية إلى الأسواق خلال الفترة الأخيرة لم يكن لولا معرفة المستثمر الأجنبي أن موضوع الترقية أصبح مؤكداً إلى جانب وجود الفرص الجيدة فيه.
وتوقع قاقيش زيادة حجم السيولة المؤسسية التي ستدخل الأسواق بعد عملية الترقية خاصة من قبل المستثمرين الذين يتبعون مؤشرات مورغان ستانلي، لكن بشكل تدريجي، مكرراً التأكيد من جديد أن إدراج أسواق الإمارات ضمن المؤشرات سيفتح لها آفاقاً جديدة من التطور والنمو خلال المرحلة المقبلة.
3 فئات
وتضم مؤشـرات مورغان ستانلي تضم 3 فئات هي الأسواق المالية المتطورة، والأسواق الناشئة، والأسواق المبتدئة، ويتتبع مؤشرات أسهمها مستثمرون يمتلكون أصولاً بقيمة 3 تريليونات دولار. يشار إلى أسواق الإمارات انضمت إلى مؤشر «فوتسي» قبل ثلاثة أعوام، وقد ساهمت هذه الخطوة بعض الشيء في زيادة نسبة الاستثمار الأجنبي فيها.

