أظهر مسح لمديري المشتريات أمس تسارع أنشطة الشركات بالقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر في مايو مع تحسن نمو طلبيات التوريد الجديدة.

وزاد مؤشر اتش.اس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات الذي يقيس أداء قطاعي الصناعة والخدمات إلى 55.3 نقطة الشهر الماضي من 54.0 في ابريل .

وظل المؤشر المعدل في ضوء العوامل الموسمية فوق مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش حسبما أظهر الاستطلاع الذي شمل 400 شركة من شركات القطاع الخاص.

وقال سايمون وليامز كبير اقتصاديي الشرق الأوسط في اتش.اس.بي.سي " أثبتت الإمارات أنها مرنة إلى درجة لافتة وتظهر متانة تبعث على الإعجاب وتكتسب زخما حتى في الوقت الذي بدأ فيه الضعف يحل بأسواق ناشئة أخرى."

وقال "أتوقع أن يتباطأ النشاط خلال أشهر الصيف لكن القراءات الجيدة للطلبيات الجديدة والتوظيف تنبئ بأن الاقتصاد في وضع يمكنه من المحافظة على قوة الدفع وأن أي تباطؤ سيكون محدودا."

نمو التوظيف

وشهدت الشركات الإماراتية نمو الناتج إلى 55.8 نقطة في مايو من 55.4 في الشهر السابق. وبلغت الطلبيات الجديدة 61.2 نقطة ارتفاعا من 58.3 في ابريل.

واستقر نمو التوظيف بالقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات دون تغيير عند 53.3 في مايو.

وتراجعت أسعار المنتجات بدرجة أكبر عن مستوى الخمسين لتصل إلى 48.3 في مايو وهي أضعف قراءة منذ مارس 2010 والانكماش الشهري الثالث على التوالي. وتباطأ نمو أسعار المدخلات إلى أقل مستوى في أربعة أشهر عند 53.2 نقطة من 53.6 في ابريل.

كان تضخم أسعار المستهلكين في الإمارات ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم قد تراجع إلى 0.9 بالمئة على أساس سنوي في ابريل حسبما أظهرت بيانات حكومية الشهر الماضي.

خلاصة

وخلص تقرير صدر أمس عن اتش اس بي سي إلى أن شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات حققت زيادة في الإنتاج والطلبات الجديدة خلال شهر مايو. وقد ارتفعت معدلات التوسع عما كانت عليه في شهر أبريل وكانت الأعلى في ثلاثة أشهر. في الوقت ذاته، هبطت أسعار الإنتاج بأقوى معدل لها على مدار أكثر من ثلاث سنوات.

وأشارت بيانات شهر مايو إلى زيادة في مستويات الإنتاج لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط، مع وصول معدل التوسع إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر. حيث كانت زيادة الطلبات الجديدة وتحسن أوضاع السوق هي المحركات الرئيسية للزيادة الأخيرة. كما شهدت الأعمال الجديدة أيضًا زيادة بأسرع وتيرة منذ فبراير، مع ربط الزيادة بأوضاع السوق الجيدة وتحسن جهود المبيعات.

زيادة الأعمال

شهدت الأعمال المتراكمة لدى شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات زيادة لأول مرة في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو، حيث أبلغت الشركات عن زيادة الطلبات الجديدة. وشهدت المهل الزمنية المستغرقة في تسليم مستلزمات الإنتاج قصرًا خلال الشهر مدفوعة بتحسن العلاقات مع الموردين. أظهرت بيانات الدراسة الأخيرة إلى الزيادة السابعة عشرة على التوالي في الرواتب لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط. كانت زيادة الأعمال الجديدة وتوسعات العمل هي السبب في جانب كبير من الزيادة الأخيرة في مستويات التوظيف.