استحوذت أسهم الشركات الوطنية التي تعمل في قطاع العقار والإنشاءات على 32.2 مليار درهم وبنسبة 46% من إجمالي قيمة السيولة المتداولة في أسواق المال منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر مايو الماضي والبالغة نحو 70.8 مليار درهم والتي تعد الاعلى منذ عام 2008 خلال هذه الفترة .
وبلغت حصة أسهم العقار المدرجة في سوق دبي المالي من السيولة 19.4 مليار درهم وبنسبة 42 % من إجمالي التداولات في السوق التي وصلت إلى 46.1 مليار درهم في حين وصلت قيمتها المسجلة لصالح نظيرتها المدرجة في سوق أبوظبي للاوراق المالية 12.8 مليار درهم أي ما نسبته 51.4% من صفقات السوق خلال خمسة أشهر والبالغة 24.9 مليار درهم تقريبا.
وفي ظل زيادة وتيرة السيولة المتدفقة على هذه الشريحة من الاسهم، فقد كان من الطبيعي تصدرها لقائمة أكثر الاسهم تحقيقا للمكاسب التي ترواحت نسبتها بين 6 إلى 104% في حين تجاوزت نسبة نمو مؤشر القطاع 53.33% بحسب الاحصائيات الصادرة عن هيئة الاوراق المالية والسلع متصدرا بذلك المركز الثاني بعد مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات المالية الذي نما بنسبة 59.1% مع نهاية شهر مايو الماضي.
قفزات السعرية
وارتفع عائد المستثمرين خلال خمسة أشهر في سهم صروح إلى 104% بعدما أن صعد سعر السهم من 1.25 درهم في نهاية شهر ديسمبر الماضي بالغا 2.55 درهم علما بأن غالبية القفزات السعرية التي سجلها جاءت خلال الشهرين الماضيين وعلى وجه الخصوص بعد اقتراب الموعد المقرر لاتمام عملية الاندماج مع شركة الدار والذي بلغت نسبة مكاسبه نحو 67.7% مرتفعا من 1.27 إلى 2.13 درهم لذات السبب .
وبالاضافة إلى عمليات المضاربة التي شهدها السهمان فإن الشراء المؤسسي الذي استهدف الاستثمار في اكبر كيان عقاري سيرى النور خلال شهر يونيو الجاري ساهم في رفع قيمة الصفقات المبرمة على سهمي الشركتين إلى 9,4 مليارات درهم تقريبا توزعت بواقع 5.78 مليارات للدار و3.6 مليارات درهم لصروح التي سيتم إلغاء إدراج سهمها بعد عملية الاندماج .
قيمة السيولة
وعلى صعيد حركة سهم إعمار الذي يوصف بأنه السهم الذهبي في السوق فقد واصل تصدر قائمة أكثر الاسهم نشاطا من حيث قيمة السيولة التي استقطبها والبالغة خلال خمسة اشهر نحو 9.7 مليارات درهم محققا مكاسب بنسبة59.2% مرتفعا من 3.75 دراهم إلى 5.97 دراهم وسط تقديرات ترى بأن القيمة العادلة للسهم تبلغ 9 دراهم وهو ما يعني انه في طريقه إلى تحقيق المزيد من المكاسب خلال الفترة القادمة .
وضمت قائمة الاسهم من حيث المكاسب المتحققة وبحسب الترتيب سهم رأس الخيمة العقارية المرتفع بنسبة 50% من 38 فلسا إلى 57 فلسا ثم جاء بعد ذلك على التوالي دريك اند سكل بنسبة 44.9% من 70 فلسا إلى 1.04 درهم في حين بلغت نسبة نمو اشراق العقارية 39% صاعدا من 41 فلسا إلى 57 فلسا وديار للتكوير العقاري بنسبة19.3% من 35 فلسا إلى 42 فلسا وارابتك 13.4% مرتفعا من 1.86 إلى 2.11 درهم وحل سهم الاتحاد العقارية بالمركز الاخير بمكاسب لم تتجاوز نسبتها 6.3% من 39 فلسا إلى 42 فلسا.
ويرى حسام الحسيني الخبير المالي أن أسهم العقار تعد من الاسهم القيادية في الاسواق بالإضافة إلى اسهم البنوك والنشاط المسجل عليها يعكس النمو الايجابي المستقبلي للقطاع في الاسواق لذا من الطبيعي أن تستقطب الجزء الاكبر من السيولة سواء من قبل الافراد أو المؤسسات.
وأضاف لا يمكن أن يحدث أي نمو في الاسواق دون نشاط من هذه الشريحة من الاسهم وقد كان التركيز في وقت سابق على سهم اعمار المدرج في سوق دبي لكن من الملاحظ أن وتيرة السيولة ارتفعت على أسهم عقار أبوظبي مؤخرا وفي مقدمتها سهما الدار وصروح.
وأشار إلى أنه ونتيجة للنشاط الذي تشهده أسهم العقار فإن عمليات المضاربة ترتفع عليها لكن ايضا هناك تعاملات تستهدف الاستثمار بكل تأكيد .
وقال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للخدمات المالية من الملاحظ أن اسهم العقار تستحوذ على حصة الاسد من السيولة المتداولة في سوق ابوظبي للأوراق المالية وذلك نظرا لكونها جاذبة للأفراد والمؤسسات خاصة في ظل هامش التذبذب الذي تتميز به .
وأكد أن التحسن المسجل في الاسواق منذ بداية العام الجاري جاء بدعم من أسهم البنوك والعقار على وجه التحديد رغم أننا أصبحنا نرى سيولة جديدة تتوزع على مختلف القطاعات في الاسواق.
توفر الفرص
قال خبراء سوق المال إن تصدر القطاع العقاري لقائمة الاكثر تحقيقا للعوائد كان متوقعا خاصة مع استقطاب أسهمه للنسبة العظمى من التداولات نتيجة ارتفاع معدل دوران اسهمه مما يسهل الدخول والخروج منها بالنسبة للمستثمرين والمضاربين على حد سواء وذلك بالإضافة إلى هامش التذبذب الذي تتميز به خلال جلسة التداول.
وأكد الخبراء أنه وبرغم التحسن المسجل في أسعار أسهم غالبية القطاع إلا أن الفرصة ما زالت متوفرة لبلوغ مستويات أعلى خلال العام الجاري مع استمرار السيولة بالتدفق وعلى نحو مشابه لما حدث في عام 2006 .


