كشف تقرير، أعده مركز الخدمات المصرفية الإسلامية العالمية التابع لإرنست ويونغ، أن التمويل التجاري الإسلامي قد يكون الفرصة الكبيرة المقبلة، كونه بات مؤهلاً ليصبح الخيار المفضل لتوليد فرص جديدة لتحقيق النمو في الأسواق الناشئة وسريعة النمو مثل تركيا وإندونيسيا وماليزيا وقطر والسعودية والإمارات.
ووفقاً للتقرير، تشكل الأسواق سريعة النمو مناطق هامة للشركات التجارية العالمية، تزخر بفرص تحسين مشهد التجارة العالمية بشكل مستمر على مدار السنوات العشر القادمة. وتتمتع العديد من هذه الدول بروابط تجارية قوية مع الأسواق الرئيسية في مجال التمويل الإسلامي.
وقال أشعر ناظم، الشريك ورئيس مركز الخدمات المصرفية الإسلامية، إرنست ويونغ: "لعبت زيادة التدفقات التجارية إلى منطقة الشرق والاقتصادات الناشئة، إلى جانب الاهتمام المتزايد بالتمويل الإسلامي، دوراً رئيسياً في جعل التمويل التجاري الإسلامي بديلاً جدياً، إلا أن توقع وتفسير كيفية تغير التجارة العالمية وفهم الفرص والمخاطر التي تنطوي عليها لا يزال يشكل تحدياً مستمراً لقادة الأعمال.
ويجب على مجالس إدارة المصارف الإسلامية أن تتنبه إلى أن التجارة والتكنولوجيا والثقافة والعمل ورأس المال هي عوامل تندمج بمعدلات مختلفة في هذه الأسواق، ويجب أخذها في الاعتبار عند تحويل عمليات تمويل التجارة في المؤسسة المالية".
وذكر التقرير أن الأسواق سريعة النمو أصبحت تُعد اليوم جزءاً متزايد الأهمية من الاقتصاد العالمي، إذ إنها في طريقها إلى أن تصبح قوة أكبر تأثيراً في التجارة العالمية. ونتيجة ذلك، ستتجه الشركات نحو ضبط استراتيجياتها لتعكس النمط الإقليمي المتزايد للتجارة العالمية.
وقال غوردون بيني، مدير قطاع الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إرنست ويونغ: "ستشهد التجارة بين هذه الأسواق نمواً مؤكداً، ما سيوفر مجموعة واسعة من الفرص الجديدة بالنسبة لها، ويعود بالنفع على الاقتصادات المتقدمة أيضاً، حيث تشكل الصادرات إلى الأسواق الناشئة مصدر نمو متزايد.
وتتجه دول الشرق الأوسط على نحو متزايد إلى التجارة مع الأسواق سريعة النمو الأخرى، ما يعكس النمو الأسرع للطلب من هذه الدول. وفي ظل نضج الاقتصادات وتوسع الطبقات الوسطى، ستنمو الخدمات المصرفية والتأمين وغيرها من قطاعات الخدمات المالية في هذه الدول، ما سيخلق فرصاً جديدة للتجارة. ويشهد الطلب على المزيد من الخدمات المالية المتطورة نمواً سريعاً في ظل ارتفاع مستويات الثروة".
وفقاً للتقرير، فسيكون لدرجة التغير في حجم واتجاه التجارة تأثير عميق على البيئة التنافسية لجميع الشركات أينما كانت حول العالم. كما ستتركز التجارة على نحو متزايد حول آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، ما يشير إلى تغير الموقع الجغرافي الرئيسي بالنسبة إلى الشركات.