توقع خبراء في "ويسترن يونيون" أن يصل حجم حوالات الوافدين خارج الدولة إلى 13.5 مليار دولار (49.3 مليار درهم) بنهاية العام الحالي. وكان حجم تحويلات الوافدين خارج الدولة وصل بنهاية 2012 إلى 12.87 مليار دولار (حوالي 47.36 مليار درهم) بحسب إحصاءات بيانات المصرف المركزي وبذلك يصل النمو المتوقع للتحويلات إلى حوالي 4%.
جاء ذلك على هامش مؤتمر صحفي عقدته الشركة المتخصصة في خدمات التحويلات المالية العالمية للكشف عن نتائج دراسة حديثة بالاشتراك مع الجامعة الأميركية في الشارقة حملت عنوان "النساء المغتربات، التحويلات المالية وأثرها على منطقة دول مجلس التعاون الخليجي" تناولت التحويلات المالية المرتبطة بالعمالة الوافدة النسائية في الشرق الأوسط إلى جانب مناطق أخرى في العالم، وتهدف إلى تسليط الضوء على قيمة مساهمة السيدات ودراسة تداعياتها في كلٍّ من الدول الأصلية والدول المضيفة.
وتوقعت الدراسة كذلك أن يتجاوز تدفق الحوالات المالية إلى الدول الأقل تقدمًا حاجز 400 مليار دولار في عام 2013. حيث تستمر التحويلات النقدية في الزيادة. حيث بلغ معدل نمو تدفقات الحوالات المالية في العقد الماضي فقط، أكثر من 200%، الأمر الذي يبرز الارتفاع الكبير في معدل التحويلات النقدية. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بلغت تدفقات الحوالات المالية 35 مليار دولار في عام 2010؛ بما يزيد عن 10% من الحوالات المالية في الدول الأقل تقدمًا.
خلصت الدراسة التي شملت 400 من النساء العاملات في الدولة اللواتي لا تتجاوز رواتبهن الشهرية 5000 درهم معظمهن من الخادمات، إلى أن النساء هن أكثر موثوقية من الرجال فيما يتعلق بتحويل الأموال إلى عائلاتهن في الوطن الأصلي.
ويميل النساء إلى تخصيص المزيد من مواردهن المالية لدعم نفقات عيش أسرهن ورأس المال البشري، بالمقارنة مع نظرائهن من الرجال، الذين يميلون إلى التركيز أكثر على تكوين رأس المال الفعلي.
كما ان النساء أيضاً يتجهن أكثر للعب دور شبكة الأمان بالنسبة لعائلاتهن في وطنهن الأصلي أثناء حالات الطوارئ والظروف الاقتصادية الصعبة. هناك ما يقدر بنسبة 52% من العمالة الوافدة النسائية في دبي، يعملن على تخصيص تحويلاتهن المالية الكلية لمثل هذه الحالات غير المتوقعة، بالمقارنة مع نسبة خمسة في المئة فقط من مجمل العمالة الوافدة.
الأثر الإيجابي
وقالت صوبيا رحمان، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الخليج وباكستان وأفغانستان في ويسترن يونيون: "إننا في ويسترن يونيون ندرك أن تمكين المرأة هو دافع مهم لتحسين سعادة ورفاهية الأسر والمجتمعات المحلية حول العالم، في كل من الأماكن التي تقع في الخارج حيث تعمل المرأة وفي بلدها الأصلي". وأضافت قائلة: "تدل ورقة الأبحاث التي صدرت اليوم على أن منطقة الشرق الأوسط، على وجه الخصوص، تزخر بفرص كبيرة واعدة لتوسيع نطاق الأثر الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه المرأة".
وخلصت الورقة إلى أن النساء قد أصبحن أكثر استقلالية فيما يتعلق بالشؤون المالية، سواء في دول مجلس التعاون الخليجي حيث أتين بقصد العمل، أو في بلدانهن الأصلية عندما يعمل أزواجهن بعيداً عنهن.
وقال الدكتور جورج نوفل، أستاذ الاقتصاد المساعد في الجامعة الأميركية في الشارقة خلال المؤتمر ان 60% من النساء العاملات في الدولة يملكن إجازة جامعية.
خلاصة التوصيات
أوضحت الدراسة التي أنجزتها "ويسترن يونيون"، بالاشتراك مع الجامعة الأميركية في الشارقة، أن نساء عديدات يعملن في وظائف لا تتطلب مهارات مهنية ولا تتكافأ مع مستوياتهن العلمية. في دبي، على سبيل المثال، تصل نسبة العمالة النسائية الوافدة الحاصلة على درجات جامعية أو مؤهلات دراسية أعلى مستوى إلى 60 %. وهذا يبين أهمية أن تحظى النساء الحاصلات على مؤهلات علمية عالية بدعم الجهات المعنية في وطنهن الأصلي والدول المضيفة لتحقيق أقصى استفادة من إمكاناتهن وفقاً لما يذكره التقرير.
وأوصى الباحثون كذلك بضرورة منح النساء دوراً أكبر في القرارات المالية العائلية من خلال تمكينهن من استخدام والاستفادة من موارد الأسرة، وأن الدور الذي تلعبه النساء المغتربات لتحسين التنمية الاقتصادية في بلدانهن الأصلية ينبغي أن يحظى بالإشادة والتقدير، ويتعين وضع السياسات اللازمة في وطنهن الأصلي لدعم وتشجيع هذا الدور البنّاء.
