انتزعت الأسهم المصرية بعض المكاسب خلال الأسبوع الماضي رغم الغيوم السياسية والاقتصادية التي تتعرض لها البلاد ووسط قلق في السوق من دعوة معارضي الرئيس المصري محمد مرسي لتظاهرات حاشدة من أجل المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.
وعوضت بورصة مصر أول من أمس الخسائر الحادة التي تعرضت لها خلال جلسة الأربعاء بدعم من مشتريات الأجانب المكثفة على أسهم طلعت مصطفى وأوراسكوم تليكوم والتجاري الدولي والمصرية للاتصالات.
وصعد المؤشر الرئيسي بأكثر من 1.5 بالمئة خلال معاملات الأسبوع الماضي وبلغت مكاسب القيمة السوقية للأسهم نحو 435 مليون جنيه.
ودعت العديد من الحركات الشبابية المنبثقة من انتفاضة 25 يناير وبعض الأحزاب المصرية إلى تظاهرات حاشدة يوم 30 يونيو للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة ونهاية حكم الإخوان المسلمين.
وقال هاني حلمي من الشروق للوساطة في الأوراق المالية: "هناك تخوف شديد من الآن للتظاهرات المتوقعة في 30 يونيو. الموقف في مصر صعب جداً. بعض المتعاملين يعرضون أسهمهم للبيع من الآن".
وربط محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار استمرار صعود السوق خلال الفترة المقبلة بظهور سيولة جديدة.
وقال: "لا أتوقع تراجعاً حاداً للسوق الفترة المقبلة بسبب اقتراب المؤشرات من مستويات دعم رئيسية".وأغلق المؤشر الرئيسي للبورصة عند 5438.8 نقطة بارتفاع 1.89 بالمئة.
ويرى عيسى فتحي رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية أن السوق قد تميل للهبوط خلال الفترة المقبلة بسبب ميل المتعاملين نحو البيع أكثر من الشراء بالإضافة للتراجعات الشديدة في قيم وأحجام التداول. وقال فتحي: "البلاد تعيش في أوضاع غير مستقرة بالإضافة إلى الأخبار السيئة الخاصة بسد إثيوبيا".
وبدأت إثيوبيا خلال الأسبوع الماضي تحويل مجرى قطاع من النيل حتى يتسنى إنشاء سد للطاقة الكهرومائية وهو ما يثير قلق دول المصب التي تعتمد على أطول نهر في العالم في الحصول على المياه.
وحذر خبراء في القاهرة من أن خطوة إثيوبيا قد تؤدي إلى انخفاض حصة مصر من مياه النيل وهو ما قد تكون له عواقب كارثية على البلاد. ويشعر المستثمرون في البورصة بأن الحكومة لا تتعاطف معهم وتنزع إلى التدخل في السوق للحصول على أموال أو تصفية حسابات سياسية.
وبدأت الحكومة الأسبوع الماضي تحصيل ضريبة الدمغة على معاملات البورصة بنسبة واحد في الألف يتحملها البائع والمشتري وأيضاً على القروض والسلف والتسهيلات الائتمانية بالبنوك.
وقال فتحي: "لا توجد حوافز جديدة في السوق تدفع المتعاملين للشراء. كلما اقتربنا من تظاهرات 30 يونيو كلما ازداد الخوف لدى المتعاملين مما قد يحدث".
ويرى إيهاب سعيد من أصول للوساطة في الأوراق المالية أن السوق سينزل خلال الفترة المقبلة حتى مستوى 5200 نقطة قبل حدوث أية ارتدادات لأعلى مرة أخرى.
لكن إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية يقول: "مادام المؤشر الرئيسي للسوق أعلى من 5275 نقطة فالاتجاه العام للسوق هو الصعود لنستهدف مستوى المقاومة الرئيسي عند 5470 نقطة كمرحلة أولى".