كشف عبدالرؤوف قطب رئيس الاتحاد المصري للتأمين عن أن نشاط التأمين الإسلامي يستحوذ على نحو 10 في المئة من نشاط التأمين التكافلي في مصر وعلى 6 في المئة من حجم سوق التأمين بشكل عام، ليصل إلى 600 مليون جنيه مقارنة مع نحو 10 مليارات جنيه إجمالي أقساط التأمين حتى نهاية العام الماضي 2012.

وقال قطب في تصريحات لـ «البيان» إن أدوات التأمين الإسلامي موجودة في مصر منذ أكثر من 10 سنوات، ولم تكن مرتبطة بصعود التيار الإسلامي إلى الحكم في مصر بعد الثورة.

وأضاف أن هناك نحو 8 شركات تعمل في مجال التأمين التكافلي الإسلامي في مصر من إجمالي عدد 30 شركة تأمين تعمل على أرض مصر.

وأوضح رئيس الاتحاد المصري للتأمين أن إجمالي حجم الأقساط التأمينية على الممتلكات بلغت نحو 6 مليارات جنيه و5ر4 مليار جنيه للتأمينات على الحياة.

وأشار إلى أن شركات التأمين الحكومية تستحوذ على 50 في المئة من حجم سوق التأمين في مصر بشقيه الممتلكات والحياة، فيما يعادل عدد الشركات العربية والأجنبية بالسوق نصف عدد الشركات العاملة.

الاتحاد المصري للتأمين: مليار جنيه خسائر شركات التأمين في مصر بعد الثورة.

أحداث استثنائية

وقال قطب إن الثورات والانتفاضات الشعبية لا تغطيها الوثائق التأمينية، حيث إنها أحداث استثنائية، كاشفاً عن أن شركات التأمين رفضت في البداية دفع أي تعويضات للممتلكات التي تعرضت للإتلاف أو السرقة خلال الثورة على هذا الأساس، ولكن ضغوط الاتحاد المصري للتأمين على الشركات العاملة في السوق المصرية جعلتها ترضخ لتعويض المؤمن عليهم، وكان دفعا غير إلزامي.

وأضاف أن سوق التأمين في مصر لا يزال ضعيفا مقارنة بمعدلاته عالميا أو حتى في المنطقة العربية والافريقية، حيث لا تتجاوز نسبة مساهمة قطاع التأمين في مصر نسبة 2ر1 في المئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وهو رقم هزيل مقارنة بحجم مصر، مشيرا إلى ان إجمالي أقساط التأمين في مصر بلغت بنهاية العام الماضي 5ر10 مليارات جنيه، منها 6 مليارات جنيه لقطاع التأمين على الممتلكات و5ر4 مليارات جنيه لتأمينات الحياة.

وأوضح أن نشاط التأمين في مصر لا يزال يعاني من العديد من المشكلات، أبرزها ضعف الوعي التأميني لدى قطاعات عريضة من الشعب المصري بسبب ارتفاع نسبة الأمية وتزايد معدلات الفقر والدخول، ثم جاءت الثورة لتزيد من أوجاع قطاع التأمين في مصر.

التحديات الصعبة

وأشار إلى أنه وبرغم كل تلك التحديات الصعبة إلا أن قطاع التأمين في مصر نجح في تحقيق معدلات نمو إيجابية بنسبة 10 في المئة في تأمينات الحياة و7ر7 في المئة في قطاع تأمينات الممتلكات.

وأكد أن شركات التأمين ليس لديها مانع للمساهمة في مشروع صكوك التمويل لأن دور شركات التأمين هو توظيف المدخرات التي تجمعها من عملائها، فضلا عن أن شركات التأمين عليها دور وطني في المساهمة في المشروعات التنموية.

ولفت إلى أن المشروعات الكبرى التي تعتزم الدولة طرحها مثل مشروع تنمية محور قناة السويس، ستنعكس إيجابا على نشاط قطاع التأمين في مصر، ليس فقط من خلال مشاركتها الاستثمارية بالمباشرة في تلك المشروعات، بل من خلال أنها ستوفر غطاء تأمينيا لها، بما يعني أن دور شركات التأمين سيكون من خلال عدة محاور.

وأكد أن قرار البنك المركزي بإعادة تفعيل التأمين البنكي سيكون له أكبر الأثر الإيجابي خلال الفترة المقبلة على نشاط التأمين، حيث ستكون البنوك ملزمة بتوفير منافذ لشركات التأمين من خلال فروعها الواسعة المنتشرة.

ضوابط محددة

وطالب قطب، بضرورة قيام البنك المركزي برعاية نقاشات بين اتحادي التأمين والبنوك للتوصل إلى ضوابط محددة للعمل بآلية التأمين البنكي كي لا تتكرر سلبيات الماضي، كما طالب كذلك بضرورة فتح حوار مجتمعي مع شركات التأمين والاتحاد بشأن قانوني تأمينات المعاشات والتأمين الصحي والاجتماعي الشامل.

وتوقع أن يشهد نشاط التأمين بمختلف أنواعه نمواً في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة بأكثر من 50 في المئة إضافية عن معدلات النمو السنوية التي يحققها حاليا.

وحول استضافة مصر لمؤتمر منظمة التأمين الإفريقية الذي بدأ أعماله أمس بمشاركة 52 دولة و800 خبيرا ومسؤولا تأمينيا فى القارة الإفريقية، أوضح رئيس الاتحاد المصري للتأمين أن كانت هناك مطالب بنقل المؤتمر من القاهرة بسبب الأوضاع في مصر، إلا أن الاتحاد أصر على عقده في مصر.

 

66 مليار دولار نشاط تأمين إفريقيا

 

أشار عبد الرؤوف قطب رئيس الاتحاد المصري للتأمين إلى أن نشاط قطاع التأمين في القارة الإفريقية يبلغ 66 مليار دولار تمثل إجمالي الأقساط المدفوعة بنهاية العام الماضي 2012، مرتفعة من 63 مليار دولار في 2010، ومقابل 68 مليار دولار في 2011.

وقال إن قطاع التأمين يمثل 5ر4 في المئة من حجم الناتج الإجمالي للقارة الإفريقية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدلات العالمية، وذلك نظرا لارتفاع معدلات التأمين على المشروعات الكبرى، خاصة النفطية في دول مثل نيجيريا وجنوب إفريقيا التي تعد من أكثر الدول تقدما ويمثل حجم قطاع التأمين إلى ناتجها القومي نسبة أكبر من ذلك بكثير.

 وأضاف ان قطاع التأمين في إفريقيا يعد من القطاعات الواعدة في المستقبل نظرا لما تزخر به القارة الإفريقية من فرص واعدة للاستثمار في مشروعات البنية التحتية والمشروعات الاستثمارية الضخمة، فضلا عن عدد سكانها الضخم.

وأوضح أن هناك تحديات صعبة تواجه نشاط التأمين في إفريقيا، أهمها انتشار الفقر في بعض الدول، فضلاً عن استمرار الصراعات السياسية التي تتطور في أغلب الأحيان إلى صراعات عسكرية.