سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية أعلى مستوياته في 13 شهرا بنهاية تعاملات هذا الأسبوع ليصعد أكثر من 3% في مايو ويرفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو تسعة بالمئة، ومع ذلك، لا يزال متأخرا عن اللحاق بموجة الارتفاعات القوية لأسواق المنطقة.
ويرى محللون أنه رغم العوامل الأساسية المتينة يظل الصعود القوي لمؤشر أكبر سوق للأسهم في الشرق الأوسط مرهونا بدخول سيولة جديدة إلى السوق لاسيما من الصناديق الحكومية.
يقول خالد الجوهر المحلل الاقتصادي "تمكن السوق السعودي منذ بداية 2013 من تأسيس قاعدة ثقة واستقرار لدى المستثمرين نتيجة الأداء الجيد للاقتصاد الوطني وللشركات المدرجة لكنه لم يتجاوب بالقيمة العادلة المطلوبة ولم يواكب حركة الأسواق العالمية والإقليمية."
وأضاف "الأساسيات القوية غير قادرة وحدها على التفاعل ويحتاج السوق لضخ سيولة من الصناديق الرسمية حتى تعود قيمته العادلة."
وبانتهاء تعاملات أمس، عند مستوى 7404.12 نقطة وهو الأعلى منذ اوائل مايو ايار 2012 يكون المؤشر قد ربح 3.12 بالمئة خلال مايو الجاري وقفز 8.9 بالمئة منذ بداية العام.
لكن ذلك الصعود لا يقارن مع القفزات القوية لأسواق المنطقة حيث بلغت مكاسب سوق دبي المالي منذ بداية العام 44.1 بالمئة وسوق أبوظبي 34.15 بالمئة فيما صعد سوق الكويت 41.7 بالمئة حتى إغلاق أمس محققا ثاني أفضل أداء في المنطقة في 2013.
وأضاف الجوهر "كي تعود السيولة لقيمتها العادلة يجب ألا تقل قيمة التداول اليومي عن عشرة مليارات ريال (2.7 مليار دولار)...السيولة الحالية التي تدور حول خمسة مليارات قليلة والسوق تحتاج لضخ سيولة جديدة لاسيما من الصناديق السيادية الحكومية."
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قالت المؤسسة العامة للتقاعد إنها حققت عائدا بلغ سبعة بالمئة على استثماراتها بسوق الأسهم المحلية في 2012 وإن قيمة تلك الاستثمارات بلغت 41.8 مليار ريال (11.15 مليار دولار).
يقول وليد العبد الهادي محلل أسواق الأسهم "يلاحظ أن المسار الخاص بنحو 44 شركة متعثرة كان ضعيفا وهو ما قد يدخلها في موجة هبوط خلال الأشهر المقبلة...على النقيض من ذلك فإن مسار الشركات الرابحة والتي يتجاوز عددها 12 شركة يتماشى مع حركة المؤشر العام، ما يعزز قوى الشراء.
عوامل أخرى
لفت وليد العبد الهادي محلل أسواق الأسهم إلى عوامل أخرى إلى جانب دخول موسم الصيف قد تؤثر على التعاملات خلال الشهر المقبل تشمل بداية فترة الحظر على تعاملات التنفيذيين واقتراب الإعلان عن نتائج الربع الثاني.
وتشمل تلك العوامل انتهاء مهلة الاستطلاع الذي تجريه هيئة السوق المالية بشأن طريقة التعامل مع الشركات التي تتجاوز خسائرها 50 % من رأس المال في 24 يونيو.لكن بوجه عام يرى العبد الهادي أن السوق يشهد نمطا شرائيا جيدا وأن الاتجاه العام صعودي. وتوقع أن يساهم ارتفاع قيمة الدولار واستقرار سعر خام نايمكس حول مستوى 95 دولارا في دعم مبيعات شركات البتروكيماويات وهو ما سيدعم بدوره أداء قطاع البتروكيماويات الذي تأخر عن اللحاق بحركة المؤشر بصعوده 3.9 بالمئة فقط منذ بداية العام.