يلتقي أكثر من 480 شخصية من أبرز قادة القطاع المصرفي وقادة الفكر في صناعة التمويل الإسلامي العالمية في الفترة من الثالث إلى الخامس من يونيو 2013 في فندق بان باسيفيك سنغافورة، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر العالمي السنوي الرابع للمصارف الإسلامية: القمة الآسيوية (المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية آسيا 2013)، والذي ينعقد بدعم رسمي من هيئة النقد في سنغافورة.
ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام تحت شعار «مدّ الجسور بين قطاعات التمويل الإسلامي العالمية: تعزيز الروابط الدولية والفرص عبر الحدود». كما سيتم افتتاح ندوة خاصة بالسوق المالية الإسلامية الدولية مع التركيز على إدارة السيولة الإسلامية، والتحوط الإسلامي وأدوات سوق رأس المال، بجلسة افتتاحية رئيسة تضم خالد حمد عبد الرحمن حمد، رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية.
والمدير التنفيذي للرقابة المصرفية بمصرف البحرين المركزي؛ ونج نام سين، العضو المنتدب المساعد بمجموعة التطوير بهيئة النقد في سنغافورة. وسيعقب الجلسة الافتتاحية التي ستعقد في القمة السابقة للمؤتمر كلمة رئيسة خاصة يلقيها الدكتور حليم المسياح، نائب محافظ بنك إندونيسيا.
علاوة على ذلك، سيتم افتتاح المؤتمر الرئيس، المقرر أن ينطلق في الرابع من يونيو، بكلمة خاصة يلقيها ليم هنج كيانج، وزير التجارة والصناعة بجمهورية سنغافورة ونائب رئيس هيئة النقد في سنغافورة. وسيعقب الكلمة الافتتاحية مباشرة إلقاء كلمتين رئيسيتين خاصتين يلقيهما الدكتور محمد يوسف آل هاشل، محافظ بنك الكويت المركزي؛ ورانجيت أجيت سينغ، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية الماليزية.
صناعات حيوية
وتعليقاً على الدعم المقدم من هيئة النقد في سنغافورة للمؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية آسيا 2013، علّق رافي مينون، محافظ هيئة النقد في سنغافورة قائلاً "لقد تطور المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية آسيا من حيث حجمه ومكانته منذ انطلاقته في عام 2010، وهو يعد في الآونة الحالية منبراً هاماً يربط بين صناعات التمويل الإسلامي الحيوية في آسيا والشرق الأوسط. كما يعزز المؤتمر أيضاً عرض قيمة التمويل الإسلامي بالنسبة لصناعة التمويل على نحو أوسع نطاقاً في المنطقة."
تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن يعرض المعرض العالمي للمصارف الإسلامية آسيا 2013، والذي يعقد على هامش فعاليات المؤتمر أيضاً، الجيل المقبل من المنتجات المالية الإسلامية، والحلول المبتكرة، فضلاً عن أحدث التطورات في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية الدولية والصناعة المالية.
تحسينات للأطر القانونية والتنظيمية
قال داتو سري عبد الحميدي بن عبد الحفيظ، الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي (ماليزيا) بيرهاد :"أظهرت صناعة التمويل الإسلامي نمواً هائلاً من حيث حجم الأعمال، وابتكار المنتجات، والانتشار الجغرافي، فضلاً عن تحقيق تحسينات كبيرة على مستوى الأطر القانونية والتنظيمية. وتستقطب هذه الصناعة في الآونة الحالية العملاء من جميع مختلف الشرائح والقطاعات الاقتصادية.
وهي تمضي قدماً نحو تحقيق مزيد من التقدم والنجاح. ومع ذلك، لا يزال النظام المالي الإسلامي صغيراً للغاية بالمقارنة مع النظام الاقتصادي التقليدي القائم حالياً. بيد أنه ومن خلال بلورة الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية الأخيرة، فقد أصبحنا ندرك جيداً المخاطر الكامنة في رؤوس المال غير المنتجة، وما ينبغي علينا القيام به في الآونة الحالية هو القيام بجمع فوائض الأموال القابلة للاستثمار لتعزيز الازدهار الاقتصادي على نحو أكثر كفاء وفعالية وذلك من خلال تمويل الأنشطة الاقتصادية الحقيقية، وهو الأمر الذي يتماشى تماماً مع أهداف التمويل الإسلامي.