ارتفع صافي الاستثمار المتدفق الى سوق دبي المالي خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري من قبل المستثمرين الاجانب والمؤسسات الى 2.3 مليار درهم وهو الاعلى منذ اكثر من 4 سنوات في خطوة وصفت بانها تعكس مدى تعزز الثقة في تعاملات السوق الذي سجل مؤشره العام نموا تجاوز 43% متصدرا قائمة اكثر اسواق المنطقة تحقيقا للمكاسب حتى الآن.

وتظهر متابعة لـ»البيان الاقتصادي» أن الزيادة الكبيرة في تدفق سيولة هذه الشريحة من المستثمرين ارتفعت وتيرتها من يناير الماضي وحتى نهاية شهر مايو فقد قفزت قيمة مشترياتها الى نحو 28.5 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 26.165 مليار درهم.

وفي التفاصيل الخاصة بحركة كل شريحة فقد بلغت قيمة مشتريات المستثمرين الاجانب في الفترة التي شملها الرصد نحو 18 مليار درهم في حين وصلت قيمة المبيعات الى 17 مليار درهم تقريبا وبصافي شراء بلغ مليار درهم وعلى صعيد نشاط المؤسسات فقد وصلت قيمة مشترياتها 10.5 مليارات درهم والمبيعات 9.16 مليارات درهم وبصافي شراء بلغ نحو 1.3 مليار درهم.

زيادة حجم السيولة

وقال وسطاء ان الزيادة الكبيرة في حجم سيولة الاجانب والمؤسسات ساهمت في اعطاء دفعة قوية للسوق الى جانب الاستثمار الفردي المحلي والذي لوحظ عودته للتداول في سوق دبي المالي بعد التحسن الذي شهدته غالبية اسعار الاسهم المدرجة.

وأوضحوا ان تمسك المؤسسات المحلية والاجنبية بمراكزها المالية وعدم البيع اكد قناعتها بالفرص الكبيرة المتوفرة في السوق رغم الارتفاعات المسجلة حتى الآن مشيرين الى ان استمرار هذه الشريحة بضخ المزيد من السيولة قلل كثيرا من تأثير عمليات المضاربة التي كانت تحدث في العام الماضي وتؤدي الى حالة من عدم الاستقرار في المؤشرات نتيجة استعجال جني الارباح.

وبحسب الارقام الرسمية الصادرة عن السوق فقد سجل مؤشر سوق دبي المالي في نهاية الربع الأول من هذا العام ارتفاعا بلغت نسبته 12.7% ليبلغ 1829.2 نقطة في حين تم تسجيل نحو 27.3% من المكاسب خلال شهري ابريل ومايو دفعت بالمؤشر لبلوغ مستوى 2321 نقطة مما يعني ارتفاعه بنحو 699 نقطة خلال خمسة اشهر.

مشتريات الأجانب

وعلى صعيد نشاط الاجانب فقد بلغت قيمة مشترياتهم من الأسهم خلال هذا الربع نحو 9.805 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 47.1% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 9.308 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 44.7% من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السوق خلال هذا الربع نحو 497.1 مليون درهم.

وبلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الربع الأول من هذا العام حوالي 5.649 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 27.1% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة حوالي 4.957 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 23.8% من إجمالي قيمة التداول، وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق نحو 692.4 مليون درهم.

مكاسب قياسية في ابريل

وكان مؤشر سوق دبي المالي سجل في نهاية شهر أبريل من هذا العام ارتفاعا بنسبة 16.7% ليبلغ 2135.4 نقطة مقابل 1829.2 نقطة في نهاية شهر مارس وارتفعت القيمة السوقية في نهاية الشهر بنسبة 9.4% لتبلغ نحو 223.4 مليار درهم مقارنة مع 204.2 مليارات درهم سجلت في نهاية الشهر الذي سبق.

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في السوق، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال شهر ابريل نحو 3.364 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 44.6% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 3.137 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 41.6% من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السوق خلال هذا الشهر نحو 226.7 مليون درهم.

وبلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال ذات الشهر حوالي 2.085 مليار درهم لتشكل ما نسبته 27.7% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة 1.758 مليار درهم لتشكل ما نسبته 23.3% من إجمالي قيمة التداول، وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق نحو 326.9 مليون درهم.

شهر مايو

أما في مايو فقد بلغت قيمة مشتريات الاجانب حتى الآن 4.861 مليارات درهم في حين وصلت قيمة مبيعاتهم 4.565 مليارات درهم وبذلك فقد وصل صافي استثماراتهم المتدفقة الى السوق 296 مليون درهم تم تسجل غالبيتها في آخر اسبوعين من الشهر. وفي جانب نشاط المؤسسات فقد بلغت قيمة مشترياتها 2.750 مليار درهم ومبيعاتها 2.410 مليار درهم وصافي تدفقاتها الاستثمارية 340 مليون درهم.