توقّع يونس حاجي الخوري نائب رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية أن تقوم الشركة بإصدار سجلات الائتمان للأفراد والشركات خلال الربع الأخير من العام القادم، وأن تؤدي تلك التقارير إلى خفض تكلفة الاقتراض بنسبة تصل إلى 30% للمقترضين من أصحاب التاريخ الائتماني الجيد والممتد.

وأفاد الخوري خلال مؤتمر صحفي في دبي أمس بأنه سيتوجب على كافة البنوك المحلية والأجنبية في الدولة البدء بتقديم كافة البيانات الائتمانية الخاصة بعملائها إلى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية خلال المرحلة الأولى التي تبدأ في يوليو القادم من دون إلزام البنوك بشراء تلك التقارير حين الانتهاء من المرحلة الرابعة، مشيراً إلى أن "الاتحاد" ستسعى في المستقبل لعقد شراكات مع هيئات ذات نشاط مشابه في أوروبا والولايات المتحدة وشرق آسيا لجذب بيانات التاريخ الائتماني عن مواطني الدول الأخرى الراغبين في الاقتراض من بنوك الدولة، خصوصاً مع تنامي أعداد المقيمين في الدولة.

ويهدف النظام الشامل للتقارير الائتمانية إلى تعزيز البنية التحتية التشريعية للمعلومات الائتمانية في الدولة عبر تجميع وتوثيق المعلومات من مختلف الجهات والمؤسسات المالية والأفراد في الدولة، لإجراء الدراسات اللازمة عليها ومعالجتها بشكل علمي دقيق ومن ثم تقديمها عبر تقارير كاملة وتفصيلية.

 وستبدأ شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية اعتباراً من يوليو المقبل تجميع المعلومات حول طلبات الائتمان لدى الأفراد، وسلوك السداد وسجلات الديون من جميع البنوك العاملة في الدولة والمؤسسات المالية الأخرى وشركات الاتصالات، وسيشمل ذلك أيضاً دفعات الائتمان على مدى العامين الماضيين وتسجيل المشاكل التي تم إدراجها على مدى السنوات الخمس الماضية.

وبعد أن تتم عملية جمع البيانات، ستقوم الشركة بتوفير تقارير ائتمانية عن الأفراد لمساعدة مزودي خدمات الائتمان المالية في الدولة على اتخاذ قراراتهم المالية والائتمانية بسرعة ودقة، فضلاً عن تشجيع المستهلكين على تحسين إدارتهم للديون. وأشار الخوري أنه بحسب تقارير حديثة تختلف نسب انخفاض عدد الشيكات المرتجعة بعد توفير المعلومات الائتمانية من دولة إلى أخرى وتصل إلى 75%.

مشيراً إلى أن هذه النسبة تزيد مع توفر المزيد من المعلومات وطول فترة السجل الائتماني للعميل. وأفاد بأن مجلس إدارة الشركة لم يحدد بعد أسعار تلك التقارير ولكنه قال إنها ستكون مقبولة وفي متناول الجميع.وفي السياق ذاته قال عبد الرحمن الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي إن توفر تقارير عن الجدارة الائتمانية للشركات سيدعم النشاط التجاري في الدولة.

وسيكون له أثر إيجابي من حيث حفز الشفافية ودعم إقراض الشركات وخصوصاً الصغيرة والمتوسطة منها لأن "الاتحاد" ستتيح للبنوك مراجعة الموقف المالي للعميل على أساس البيانات التاريخية قبل منحه قروضا جديدة.

مراحل زمنية

ومن المقرر أن تنفذ شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية نظاما شاملا للتقارير الائتمانية في الدولة على عدة مراحل، انطلاقاً من "مكتب المستهلك"، بينما ستشهد المرحلة الثانية إطلاق "المكتب التجاري" وإدراج شركات الاتصالات، إضافة إلى التخلص التدريجي من تقارير الشيكات المرتجعة، أما المرحلة الثالثة فسيتم العمل خلالها على إطلاق خدمات ذات قيمة مضافة للمقرضين، بينما تتخصص المرحلة الرابعة في الانتهاء من وضع سجلات ائتمان فردية على أساس البيانات التاريخية.

وسبق المؤتمر الصحفي اجتماع موسّع عقده مسؤولون في وزارة المالية والمصرف المركزي في دبي أمس مع الهيئات والمؤسسات المالية الكبرى وشركات الاتصالات في الدولة وذلك لاطلاعهم بأحدث المستجدات الخاصة بإطلاق النظام الشامل للتقارير الائتمانية والذي سيتم تطبيقه في الدولة في يوليو القادم. بما فيها الفوائد المختلفة التي تؤمنها شركة المعلومات الائتمانية للسوق.

وقال الخوري خلال كلمته إلى الحضور: "بالإضافة إلى مساعدة المقرضين على اتخاذ قرارات مالية وائتمانية بشكل أسرع وأكثر دقة، فإن المعلومات التي تحتفظ بها شركة المعلومات الائتمانية ستساعد الأفراد على تحقيق فهم أعمق لجدارتهم الائتمانية والعمل على تحسينها، وتقليل تكلفة الائتمان للأفراد الملتزمين بالسداد.".

وحول النظام الشامل للتقارير الائتمانية قال يونس الخوري: "من الضروري جداً للأفراد في الدولة أن يستوعبوا جيداً جدوى التقارير الائتمانية وتأثيرها الايجابي على توجهاتهم الائتمانية، وسوف نستمر في تزويد الجمهور بمعلومات عن كل مرحلة خلال الأشهر المقبلة، فوجودنا بينكم اليوم يأتي ضمن استعداداتنا الرئيسية لإطلاق نظام الشركة التجريبي لتقارير المستهلكين الائتمانية في يوليو.

وتأكيد التزامنا بإدراج البنوك وشركات الاتصالات ومزودي الائتمان الآخرين في المناقشات لضمان سير عملية تطوير نظام التقارير الائتمانية في الإمارات العربية المتحدة بشكل ينسجم مع متطلبات هذا القطاع ويلبي تطلعاته".

وأضاف: "بحسب مؤسسة التمويل الدولية مؤخراً فإن احتمال حصول الشركات التجارية الصغيرة على قرض مصرفي يرتفع من نسبة 28% في البلدان التي لا تمتلك شركة للمعلومات الائتمانية إلى 40% في تلك التي أسست هذا النوع من الشركات.".

ترحيب البنوك

وفي تصريحات للبيان الاقتصادي رحب رانا زيشان سليم رئيس الأفراد والأصول في بنك الإمارات دبي الوطني بتأسيس الشركة وأضاف أن توفير البيانات الائتمانية سيسرع من عملية موافقة البنوك على اتخاذ قرار بإقراض العميل ويقلل من مخاطر الإقراض. وأشار أن البنوك بموجب تعليمات المركزي ستقوم بشكل دوري في كل شهر بإرسال معلومات العملاء الائتمانية إلى شركة الاتحاد، مشيراً إلى أنه في السابق لم تتوفر معلومات كافية عن جدارة في حال لم تتجاوز قروضه الحالية 250 ألف درهم.

وفي السياق ذاته توقع جيوتيرمايا بحيرا مدير حلول الأعمال في بنك الخليج الأول أن يؤدي توفير البيانات الائتمانية بعد فترة إلى خفض رسوم الاقتراض على العميل الذي يتمتع بتاريخ ائتماني قوي. وأضاف أن توفر البيانات سيساعد العملاء كثيراً في تقييم جدارتهم الائتمانية ويسهل عملية حصولهم على القرض لأنه سيتم الاحتفاظ بتاريخهم الائتماني ومشاركته مع باقي البنوك التي بدورها ستتمكن من تقييم جدارة العميل بشكل أكثر وضوحاً ويساعدها من حيث إدارة المخاطر.

وأضاف: "المعلومات تدعم الاقتراض وبالتالي أرباح البنوك سترتفع، أتوقع أن تخفض البنوك رسوم الاقتراض على عملائها ذوي الجدارة الائتمانية الجيدة والممتدة بعد عامين أو ثلاثة من توفر البيانات، لأن الرسوم مرتبطة بشكل أساسي بمستوى المخاطر.".

تعريف

تعتبر شركة المعلومات الائتمانية، شركة تقوم على جمع المعلومات الائتمانية الخاصة بالأفراد والشركات، ورصد مدى انتظام دفع أقساط الدين، ومدى الديون المستحقة أو المتراكمة من مصادر أخرى، مثل المؤسسات المالية كالمصارف وشركات الاتصالات والهيئات الحكومية، ثم تقديم تقارير ائتمانية حول الأفراد والشركات للاستفادة منها في القطاع المالي ومجالات أخرى. وستسمح التقارير التي توفرها الشركة للبنوك والمؤسسات المالية بمعرفة سقف القيمة التي يمكن أن تقرضها للعميل وتحديد حجم الالتزامات الأخرى المترتبة عليه.

مهام الشركة

أبرز مهام شركة "الاتحاد للمعلومات الائتمانية"، هي العمل على تجميع وتوثيق المعلومات من مختلف الجهات والمؤسسات المالية والأفراد في الدولة، لإجراء الدراسات اللازمة عليها ومعالجتها بشكل علمي دقيق ومن ثم تقديمها عبر تقارير كاملة وتفصيلية، تشمل حجم المديونية والالتزامات المالية المترتبة على الشخص أو الشركة المعنية، حيث ستمكن تلك المعلومات البنوك والمؤسسات المالية من معرفة سقف القيمة التي يمكن أن تقرضها للعميل وقيمة القسط الشهري بناءً على حجم الالتزامات الأخرى المترتبة عليه

 جمع بيانات

تقوم شركة المعلومات الائتمانية بجمع بيانات الائتمان المالية عن الأفراد والشركات من مصادر مختلفة مثل "مزودي البيانات"، وهم بشكل أساسي المقرضون الذين يتعامل معهم الأفراد والشركات مثل المؤسسات المالية والشركات التي تقدم خدمات مالية، والهيئات الحكومية، حيث يقوم مزود البيانات بتقديم سجل تاريخي عن الدفعات التي يقوم بها العميل أو الشركة إلى شركة المعلومات الائتمانية.

ومن ثم يتم إدخال تلك البيانات في قوائم التخزين، وعلى ضوئها يتم إصدار التقارير التي توفرها الشركة بحسب الطلب لعملائها، شريطة الموافقة الخطية من المستفيد، وذلك لعمل تقييم مخاطر الائتمان. وينصـــح أيضاً أن يقـــوم المســتفيد بمراجعة سجلات الائتمان الخاصة به على الأقل مرة كل عام، لضمان صحتها.

استفادة

 كيف يستفيد المقرضون من خدمات شركة المعلومات الائتمانية؟

تلعب شركة المعلومات الائتمانية دوراً مهماً في البنية التحتية المالية للدولة حيث تساعد الدائنين على اتخاذ قراراتهم المالية والائتمانية بسرعة ودقة.

يمكن للمقرضين الحصول على تقييمات أكثر دقة وتعزيز جودة أدائهم وعوائدهم عبر تجنب المفرطين في الدين.

تدعم شركة المعلومات الائتمانية سجل الائتمان، والاكتتاب الآلي وتنفيذ عمليات التسعير على أساس المخاطر.

كيف يستفيد الأفراد من شركة المعلومات الائتمانية؟

المعلومات التي تمتلكها شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية ستساعد المستهلك على فهم جدوى حصوله على الائتمان ومستوى الدين لديه.

التقدم للحصول على خدمات ائتمان لدى بنك لم تتعامل معه في الماضي.

تقليل تكلفة الائتمان للأفراد الملتزمين بالسداد.

توفر للفرد سجلا ائتمانيا يوضح قدرته على الحصول على خدمات الائتمان.