قفز الفائض في الميزان التجاري للدولة «فوب» خلال العام الماضي إلى 470.9 مليار درهم مقابل 391.5 مليار درهم في عام 2011 بارتفاع بلغ مقداره 79.4 مليار درهم ونمو بلغت نسبته 20.28%.

وأرجع المصرف المركزي في تقريره السنوي لعام 2012 الذي صدر أمس هذا الارتفاع إلى زيادة حصيلة صادرات القطاع الهيدروكربوني (النفط والغاز) وغير الهيدروكربوني على الرغم من ارتفاع إجمالي الواردات، حيث ارتفعت صادرات القطاع الهيدروكربوني بمقدار 23.8 مليار درهم وبنسبة 5.81% من 409.9 مليارات درهم في عام 2011 إلى 433.6 مليار درهم في 2012 كما زادت صادرات القطاع غير الهيدروكربوني بمقدار 93.4 مليار درهم وبنسبة 35.88% من 260.3 مليار درهم في عام 2011 إلى 353.7 مليار درهم في 2012.

ووفقا للتقرير فقد ارتفعت قيمة إعادة التصدير بمقدار 59.4 مليار درهم إلى 498.5 مليار درهم في 2012 مقابل 439.1 مليار درهم في عام 2011 وبذلك ارتفع إجمالي قيمة الصادرات وإعادة الصادرات (فوب) بمقدار 176.6 مليار درهم في حين ارتفعت القيمة الإجمالية للواردات خلال العام الماضي بمقدار 97.1 مليار درهم.

وأشار التقرير السنوي للمصرف المركزي إلى أن هيكل الواردات السلعية للدولة في عام 2012 يظهر أن حصة السلع الاستهلاكية ارتفعت إلى 55.3٪ من إجمالي واردات الدولة العام الماضي مقابل 55.1٪ في عام 2011 فيما أظهر التوزيع الجغرافي لواردات الدولة من البضائع في عام 2012 أن نسبة 48.7% من إجمالي الواردات جاءت من الدول الآسيوية و11.1٪ من الأميركتين و5.4٪ من الدول العربية في حين انخفضت حصة الواردات من أوروبا من 25.3٪ في عام 2011 إلى 25.1% في عام 2012، مشيرا إلى استمرار العجز في ميزان الخدمات في عام 2012 بواقع 179.4 مليار درهم مقارنة بنحو 160.6 مليار درهم في عام 2011.

دخل الاستثمار

وذكر التقرير أن صافي حصيلة دخل الاستثمار التي حققتها المؤسسات الاستثمارية المختلفة من بند الخدمات الذي يشمل الشحن والسياحة والسفر والخدمات الحكومية ارتفع من 207.6 مليارات درهم في 2011 إلى 234.8 مليار درهم في 2012 بينما زاد الرصيد الصافي لحساب رأس المال من 47 مليار درهم في 2011 إلى 55.3 مليار درهم في 2012.

وكشف التقرير عن ارتفاع تدفقات تحويلات العاملين من 41.2 مليار درهم في 2011 إلى 45.1 مليار درهم في 2012 ونتيجة ذلك ارتفع الفائض في ميزان الحساب الجاري من 187.1 مليار درهم في عام 2011 إلى 244.4 مليار درهم في عام 2012، مشيرا إلى أن صافي رأس المال والحساب المالي سجل عجزا بلغ 145.8 مليار درهم خلال العام الماضي مقابل عجز بلغ 109.1 مليارات درهم في 2011 مما يشير إلى أن صافي تدفق رأس المال من الإمارات خلال العام الماضي تحول انتقال رؤوس الأموال من القطاع الخاص من تدفق 2.9 مليار درهم في عام 2011 إلى تدفق 30.8 مليار درهم في عام 2012في حين أن زيادة صافي تحويلات القطاع العام من الخارج ارتفعت من 112 مليار درهم في 2011 إلى 115 مليار درهم في عام 2012.

وأوضح أنه نتيجة لهذه التطورات استمر تسجيل فائض بميزان المدفوعات بواقع 36.4 مليار درهم في عام 2012.

ميزانية المركزي

من ناحية ثانية ذكر التقرير السنوي أن الميزانية العمومية للمصرف المركزي أظهرت نموا بنسبة 12٪ في عام 2012 بإجمالي الأصول، حيث ارتفعت من 243.3 مليار درهم في نهاية 2011 إلى 262.3 مليار درهم في نهاية عام 2012 مرجعا هذه الزيادة إلى ارتفاع ودائع المصرف المركزي بمقدار 13.5 مليار درهم والسندات الأجنبية بمقدار 22.7 مليار درهم في حين انخفضت الأرصدة النقدية والمصرفية بمقدار 4.8 مليارات درهم، انخفضت السندات التي تصدرها وزارة المالية بنسبة 8.5 مليارات درهم.

وفي جانب المطلوبات ارتفعت الحسابات الجارية والودائع للبنوك التجارية بمقدار 6 مليارات درهم بنهاية العام الماضي وارتفع حجم النقد المصدر بمقدار 5.8 مليارات درهم، كما ارتفعت قيمة شهادات الايداع التي أصدرها المصرف المركزي بمقدار 15 مليار درهم.

سندات حكومة دبي

وفيما يتعلق بأرباح المصرف المركزي ذكر التقرير السنوي أن إيرادات استثمارات البنك المركزي انخفضت من 4.24 مليارات درهم في عام 2011 إلى 3.89 مليارات درهم في عام 2012 مرجعا هذا الانخفاض إلى انخفاض دخل المصرف المركزي من الفوائد وايرادات الاستثمار من 4.03 مليارات درهم في عام 2011 إلى 3.93 مليارات درهم في العام الماضي واستقرت الأرباح الصافية للمصرف المركزي عند 3.7 مليارات درهم.

وأشار إلى أن إجمالي موجودات المصرف المركزي من العملات الأجنبية قفز إلى 205.3 مليارات درهم بنهاية العام الماضي مقابل 169.4 مليار درهم بنهاية عام 2011 مسجلا نموا بنسبة 21.2% مقارنة.

وكشف المصرف المركزي عن قيمة استثماره في سندات حكومة دبي بلغت 36.7 مليار درهم بنهاية العام الماضي في حين قفزت الاستثمارات الخارجية للمصرف المركزي في الأوراق المالية عالية الأمان قليلة المخاطر وفي السندات الحكومية وأذون الخزانة "بمقدار 22.7 مليار درهم خلال عام 2012، وارتفعت الودائع والنقد لدى البنوك في الخارج والقروض للبنوك مقابل شهادات الايداع بمقدار 6.9 مليارات درهم و"الأصول الأجنبية الأخرى" بمقدار 6.3 مليارات درهم.

وأوضح المصرف المركزي ان القيمة الإجمالية للأوراق النقدية المصدرة من مختلف الفئات ارتفعت خلال العام الماضي إلى 57 مليار درهم مقابل 51.2 مليار درهم في نهاية 2011 وارتفعت القيمة الإجمالية للمسكوكات النقدية غير الذهبية المصدرة من مختلف الفئات إلى 774.5 مليون درهم في نهاية 2012 مقابل 398.72 مليون درهم في نهاية 2011.

تطورات النظام المصرفي

وفيما يتعلق بالتطورات بالنظام المصرفي أشار التقرير إلى أن إجمالي عدد البنوك الوطنية والاجنبية وفروعها بالدولة بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية ارتفع بنهاية عام 2012 الى 1117 مقرا وفرعا مقابل 1063 مقرا وفرعا بنهاية 2011 بزيادة مقدارها 54 فرعا ونمو بلغت نسبته نحو 4.1% في 12 شهرا من عام 2012، حيث ثبت عدد المقار الرئيسية للبنوك الوطنية عند 23 مقرا فيما ارتفع عدد الفروع ومكاتب الصرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية الوطنية إلى 953 فرعا ومكتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية.

 وارتفع إجمالي عدد البنوك الأجنبية وفروعها بالدولة في نهاية ديسمبر الماضي الى 161 مقراً رئيسياً وفرعاً بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية مقابل 158 مقراً رئيسياً وفرعاً بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية بنهاية 2011.

وارتفع عدد أجهزة الصراف الآلي بالدولة إلى 4392 جهاز صرف بنهاية الشهور الـ12 الأولى من عام 2012 مقابل 4280 بنهاية الربع الأول من عام 2012 و4172 جهاز صرف آلي بنهاية 2011 ومقابل 4053 جهازا بالربع الثالث من 2011 ونحو 3963 جهازا بنهاية الربع الثاني من العام نفسه و3846 بنهاية الربع الأول و3758 بنهاية عام 2010.

الموجودات وعرض النقد

 

بلغ إجمالي موجودات المصارف العاملة بالدولة تريليوناً و791.6 مليار درهم بنهاية عام 2012 مقابل تريليون و662.1 مليار درهم بنهاية عام 2011 بزيادة بلغت 129.5 مليار درهم ونمو سنوي بلغ 7.8 % وبلغ إجمالي الودائع لدى المصارف العاملة في الدولة بنهاية ديسمبر الماضي وبلغت القروض والسلفيات المقدمة من المصارف العاملة بالدولة الى تريليون و99.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2012 مقابل تريليون و107.3 مليارات درهم بنهاية نوفمبر الماضي.

وارتفع عرض النقد (ن2) الذي يحتوي على النقد المتداول مضافا إليه الودائع النقدية أي الحسابـات الجاريـة والحسابات تحت الطلب لـدى البنوك بالإضافة للودائـع شبه النقدية 4.4 % ، كما ارتفعت القروض المصرفيــة والسلف بنسبة 2.6 % بينما سجلت ودائع العملاء لدى البنوك ارتفاعاً بنسبة 9.2 % نتيجــة ارتفاع ودائــع غير المقيمين فــــي الدولة بنسبة 19.3 % وارتفــاع ودائع المقيمين بنسبة 8 % والتـــي تمثل 88.5 % من اجمالــي الودائــع فــي نهايـــة شهر ديسمبر من سنة 2012.