بدأ المصرف المركزي، تنفيذ حصر شامل لأحجام وقيم الصكوك والسندات والأوراق المالية الأخرى وتصنيفاتها لدى البنوك العاملة، وتكوين قاعدة بيانات يتم تحديثها بشكل ربع سنوي بالبيانات الدقيقة المتعلقة بحيازات البنوك من الأوراق المالية.

وأوضح المصرف المركزي، في تعميم وجهه للمسؤولين عن قطاعات الخزانة بكافة البنوك العاملة بالدولة، وحصل "البيان الاقتصادي" على نسخة منه، أنه يقوم بإجراء مسح شامل لحيازات الأوراق المالية (السندات والصكوك والمذكرات) التي تحتفظ بها جميع البنوك العاملة في الدولة، لمعرفة حجم وطبيعة ما يحوزه كل بنك حالياً من كل نوع من الأوراق المالية، مطالباً بتزويده بالتفاصيل الكاملة والدقيقة المتعلقة بملكية كل بنك من هذه الأوراق المالية، من حيث النوع والقيمة الاسمية ونوع عملة الإصدار، مؤكداً ضرورة توفير هذه البيانات اعتباراً من نهاية الربع الأول من العام الحالي.

من ناحية ثانية، قرر المصرف المركزي تأجيل بدء الإطلاق والتشغيل الحي لـ "نظام الإمارات للخصم المباشر" في الدولة لمدة شهرين، إلى الخامس عشر من شهر أغسطس المقبل، بدلاً من الخامس عشر من شهر يونيو المقبل.

كما كان مقرراً بموجب إشعار المصرف المركزي الصادر في نهاية مارس الماضي، حيث يمكن عملاء البنوك من سداد الدفعات المنتظمة بالخصم من حساباتهم لدى البنوك تلقائياً للوفاء بأقساط الرهن العقاري، أو دفعات بطاقات الائتمان أو أقساط القروض الشخصية.

وأكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، في إشعار يحمل رقم 164/2013، وجهه أمس إلى كافة البنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار المالي العاملة بالدولة.

وحصل "البيان الاقتصادي" على نسخة منه، أكد أن خطوة التأجيل جاءت استجابة للطلب المقدم من اتحاد مصارف الإمارات، بهدف إعطاء وقت كافٍ لمعالجة القضايا المختلفة التي أثارتها البنوك، مشيراً معاليه إلى أن فريق المشروع سيبلغ البنوك بخطة التطبيق المعدلة.

الشيكات الآجلة

وأوضح أنه تم تصميم النظام الجديد بهدف إلغاء الحاجة لتوقيع العديد من الشيكات الآجلة لسداد الأقساط عند الحصول على قرض / تمويل، ما سيتيح للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى تقليل اعتمادها على الشيكات الآجلة.

مشيراً إلى أن الفائدة بالنسبة لأصحاب الحسابات تتمثل في تمكينهم من سداد التزاماتهم بطريقة أكثر كفاءة وفعالية، حيث يأتي تطبيق "نظام الإمارات للخصم المباشر" تنفيذاً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية التي تدعو لتبني التكنولوجيا الحديثة بهدف الارتقاء بالأنظمة الإلكترونية، وتحسين الخدمات المقدمة لعملاء البنوك، حيث يسعى المصرف المركزي بصورة مستمرة لتحسين فعالية وأداء أنظمة الدفع بالدولة.

كفاءة المعاملات

وأكد محللون ماليون أهمية هذه الخطوة التي سترفع مستوى كفاءة المعاملات المصرفية بالدولة بشكل عام، مشيرين إلى أنه من أهم مزايا هذا النظام، الاستغناء عن كتابة الشيكات، وتوفير الإجراءات الكتابية وأجور البريد، وعدم الحاجة إلى الانتظار في مراكز خدمة العملاء، والسداد التلقائي بواسطة البنك نيابة عن العميل، والتخلص من الفواتير متأخرة الدفع.

وكشف المصرف المركزي عن أن كافة البنوك العاملة بالدولة تسهم في تكلفة البنية التحتية التقنية لـ "نظام الإمارات للخصم المباشر"، الذي سيبدأ تطبيقه وإطلاقه بالدولة فعلياً، اعتباراً من الخامس عشر من شهر أغسطس المقبل.

وأكد راشد الفندي مدير دائرة العمليات المصرفية في المصرف المركزي في تصريحات لـ "البيان الاقتصادي"، أمس أن المصرف المركزي أكمل بالفعل استعداداته لتنفيذ النظام الجديد، مشيراً إلى أن آلية اشتراك العملاء في النظام الجديد تتمثل في توجه العميل إلى البنك الذي يتعامل معه، ويطلب الاشتراك في نظام الإمارات للخصم المباشر، ويقوم بتوقيع استمارة طلب تفويض للبنك بهذا الغرض، يتضمن الطلب قائمة بعدد الأقساط المستحقة عليه للجهة الدائنة له، ومواعيد استحقاق كل قسط.

وأوضح أنه بتوقيع هذا الطلب، لن يكون العميل مضطراً لكتابة وتوقيع عدد كبير من الشيكات بقيم كل قسط، وباسم الجهة وتاريخ القسط، حيث سيقوم البنك بالخصم مباشرة، بموجب هذا التفويض الذي يجمع كافة مواعيد الاستحقاق وقيم الأقساط.

رسوم رمزية

وقالت مصادر مصرفية إنه من المنتظر فرض رسوم رمزية على العملاء، مقابل توقيع استمارة طلب التفويض للبنك بالخصم المباشر، حيث ستختلف قيمة وطريقة تحديد هذه الرسوم من بنك لآخر، فمن الممكن تحدد هذه القيمة على كل الاستمارة بشكل إجمالي، أو تكون هذه القيمة حسب عدد الأقساط التي سيتم تضمينها في الاستمارة.

وكشفت المصادر عن أن المصرف المركزي قام بالفعل بتحصيل قيم المساهمات في النظام الجديد من كل بنك خلال الشهر الماضي.

تحديد الأدوار

 

وفقاً للجدول الزمني الذي ورد بالإشعار السابق لتطبيق النظام الجديد، كان مقرراً اعتباراً من 5 وحتى 14 يونيو المقبل، أن يتم تحديد الأدوار والمستخدمين لنظام الخصم المباشر، وتسجيل البنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار المالي، باعتبارها مؤسسات "دافعة" / "راعية"، وتسجيل المقترضين ( تقليدي/إسلامي)، وتسجيل كافة مستخدمي بطاقات الائتمان.

واعتباراً من الثالث عشر من شهر يوليو المقبل، يصبح بإمكان الكيانات المسجلة في النظام الشروع في تسجيل كافة أنواع الجهات المنشئة الأخرى في النظام، واعتباراً من 14 سبتمبر المقبل، يمكن استخدام النظام الجديد لتسوية الدفعات المتكررة بواسطة عملاء الجهات المنشئة المسجلة في "نظام الخصم المباشر".