قفزت القروض الشخصية المقدمة من قبل البنوك العاملة في الدولة إلى 266.6 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي مسجلة أعلى مستوى لها في نحو 6 سنوات مقابل 261 ملياراً في نهاية عام 2012، وأظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس أن البنوك العاملة بالدولة واصلت توسعها بشكل كبير في منح القروض الشخصية خلال الربع الأول من عام 2013.

وأوضحت أن حجم القروض الشخصية التي منحتها البنوك خلال الشهور الثلاثة الأولى فقط من عام 2013 بلغ 5.7 مليارات درهم بمعدل نمو ربعي بلغت نسبته 2.2 فيما بلغ اجمالي حجم القروض الشخصية التي منحتها البنوك خلال عام 2012 مكتملا 8.8 مليارات درهم حيث كان اجمالي القروض الشخصية 252.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2011 وارتفع بنهاية 2012 بنمو سنوي بلغ 3.5 %.

ووفقا لإحصاءات المصرف المركزي فقد واصلت البنوك الـــعاملة بالدولة توسعها في منح القروض للشركات خلال الربع الأول من عام 2013 حيث قفزت القروض الممنوحة للشركات إلى 412.7 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي مقابل 395 مليار درهم بنهاية عام 2012 مشيرة إلى أن حجم القروض التي منحتها البنوك للشركات خلال الشهور الثلاثة الأولى فقط من عام 2013 بلغ 7.7 مليارات درهم بمعدل نمو ربعي كبير بلغت نسبته 4.5 % فيما بلغ اجمالي حجم القروض للشركات التي منحتها البنوك خلال عام 2012 مكتملا 3.6 مليارات درهم حيث كان اجمالي القروض الممنوحة للشركات 391.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2011 وارتفـــع بنهاية 2012 بنمو سنوي بلغ 0.92 %.

حجم القروض

وأشارت الإحصاءات إلى أن البنوك العاملة بالدولة واصلت كذلك توسعها في منح القروض للحكومة خلال الربع الأول من عام 2013 حيث ارتفعت القروض الممنوحة للحكومة إلى 124.9 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي مقابل 122.6 مليار درهم بنهاية عام 2012 مشيرة إلى أن حجم القروض التي منحتها البنوك للحكومة خلال الشهور الثلاثة الأولى فقط من عام 2013 بلغ 2.3 مليار درهم بمعدل نمو ربعي بلغت نسبته 1.9 % فيما بلغ اجمالي حجم القروض للحكومة التي منحتها البنوك خلال عام 2012 مكتملا 19.1 مليار درهم حيث كان اجمالي القروض الممنوحة للشركات 103.5 مليارات درهم بنهاية ديسمبر 2011 وارتفع بنهاية 2012 بنمو سنوي بلغ 18.5%.

تراجع القروض العقارية

وكشفت الإحصاءات عن تراجع القروض العقارية بنسبة - 0.3% إلى 253 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام الحالي مقابل 253.8 مليار درهم بنهاية 2012 حيث أرجعت مصادر هذا التراجع إلى توقف العديد من المصارف عن منح قروض رهن عقاري منذ عدة أشهر عقب صدور تعميم المصرف المركزي بنهاية ديسمبر الماضي بشأن تـــحديد نسب للإقراض للمسكن الأول والمسكن الثاني للمواطنين والمقيمين.

ووفقا للإحصاءات فقد ارتفع اجمالي رؤوس أموال واحتياطيات البنوك العاملة بالدولة إلى 288.8 مليار درهم بنهاية مارس الماضي مقابل 276.4 مليار درهم بنهاية عام 2012 بزيادة بلغت 12.4 مليار درهم ونمو ربع سنوي بلغت نسبته 4.5%.

وبلغ معدل كفاية رأس المال بنهاية الربع الأول من عام 2013 نحو 20.2% مقابل 21% بنهاية العام الماضي و20.8% بنهاية عام 2011.

وأظهرت الإحصاءات أن إجمالي موجودات المصارف العاملة بالدولة سجل مستوى قياسيا جديداً متجاوزاً 1.8 تريليون درهم للمرة الأولى وبلغ تريليوناً و877.2 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2013 مقابل تريليون و791.6 مليار درهم بنهاية عام 2012 بزيادة بلغت 85.6 مليار درهم ونمو ربع سنوي بلغ 4.8% وبنمو شهري بلغت نسبته 1.6% مقارنة بشهر فبراير الماضي.

تفوق الودائع

وأشارت إلى استمرار تفوق الودائع لدى القطاع المصرفي بالدولة على القروض في مؤشر على ارتفاع السيولة حيث زادت الودائع عن القروض بمقدار 112.2 مليار درهم بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض نحو 10% حيث سجل هذا الفائض ارتفاعا بقيمة 43.5 مليار درهم بنهاية شهر مارس الماضي بنسبة 63.32% مقابل فائض للودائع عن القروض بمقدار نحو 68.7 مليار درهم بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض 6.25% بنهاية شهر ديسمبر الماضي حيث ارتفع إجمالي الودائع لدى المصارف العاملة في الدولة إلى تريليون و238 مليار درهم بنهاية مارس الماضي ، كما ارتفعت القروض والسلفيات الــصافية من المخصصات العامة ومخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة المـــقدمة من المصارف العاملة بالدولة الى تريليون و125.8 مليار درهم بنهاية مارس 2013 بنمو ربع سنوي بلغت نسبته 2.4%.

 توافر السيولة

 أرجـــــعت مصــــادر مصــــرفية هذا الارتفـــاع الكبير في حجـــم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي تزامناً مع توسع البنوك في القروض الشخصية والقروض الممنـوحة للشركات وللحكومة الى توافر الســـيولة وانخفاض تكلفة الأموال في ظل انخفاض أسعار الفائدة على الودائع بين البنــــوك وزيادة حدة التنافس بين البنوك على منح القروض الشخصية، إضافة إلى الاتجاه العام نحو شراء شهادات الإيداع التي تعتبر أداة استثمارية مســــتقرة وآمنة لاستثمار السيولة الفائضة لدى البنوك، مشيرة إلى أن أسعار الفائدة على الاستثمار في هذه الشهادات أفضل من أسعار الفائدة العالمية مما يجعلها محفزة للبنوك بصورة أكبر.

المؤشرات المصرفية في الدولة (2009 - مارس 2013 ) بالمليار درهم