بدأ سوق الإمارات أولى جلسات هذا الأسبوع على نشاط قوي، مواصلاً ارتفاعاته التي بدأها الشهر الحالي، ووصلت جملة مكاسبه فيها إلى حدود 46.5 مليار درهم. بينما فاق مؤشر سوق أبوظبي 3500 نقطه ، كما قفز مؤشر سوق دبي المالي إلى مستوي 2350 نقطة وبات قريبا جدا من أعلى نقاطه منذ الأزمة العالمية.
وقالت المستشار الاقتصادي بشركة الفجر للأوراق المالية، مها كنز، في تقريرها الأسبوعي حول أسواق المال المحلية إن اسهم شركات العقار تألقت بالسوقين في تلك الجلسة، ففي سوق أبوظبي سجل سهما الدار وصروح ارتفاعات بالحد الأقصى.
وفي سوق دبي وصل اعمار إلى حاجز 6 دراهم ، هذا فضلا عن سهم بنك دبي الإسلامي وتمويل اللذين سجلا قفزات قويه بعدما اعلن بنهاية الأسبوع السابق عن قيام مؤسسة موديز بتثبيت تصنيفاتهما الائتمانية الطويلة الأجل مع تعديل النظرة المستقبلية إلى "مستقر" و"إيجابي" على التوالي، بعدما وضعتهما قيد المراجعة في أواخر العام الماضي.
وكانت تلك الجلسة هي آخر جلسات رحلة الصعود بالسوق، فقد بدأ بعدها عمليات جني الأرباح بشكل متدرج بجلسة الاثنين، ثم ازدادت حدتها في نهاية الأسبوع. وخسر السوق خلال تلك الجلسات الأربع حوالى 13 مليار درهم. وحقيق لم تثير تلك التراجعات مخاوف المستثمرين، فقد رأينا عقب عمليات البيع لجني الأرباح بالجلسة يتم عمليات شراء من جديد قبل انتهاء الجلسة او بالجلسة التالية، وهو ما يدل على ثقة المستثمرين بأساسيات السوق،.
وبالتبعية لم تعد الاستراتيجيات المناسبة للاستثمار في الوقت الحالي المضاربة السريعة، بل يرى المستثمرون التمسك بالأسهم لأنها الحصان الرابح بين البدائل الاستثمارية المتاحة وأن أسعارها لن تعود إلى ما كانت عليه في السابق. وقد يبرر زيادة حدة عمليات البيع نسبيا بالجلسات الأخيرة من هذا الأسبوع لتزامنها مع نشر دعوة شركة ارابتك مساهميها للاكتتاب في اسهم الزيادة والبالغة قيمتها حوالى 1.6 مليار درهم .
فقد رغب بعض المستثمرين في تسييل جزء من محافظهم الاستثمارية وجني الأرباح بغرض الدخول في هذا الاكتتاب الجديد. كذلك واكب الهبوط بأسواقنا المحلية ما تعرضت له الأسواق اليابانية من هبوط حاد تجاوز 7 % بمؤشر نيكي في جلسة الخميس،.
وذلك على اثر ما نشر من بيانات تفيد انكماش نشاط المصانع الصينية للمرة الأولى منذ سبعة اشهر في مايو ، هذا بالإضافة إلى ارتفاع عوائد السندات اليابانية. ويعد هذا الانخفاض الحاد في مؤشر نيكي هو الأسوأ منذ مارس 2011 وقت حدوث الزلزال الشهير الذي ضرب اليابان وتبعته موجات تسونامي خلفت وراءها خسائر مادية جسيمة.
وقد يبرر الهبوط الحاد بالسوق الياباني بالإضافة إلى المؤشرات الأساسية التي اعلن عنها - تضخم المؤشرات الفنية للأسعار فقد كان السوق الياباني الأفضل اداء على مستوى العالم خلال الفترة الماضية من هذا العام، وينافسه في هذا السباق كل من سوق دبي المالي وسوق ابوظبي وسوق الكويت بتسجيلها قفزات كبيرة منذ مطلع هذا العام، ولذلك يرى المحللون الفنيون ان هذا الانخفاض صحي ومفيد لتفريغ المؤشرات واستئناف الصعود.